المسيحيُّون السوريُّون يحتفلون بالفصح وسط تزايد مخاوفهم
آخر تحديث GMT 06:20:08
المغرب اليوم -

المسيحيُّون السوريُّون يحتفلون بالفصح وسط تزايد مخاوفهم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المسيحيُّون السوريُّون يحتفلون بالفصح وسط تزايد مخاوفهم

بيروت - رياض شومان
رغم الحرب المدمرة التي تعيشها سورية هذه الأيام ، والمخاوف التي تنتاب السوريين المسيحيين من احتمال وجود مخطط لتهجيرهم، احتفل المسيحيون بأسبوع القيامة متجاهلين ولو لوهلة الصراع الذي تشهده البلاد منذ اكثر من ثلاث سنوات ، ويشكل المسيحيون نحو عشرة بالمئة من سكان البلاد. . وفي تقرير خاص حول الاحتفالات بالفصح جاء أنه عند أبواب كنيسة سان جورج الأرثوذكسية -التي تقع على بعد دقائق من مدرسة تعرضت لقصف بقذائف مورتر تسبب في مقتل عدد من الأطفال وإصابة العشرات في وقت سابق هذا الأسبوع - تصاعد دخان البخور بينما وقف عدد من الرجال المسلحين الذين يرتدون زيا موحدا للحراسة قبل بدء القداس المسائي يوم الجمعة العظيمة. وتبادل الرجال المزاح مع بعضهم البعض ولم يفتشوا الحقائب أو يتحققوا من بطاقات الهوية أثناء دخول الناس. وأضاف التقرير أنه داخل أسوار المدينة القديمة حيث تقع الكنيسة اكتظت الشوارع بالمتسوقين ورواد المطاعم في مشهد لم تعد تشهده المنطقة إلا فيما ندر وأعاد إلى الأذهان صورة دمشق قبل الحرب. لكن جرى إلغاء مسيرة عادة ما يشارك فيها مئات الأشخاص وهم يحملون تمثالا للسيد المسيح على الصليب تصاحبهم الطبول وفرقة كنسية. وتبادلت سيدتان من الأرمن الحديث مع آخرين في ساحة الكنيسة. وعندما سئلتا إن كانتا تشعران بالتفاؤل بشأن ما يجري في سوريا دخلتا في جدال مقتضب. وقالت رولا خوري "لا ليس لدي شعور جيد على الإطلاق. أشعر بالحزن وأنا هنا لأشارك المسيح آلامه." لكن صديقتها تمار باراشيليان اختلفت معها. وقالت "لا يمكن أن نكتفي بالحزن ونقبع في منازلنا طوال الوقت ونكتئب. أتغلب على حزني وأجبر نفسي على الخروج ومواصلة الحياة." ومثل غيرهم من السوريين تشرد الكثير من المسيحيين وقتل أبناؤهم في المعارك أو اضطروا للهروب. ويدعم الكثير منهم الحكومة التي تقول إنها تحمي البلاد من متشددين سنة مدعومين من الخارج والذين سيضطهدون الأقليات غير السنية وبينها المسيحيون. وتقول زوجة القس التي كانت ضمن مجموعة من النساء عبرن عن وجهات نظر مؤيدة للأسد "أستطيع أن أغفر لأي سوري أراق دماء سورية. لكنني لن أغفر للدول العربية التي تآمرت لقتلنا." وهناك من المسيحيين من يعارضون السلطات لكنهم يتجنبون بوجه عام لفت الأنظار إليهم ولا سيما في دمشق التي تخضع لمراقبة الحكومة. وتضم المعارضة السورية في المنفى عدداً قليلاً من الشخصيات المسيحية البارزة. بينما ينتمي آخرون لحركة تسمي نفسها التيار الثالث تدين العنف من الجانبين. وفي وقت لاحق من المساء عاد التوتر ليسود الأجواء على الطريق المؤدي خارج المدينة القديمة وأمكن سماع دوي قصف. وشهدت المنطقة زحاما مروريا معتادا عند عدد من نقاط التفتيش حيث يفتش رجال مسلحون يعتريهم التوتر السيارات بحثا عن قنابل. وانتظر ركاب داخل سيارة فان دورهم كي يتم التحقق من بطاقات هويتهتم وبدا على وجوههم الانهاك بينما انزلوا زجاج السيارة ليسمحوا بدخول نسمة دافئة. وبينما كانوا في الانتظار كان الراديو يذيع أغنية شعبية شهيرة ترددت فيها جملة "حلوة بلادي.. حلوة بلادي".
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسيحيُّون السوريُّون يحتفلون بالفصح وسط تزايد مخاوفهم المسيحيُّون السوريُّون يحتفلون بالفصح وسط تزايد مخاوفهم



GMT 08:27 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات

GMT 02:18 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

حارس مادورو يكشف سلاح أميركي غامض أسقطنا أرضا

GMT 17:33 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يضع خططا لعملية برية جديدة في قطاع غزة

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 18:18 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

شام الذهبي تطلق أولى تجاربها الغنائية بمباركة أصالة
المغرب اليوم - شام الذهبي تطلق أولى تجاربها الغنائية بمباركة أصالة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 20:51 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

كريستيانو رونالدو يتحول إلى مطرب على خطى فرقة الروك AC/DC

GMT 01:20 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

منافسة بين مرسيدس جي كلاس وأصغر سيارة دفع رباعي يابانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib