أجبرتها ميلشيات مسلحة على السباحة بدماء أبنائها ففقدت عقلها
آخر تحديث GMT 10:11:44
المغرب اليوم -

أجبرتها ميلشيات مسلحة على السباحة بدماء أبنائها ففقدت عقلها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أجبرتها ميلشيات مسلحة على السباحة بدماء أبنائها ففقدت عقلها

دمشق - جورج الشامي
عقب كل مجزرة ترتكبها قوات الحكم السوري تغيب تفاصيل وقصص ضحاياها لحساب الخبر الذي ينقلها بالعموم، تطفو حكاية المجزرة على الفضائيات لفترة من الزمن،  ثم تغوص مبتعدة عن ذاكرة الناس، ليبقى كل ذي جرح يتألم بصمت وتجاهل الآخرين له.بلدة "جديدة الفضل" كانت جغرافية لإحدى فصول مأساة السوريين، ارتكبت قوات الحكم مجزرة بحق الأهالي هناك وردمت على أصحابها التراب مخفية كثيرا من تفاصيلها، إلا أن الألم أقوى من أن يتم دفنه، وأصحاب الجرح لا يمكن لقوة على الأرض أن تمنعهم من الصراخ والبوح. أم عدنان.. ككل أمهات سوريا، كانت تعيش وعائلتها حياة طبيعية في مدينة جديدة الفضل بريف دمشق، وفي الحادي والعشرين من شهر نيسان /ابريل الفائت لم يكن عاديا على العائلة، ذلك اليوم يؤرخ في ذاكرة أم عدنان لمشهد دموي أفقدها عقلها، وجعلها شريدة الذهن بعدما عاينت مقتل أولادها وزوجها، واغتصاب ابنتها القاصر أمام عينيها. تقول ابنة أم عدنان: "كان لديّ أربعة إخوة، أحدهم يقاتل في الريف الغربي من القنيطرة، وثلاثة لم تسمح لهم والدتي بمغادرة المنزل، وفي ذلك اليوم المشؤوم –يوم المجزرة- دخلت مجموعة من "الميليشيات العراقية" إلى منزلنا وقلبوا البيت رأساً على عقب بحثاً عن سلاحٍ غير موجود أصلاً، لكنهم عاثوا في المنزل خراباً، غير أنهم وجدوا ضالتهم في إخوتي الذين حاولوا الاختباء على سطح المنزل". إخوتي الثلاثة البالغون من العمر 8 و12 و18 عاماً، اقتادتهم تلك العصابات إلى ساحة المنزل، وكبلوا أمي وأبي، ثم سحبوني بوحشية ورموني  بين أفراد أسرتي، حيث بدأوا بالتناوب على اغتصابي واحدا بعد آخر أمام أعين أفراد عائلتي!.. وبعد أنّ أشبعوا غريزتهم الحيوانية، وكانت الدماء تنزف مني، جلبوا والدي وذبحوه أمامنا، ومن ثمّ بدأوا بإخوتي الكبير فالأصغر والأصغر، وكانوا في حالة هيستيريا يشوبها ضرب من الجنون والضحك، إنهم لا يعرفون شيئا عن الإنسانية، المشهد الأصعب في تلك المأساة إجبار هؤلاء الوحوش لوالدتي على السباحة في دم أخوتي. وبعد أنّ انتهوا من إجرامهم تركوني وأمي في حالة لا توصف، وبعد وقت قصير استجمعت قواي وحاولت ارتداء أي شيء يسترني قبل أن أذهب لأطلب المساعدة، حاولت أن أحمل والدتي وأبعدها عن الدماء، غير أنها رفضت وتابعت العبث بدماء أخوتي، حاولت مراراً سحبها، لكنني لم أستطع؛ لأكتشف أن والدتي قد فقدت عقلها.وتختم ابنة أم عدنان: وبعد عدّة أيام من انقضاء المجزرة أتى خالي إلينا واصطحبنا إلى مزرعته التي أعيش فيها الآن مع والدتي منذ عدّة أشهر.
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجبرتها ميلشيات مسلحة على السباحة بدماء أبنائها ففقدت عقلها أجبرتها ميلشيات مسلحة على السباحة بدماء أبنائها ففقدت عقلها



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 08:19 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين
المغرب اليوم - قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:50 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

صلاة التراويح وعدد ركعاتها

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib