كاتب بريطاني يتحدث عن انعكاسات مجزرة خان شيخون
آخر تحديث GMT 12:11:36
المغرب اليوم -

يمكن أن تصبح مسماراً في نعش الرئيس السوري

كاتب بريطاني يتحدث عن انعكاسات مجزرة خان شيخون

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كاتب بريطاني يتحدث عن انعكاسات مجزرة خان شيخون

الرئيس السوري بشار الأسد
لندن - سليم كرم

أصبح الرئيس السوري بشار الأسد معروفًا بأنَّه أكبر ناجٍ في الشرق الأوسط منذ تسلمه السلطة عام 2000. ولكن هل استنفد رئيس سورية "المنبوذ"، حظه بمهاجمة محافظة إدلب بالأسلحة الكيماوية هذا الأسبوع؟".

بهذا التساؤل استهل الكاتب والصحافي البريطاني، سايمون تيسدال، مقاله المنشور أمس الخميس، في صحيفة "الغارديان" البريطانية، والذي يسلط فيه الضوء على توابع هجوم "خان شيخون" الكيماوي في إدلب على مستقبل الرئيس الأسد.

يقول تيسدال: إن الأسد نفى مسؤوليته عن فظائع إدلب، مثلما نفى مسؤوليته عن الهجوم الكيماوي الشهير على المدنيين بالقرب من دمشق عام 2013. بالرغم من أن محققي الأمم المتحدة ألقوا مسؤولية هذا الحادث عليه ، وكذلك غيره من هجمات الأسلحة الكيماوية التي أُبلِغَ عنها عامي 2014 و2015، وفقاً لصحيفة الغارديان.
كاتب بريطاني يتحدث عن انعكاسات مجزرة خان شيخون

وفيما تجاوز هجوم عام 2013، الذي أدى إلى مقتل مئات الأشخاص، الخط الأحمر الذي حدده باراك أوباما حين حذر بشار الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية، وكاد يؤدي إلى تدخل الولايات المتحدة عسكرياً في سورية، بيد أنَ أوباما (الرئيس الأميركي آنذاك)، والكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، ترددا في اتخاذ قرار التدخل العسكري بعد أن صوّت البرلمان البريطاني بشكلٍ غير متوقع ضد التدخل العسكري في سورية.

ثم قام الروس بإنقاذ حليفهم الأسد على نحوٍ فعال، وسمحوا له بتحقيق غايته المرجوة بالاستمرار في الحكم، من خلال التوسط في صفقةٍ لإزالة مخزون الأسد من الأسلحة الكيماوية. وتبدو الصفقة الأميركية الروسية وكأنها زيفٌ الآن؛ إذ قضت باستخدام القوة العسكرية في حال عدم امتثال الأسد. ولحسن حظه، لم يتم العمل بشروط هذه الصفقة قط، على الرغم من الأدلة الدامغة التي كشفت عنها الأمم المتحدة.

وللأسد تاريخٌ متعنِّت في نفي الأمور التي لا يمكن إنكارُها، يرجع إلى عام 2005 عندما اغتُيل رفيق الحريري، رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، في بيروت؛ وكان الحريري زعيم المعارضة المعادية لسورية، وكشفت تحقيقات مطولة أجرتها الأمم المتحدة عن أدلةٍ مقنعة على تواطؤ دمشق في جريمة الاغتيال.

ورغم أنَّه نفى قيامه بتهديد الحريري بأي شكلٍ من الأشكال، اضطر الأسد إلى سحب قواته من لبنان. وكان استسلامه مهانةً سياسية وهزيمةً استراتيجية. وتوقع الكثيرون سقوط الأسد، ولكنَّه بطريقةٍ ما استمر في الحكم.

واندلعت أزمة كبيرة أخرى عام 2011، عندما امتدت ثورات الربيع العربي إلى سورية. وعندما تولى السلطة في البداية، بشارُ الأسد الشاب الذي تلقى تعليمه في بريطانيا، نُظِر إليه على أنَّه مُصلِحٌ محتمل، إلا أنَ آمال التحرر لم تتحقق. فردُّه الوحشي على الاحتجاجات السلمية التي جرت بالبلاد عام 2011 أوضح أنَّ الوضع لم يتغير في سورية، وتبع ذلك اندلاع حربٍ شاملة.

ومع ذلك، وبينما فشل الأسد حتى الآن في هزيمة المعارضة، لم يعانِ مصيرَ الرئيس المصري حسني مبارك، أو الليبي معمر القذافي، أو علي عبد الله صالح وزين العابدين بن علي الذين أُطيح بهم خلال ثورات الربيع العربي. وفي عام 2015، عندما بدا الأسد على وشك خسارة الحرب، تدخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، منضمًا إلى إيران في محاولةٍ ناجحة لإنقاذ الأسد، ووقف الأسد على قدميه مرةً أخرى.

وحالف الحظ الأسد أيضًا عندما سيطر تنظيم "داعش" على أجزاءٍ كبيرة من سورية والعراق؛ إذ كانت معركة التنظيم الرئيسية موجَّهة ضد القوات والحكومات الموالية للغرب، وليست ضد الأسد. وعزز ظهور "داعش" ادعاء الأسد أنَّه يواجه تمردًا إرهابيًا؛ ما شتت القوى الغربية.

ودَعَّم انتخاب دونالد ترامب هذا التطور في المشهد السوري؛ إذ تمثَّل اهتمام ترامب الوحيد في القضاء على "داعش". ورفض ترامب صراحًة إصرار الولايات المتحدة وأوروبا سابقاً على ضرورة تنحي الأسد، مشيدًا به كحليفٍ في مكافحة الإرهاب.

ولكن، يبدو أن فظائع إدلب قد أثارت اشمئزاز ترامب؛ إذ وصفها بأنَّها "إهانةٌ للبشرية"، وقال إنه يعيد النظر في موقفه من الأسد حاليًا. ومن ثم، يمكن لفظائع إدلب أن تصبح مسماراً في نعش الأسد؛ ويبدو أن الرئيس السوري قد تجاوز الحدود بشكلٍ متهور للغاية؛ فحتى إن أصدقاءه الروس يبدو أنَّهم يشعرون بالحرج.

ويتساءل الكاتب البريطاني قائلاً: "هل أسرف الأسد في تجاوز حدوده هذه المرة؟ الحديث عن تدخلٍ عسكري أميركي يبقى مجرد حديث"، مشيرًا إلى أن ترامب في وسعه أن يقرر التدخل بالفعل، لكنَّه سيواجه نفس معضلات سيناريوهات ما بعد التدخل في العراق وأفغانستان التي واجهها أوباما. وجميع الخيارات العسكرية تنطوي على إشكاليات؛ فالتدخل العسكري المباشر في سورية من شأنه أن يتناقض مع شعار "أميركا أولاً" الذي رفعه ترامب، والذي يقتضي عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، كما يضعه في مسار تصادمي مع روسيا، ويُربِك قاعدته السياسية.

ويخلص المقال بالقول إنه في حالة أدرك الأسد دروس التاريخ، فسوف يتراجع ويتجنب أي عواقب قد تطيح به. والمخاوف في دمشق بشأن عدم القدرة على التنبؤ بأفعال ترامب، يمكن أن تكبح أيضاً جماح الرئيس السوري. ولكن على الرغم من كل هذا الاستياء في واشنطن ونيويورك، ليست هناك أي علامةٍ حتى الآن على وجود جهد دولي متضافر وموضوعي لإخضاع الأسد للمساءلة.

ومن المحتمل أن يعيش الأسد المحظوظ، أكبر مجرم حرب في العالم، ليقوم بمواصلة قصفه للسوريين.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاتب بريطاني يتحدث عن انعكاسات مجزرة خان شيخون كاتب بريطاني يتحدث عن انعكاسات مجزرة خان شيخون



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib