مُلتقطو النفايات يبحثون عن لقمة العيش من تمشيط المكبات في الأردن
آخر تحديث GMT 02:02:31
المغرب اليوم -

مُلتقطو النفايات يبحثون عن لقمة العيش من تمشيط المكبات في الأردن

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مُلتقطو النفايات يبحثون عن لقمة العيش من تمشيط المكبات في الأردن

صورة لأحد العاملين في مجال إعادة تدوير النفايات دافعا عربة مليئة بالنفايات
عمان - سناء سعداوي

يعيش البعض على الاستفادة من أكوام النفايات في مكب الحسينيات في شمال الأردن، في ظل اشتداد الراحة الكريهة مع عمل البلدوز في الموقع ويقول محمد علي وهو مصري يعيش من استغلال المواد القابلة للتدوير في مكب النفايات, "نحن نبحث عن البلاستيك والألومنيوم والمعادن والملابس أي شيء يمكن أن نبيعه أو نحتفظ به أو نأكله في بعض الأحيان"، ويدير علي فريق من 15 شخصًا من جامعي النفايات من الرجال والنساء والأطفال ومعظمهم سوريين من مخيم الزعتري للاجئين، ويربحون نحو 10 دينار أردني يوميًا (10.90 أسترليني)، وأضاف نورس سهاسيل (21 عامًا) وهو لاجئ سوري يرعى زوجته وطفلين مقابل 250 دينار شهريًا " لا أكسب الكثير من المال لكنه يكفي لتدبير شؤوني".

ولا يملك سهاسيل مثل معظم الناس تصريح عمل في حين ذهبت الحكومة الأردنية إلى تخفيف القيود المفروضة على عمل اللاجئين السوريين، ولا تزال الغالبية تعمل بشكل غير قانوني، وتتطلع عدد من المنظمات في الأردن إلى إضفاء الطابع الرسمي على عمل جامعي النفايات وتسخير دورهم في إعادة التدوير لمعالجة أزمة القمامة المتزايدة في البلاد مع وضع حلول مستدامة لمعالجة النفايات في المستقبل، وبالنسبة لجامعي النفايات في منطقة الحسينيات وغيرهم من العاملين في الشوارع المحيطة في الأردن يعني ذلك الحصول على فرصة عمل مستقرة وظروف عمل أكثر أمانا، وفي الوقت الحاضر يعاني الكثير من الأطفال ممن يبدون أصغر من سنهم المعلن (14 عاما) من نفس المخاطر التي يواجهها البالغين في هذه البيئة السامة، ويرتدي القليل منهم قفازات قطنية عند التعامل مع القمامة بينما يتعامل معظمهم مع أكياس القمامة بأيدي عارية ويتعرضون للزجاج المكسور والإبر المخبأة بين العلب الملونة والنفايات العضوية المتعفنة.

ويضاف في النهار 80 ألف طن من القمامة إلى تلال القمامة في مكب الحسينيات الذي يخدم محافظة المفرق المحيطة بها بما في ذلك مخيم الزعتري، ويعد الموقع المتضخم الذي زاد حجمه إلى ثلاثة أضعاف منذ بداية الحرب في سورية تذكير مادي بالتحديات التي تواجه الأردن في ظل تحمل الخدمات العامة وطأة أكثر من 655 ألف لاجئا سوريا مسجلا، ويقول أولمو فورني أخصائي النفايات الإنسانية لدي منظمة تدوير نفايات الكوارث (DWR) " العديد من البلديات كانت تكافح مع إدارة النفايات من قبل وتضاعف عدد السكان في بعض المناطق ولم يكن لديهم الموارد اللازمة للتعامل، وتعمل المنظمة بالتعاون مه منظمةGIZ الألمانية المتخصصة في التنمية الدولي ومنظمة ACF المعنية بالعمل ضد الجوع لإضفاء الطابع الرسمي على ملتقطي النفايات في الجمعيات التعاونية، ما يسمح لهم بالحصول على عقود مناسبة من البلدية بحيث يصبحوا مقدمي خدمات على المدى الطويل".

ويقول فورني أن إضفاء الشرعية على المساهمة التي يقدمها ملتقطو النفايات ستساعد في الحد من الضغط على مكبات النفايات في الأردن وفي الوقت نفسه تعزز إعادة التدوير كنموذج عمل مستدام، وبين سامر المدنات الذي يملك شركة لمعالجة الورق في مدينة الكرك الأردنية أن ذلك يضمن حرفية بالنسبة لسماسرة النفايات والشركات المصنعة والتي تشكل قطاع إعادة التدوير الشعبي في الأردن، ويشتري سامر 75% من خزينه من محطة الفرز التي توظف جامعي نفايات محليين، وأضاف سامر " إنهم يولودون المزيد من المواد بهذه الطريقة"، مشيرًا إلى أن عمله استفاد من وجود إمدادات ثابتة، وتبيع هذه المرافق التي تديرها البلدية بشكل مستقل البلاستيك والورق المقوى القابل للتدوير إلى القطاع الخاص بكميات كبيرة، وهي أول محطة من 7 محطات فرز بنتها منظمةGIZ لخلق فرص عمل في قطاع إعادة التدوير للأردنيين واللاجئين السوريين، ويقول باتريك بولمان مدير GIZ الذي وصف محطة الكرك بكونها قصة نجاح " كان ذلك اختبار لرؤية كيف يعمل هذا النموذج في الأردن".

ويتم تسخير الإمكانات المالية لفصل النفايات في مخيم الزعتري  في إطار مشروع أوكسفام لإعادة التدوير والذي تأمل المنظمات غير الحكومية أن يصل إلى المفرق، حيث يتم فصل القمامة من قبل العائلات في المخيم وبيعها إلى الشركات المحلية التي تتاجر في المواد التي يعاد استخدامها، ما يساعد على خلق فرص عمل للاجئين، في حين بلغت كمية النفايات الصلبة التي يتم إرسالها إلى مكب النفايات من المخيم 750 متر مكعب أسبوعيا، ويشتري إبراهيم على عيد الذي يعمل في ساحة خردة كبيرة في المفرق ما بين 30-45 طن شهريا من هذا المشروع، مضيفا " نحن لا نتعامل مع أفراد يلتقطون النفايات لأنهم لا يستطيعون توفير الكميات التي نحتاجها".

ويقول مدير إدارة النفايات في وزارة البيئة الدكتور محمد الخشاشنة, "يتم إعادة تدوير أقل من 10% من النفايات الصلبة في البلدية في الأردن حيث يولد أكثر من 2 طن سنويا، وينظر قانون النفايات وهو تحت المناقشة في سبل لدمج جامعي النفايات في دورة إدارة النفايات التي تضم القطاع الخاص" ، معترفا بالحاجة إلى رفع مستوى الوعي حول إعادة التدوير ومعالجة القمامة في شوارع الأردن، وفي الوقت نفسه يجد أصحاب المشاريع الخاصة بإعادة التدوير مثل علاء زيادة والمصممة هانا الفاعوري سبل لتقاسم معاراتهم مع عمال القمامة كجزء من حركة شعبية متزايدة لترسيخ ثقافة إعادة الاستخدام والتدوير في الأردن، وتدير الفاعوري ورش إعادة تدوير في القرى الريفية مع إنشاء مركز اجتماعي في عمان بحيث يمكن للمشاركين بيع منتجاتهم في سوق أوسع، وتعامل زيادة الذي ينتج أثاث معاد تدويره من خلال شركته مع منظمات بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعليم اللاجئين والأردنيين المستضعفين كيفية كسب الدخل من خلال إعادة تدوير النفايات، وتابع زيادة " من خلال هذا النهج في إعادة التدوير يمكن خلق مستوى معيشة جيد لكثير من الناس، لقد وضعنا أسس لهذه الصناعة التي يمكن أن توفر حلول مستدامة لأزمة القمامة في الأردن".

 

 
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُلتقطو النفايات يبحثون عن لقمة العيش من تمشيط المكبات في الأردن مُلتقطو النفايات يبحثون عن لقمة العيش من تمشيط المكبات في الأردن



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib