تقرير يوضّح إمكانية ترجيح كفّة بكين في المواجهة الإعلامية مع واشنطن
آخر تحديث GMT 19:48:31
المغرب اليوم -

قرار أميركا بطرد صحافيين أدّى إلى تعتيم مبرَّر في الصين

تقرير يوضّح إمكانية ترجيح كفّة بكين في المواجهة الإعلامية مع واشنطن

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تقرير يوضّح إمكانية ترجيح كفّة بكين في المواجهة الإعلامية مع واشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - المغرب اليوم

يجادل الكثيرون اليوم فيما إذا كان قرار الولايات المتحدة في 2 مارس (آذار) الماضي، طرد نحو 60 موظفاً من خمس وسائل إعلام صينية رسمية من البلاد، قد أسهم في تمكين الصين من فرض تعتيم أكبر على دورها في تفشي وباء «كورونا المستجد»، عبر طردها ممثلي 3 وسائل إعلامية أميركية كبرى والتضييق على شبكات تلفزة في 17 من الشهر نفسه، للرد بالمثل.

غير أن الأمر يطرح أسئلة قد تكون أوسع مدى من مجرد البحث عن أسباب «المواجهة الإعلامية»، ومحاولة كل من الولايات المتحدة والصين إلقاء اللوم على الأخرى، في ظل المواجهة التي يخوضها البلدان على أكثر من صعيد.

كما يطرح أسئلة أكبر عن أهمية دور وسائل الإعلام المستقلة وحرية الوصول إلى المعلومات في ظل الأزمات الكبرى التي يمكن أن يشهدها العالم من الآن فصاعداً، ومواجهة تبعات «الرواية الأخرى» عما جرى، إذا كان الأمر يتعلق فقط بمحاولة الدفاع عن عدم وجود «خطأ بشري».

انضمام دول كبرى إلى مطالبة السلطات الصينية بتقديم «تفسيرات مقنعة» أكثر عمّا جرى في ووهان، يُظهر مدى جسامة الخسارة التي يمكن أن تصيب الصين بسبب إبعادها مصادر المعلومات المستقلة عن العمل، في ظل ظروفها الأكثر تشدداً في التعامل مع حرية الرأي والصحافة.

هل إبعاد الصين مراسلي صحف «وول ستريت جورنال» و«واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز»، ساعدها في ضمان عدم تحملها مسؤولية انتشار الفيروس المميت، أم أن إبعادهم سيسهم في تعزيز الحملة التي تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لسرد «قصتها الخاصة» المعقولة، لكن غير المؤكدة حتى الآن من أن الوباء انتشر بعد حادث في مختبر في مدينة ووهان؟

البعض يتحدث عن أجواء تشبه ما جرى ويجري عادةً قبيل أحداث كبرى تستعد لها واشنطن، عبر حشد أكبر حملة دعم سياسية وإعلامية، كما جرى قبل التدخل في أفغانستان وغزو العراق.

تؤكد واشنطن أن خطوة إبعاد الصحافيين الصينيين المخطط لها منذ مدة طويلة، أتت في سياق معلومات استخبارية لمكافحة التجسس، كما صرح بذلك وزير الخارجية مايك بومبيو. والرئيس ترمب يريد إعادة التوازن للعلاقة بين البلدين، عبر تصحيح أحد أوجه الاختلالات فيها، حيث إن الصحافيين الصينيين يعملون بحرية ويحصلون على تأشيرات بسهولة أكبر من نظرائهم الأميركيين في الصين. وعلى هذا الأساس قررت واشنطن عام 2019 إجبار موظفي وسائل الإعلام الحكومية الأجنبية على التسجيل كوكلاء أجانب، وهو تدبير شمل العديد من المؤسسات التابعة لقطر وروسيا وحتى بعض البلدان الأوروبية.

لكنّ هناك من يقول إن إدارة ترمب لديها هدف أوسع يتمثل في تعزيز موقف الولايات المتحدة ضد الصين على مختلف الجبهات، والتخلي عن النظرية المنسوبة لوزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر، التي كانت تقوم على أن اعتماد الصين نموذج السوق المفتوحة والانخراط مع الغرب، سيؤدي في النهاية إلى تبنيها القيم الديمقراطية.

وعندما اقترح بومبيو تطبيق الأمر على الصين وطرد موظفي الإعلام الصينيين في بداية مارس الماضي، لم يكن فيروس «كورونا» قد أخذ بعداً وبائياً، على الأقل ليس بعد في الولايات المتحدة.

لكنّ تقارير إعلامية كثيرة كانت قد بدأت تتحدث عما يجري في مدينة ووهان الصينية وتنقل معاناة سكانها مع تفشي الوباء، وتُجري مقابلات «غير مراقبة» مع أطباء وناشطين صينيين، مات بعضهم واختفى العديد منهم في وقت لاحق، في ظروف لم تقدم السلطات الصينية تفسيرات واضحة عنها حتى اللحظة، ناهيك بـ«تبخر» التصريحات والصور التي كانت تنقل ما يجري في الصين.

كما فرضت الصين في الآونة الأخيرة قيوداً على نشر البحوث الأكاديمية حول أصول فيروس «كورونا المستجد»، حسب توجيهات الحكومة، في خطوة أثارت بدورها تساؤلات عدة.

أعطت الخطوة الأميركية الصين عذراً مثالياً لطرد مراسلي «وول ستريت» و«واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز»، قائلة إنه أتى رداً مماثلاً ومتناسباً على طرد صحافييها. واشنطن عبّرت عن نفسها، لكن الأميركيين والعالم خسروا إمكانية الوصول إلى معلومات نادرة في دولة يزداد انغلاقها شيئاً فشيئاً.

تاريخياً كان تعامل الصين مع الصحافة الأجنبية محكوماً بقيود حديدية. وسياسة طرد المراسلين الأجانب لم يتم تخفيفها إلّا في أواخر السبعينات، مع تبني الصين نموذج الأسواق المفتوحة في محاولة منها لإطلاق أكبر ثورة لتجديد البلاد صناعياً.

تقول صحيفة «نيويورك تايمز» إن ذروة انفتاح الصين بلغ أوجه خلال الاستعداد لأولمبياد 2008، قبلها كانت بكين تطمح للحصول على شرف تنظيم تلك التظاهرة الرياضية، ما كان يضطرها لتقديم صورة منفتحة على العالم، مع كل الضوابط المطلوبة.

لكن ومنذ تسلم الزعيم الصيني الحالي شي جينبينغ للسلطة، تصاعد تشدد الصين في محاولة لإعادة تجديد سيطرة الحزب الشيوعي على البلاد، في مرحلة، ترى القيادة الصينية أنها الأكثر ملاءمة لفرض نفسها لاعباً دولياً كبيراً تستعد معها لتحل مكان الولايات المتحدة التي يتراجع دورها القيادي الدولي.

في عام 2013 وفي أعقاب نشر مجلة «تايمز» تقريراً عن وكالة «بلومبرغ» يتحدث عن الفساد بين نخبة من رجال الحزب الشيوعي وبعص رجال الأعمال الصينيين، قامت بكين بعدم تجديد تأشيرات العمل لصحافيي الوكالة.

تضيف الصحيفة أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، ناقشت طرد مسؤولين إعلاميين صينيين، لكنها ألغت ذلك بعدما تمكن نائبه جو بايدن من إقناع الصينيين بتجديد تأشيرات الصحافيين الأميركيين.

اليوم ومع طرد الصحافيين الأميركيين لا تبدو خيارات إدارة ترمب كبيرة للرد على الصين. فبكين لا تستفيد فقط من حرية العمل والتعبير في الولايات المتحدة، بل تستخدم منصات التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب»، للترويج لحملاتها الإعلامية وتسويق إنجازاتها العلمية وخطة سيطرتها العالمية الناعمة، فيما تلك المنصات محظورة فيها.

يقول ماركوس براوتشلي، وهو محرر ومراسل سابق لـ«وول ستريت جورنال» في الصين، إن إدارة ترمب لم تحقق الكثير بالفعل جراء طرد المراسلين الصينيين في توقيت خاطئ، لا بل يشكك في أن يكون لديها مصادر على الأرض أفضل من الصحافيين المطرودين.

ورغم أن البعض لا يرى إدارة ترمب مثالية في تعاملها مع الإعلام قياساً للإدارات السابقة فإنها بلا أدنى شك أفضل بما لا يقاس من تعامل الصين أو روسيا أو تركيا أو إيران مع الإعلام.

فالصحافة كانت ولا تزال صوتاً ضرورياً في كشف الأزمات الكبرى (خصوصاً مع دورها في حض الناس على البقاء في منازلهم لوقف انتشار وباء «كورونا») التي تلعب الكلمة فيها أحياناً كثيرة دوراً قد يسهم في التخفيف من وطأتها ونتائجها الكارثية.

قد يهمك ايضا:

علاجات ترامب في ميزان العلم لمكافحة وباء "كورونا"

المحكمة العليا تؤيد ترامب بشأن "وقف الهجرة"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير يوضّح إمكانية ترجيح كفّة بكين في المواجهة الإعلامية مع واشنطن تقرير يوضّح إمكانية ترجيح كفّة بكين في المواجهة الإعلامية مع واشنطن



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 19:34 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مصدر إيراني مطلع لا اتفاق نهائيا حتى الآن
المغرب اليوم - مصدر إيراني مطلع لا اتفاق نهائيا حتى الآن

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:38 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

"كاف" يحتفل بعيد ميلاد رمضان صبحي

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 18:33 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

استمتعي بأغرب الشواطئ في العالم ومناظرها الخلاّبة

GMT 11:53 2020 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

تحديد طبيعة إصابة أشرف بن شرقي

GMT 16:52 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

اسم الحريري يعود بعد انباء عن عزم دياب التخلي عن تكليفه

GMT 18:19 2019 الجمعة ,27 أيلول / سبتمبر

آيتن عامر تتألق بإطلالة أنيقة

GMT 17:12 2019 السبت ,23 شباط / فبراير

سوني سعد يعلن أن توقيعه مع الأنصار

GMT 00:16 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

مولاي إسماعيل يمثل محمد السادس في جنازة شقيق المٓلك سلمان

GMT 06:40 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات شقق فخمة بمساحات واسعة تخطف الأنظار

GMT 07:40 2012 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

113 ألف سعودية يرغبن العمل في القطاع الفندقي

GMT 15:48 2015 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

المغربي يوسف عدنان يتألق مع نادي بريست الفرنسي

GMT 06:49 2015 الجمعة ,27 آذار/ مارس

بعد أن تعافى اللاعب من الإصابة أخيرًا

GMT 01:11 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالة جديدة على القدس من على أسطح منازلها الخادعة

GMT 08:20 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

والي جهة سوس ماسة تغادر منصبها لهذه الأسباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib