صنعاء- المغرب اليوم
رفضت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة الطروحات الإيرانية بشأن التوسط في الأزمة اليمنية، معتبرة أن إيران لا يمكن أن تضطلع بدور الوسيط في نزاع تتهمها الحكومة اليمنية بالمشاركة فيه عبر دعم جماعة الحوثي عسكرياً وسياسياً، حيث أكدت في منشور مطول عبر منصة "إكس" أن "من يسلّح طرفاً في الحرب لا يكون وسيطاً فيها"، وأن النظام الإيراني جعل من نفسه طرفاً في الحرب على اليمنيين بتوفير التمويل والتدريب والأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة.
واتهمت الزوبة إيران بالمساهمة في إطالة أمد النزاع من خلال استمرار دعم الحوثيين، مشيرة إلى أن حديث طهران عن الوساطة يتزامن مع تصعيد ميداني تشهده الساحة اليمنية واستهداف مقار الرئاسة والحكومة في العاصمة المؤقتة عدن وفرض الحصار على تعز ومهاجمة الأهداف المدنية والهجمات على السعودية والملاحة الدولية. وأشارت إلى أن الحوثيين استغلوا فرص التهدئة لإعادة تنظيم صفوفهم وتعزيز ترسانتهم العسكرية، مما حول اليمن إلى ورقة تفاوضية في صراعات طهران الإقليمية، معربة عن رفض الحكومة محاولات إيران منح الجماعة صفة تمثيل الدولة أو تصوير الصراع على أنه نزاع بين اليمن والسعودية.
واستعرضت وزيرة الخارجية اليمنية وقائع اعتبرتها انتهاكاً صارخاً لسيادة اليمن واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، مثل استقبال ممثل للحوثيين في طهران وتسليمه مقار دبلوماسية يمنية، وتعيين ممثل إيراني لدى الجماعة في صنعاء، وتسيير رحلات لمطار صنعاء دون موافقة الحكومة المعترف بها دولياً. وجددت الزوبة تضامن اليمن الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعم حقها في الدفاع عن أمنها وحماية أراضيها، مشددة على ترابط أمن البلدين ودور السعودية في تقديم الدعم الاقتصادي والإنساني، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عملية ضد التدخلات الإيرانية وتصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية" وتجفيف مصادر تمويلهم وتنفيذ قرارات حظر السلاح.
تأتي هذه المواقف السياسية بالتزامن مع تصاعد واسع في التطورات العسكرية؛ إذ أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ 1417 عملية استهداف دقيقة ضد الحوثيين خلال 24 ساعة ضمن عملية "فجر اليمن"، في حين كثف الجيش ضرباته لتحقيق تقدم ميداني في مأرب وتعز. كما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن أحباط محاولات لتهريب الأسلحة للحوثيين قبالة الحديدة، والتصدي لهجمات حوثية بالصواريخ والمسيرات استهدفت الأراضي السعودية في الرياض والمنطقة الشرقية وخميس مشيط، بالتوازي مع تحركات استراتيجية في القاهرة تمثلت في إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استعداد مصر لتنفيذ أي إجراء لحماية ودفاع عن السعودية، وطلبه تفويضاً دستورياً طارئاً يعقده مجلس النواب المصري لمنح القيادة التفويض العسكري اللازم.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
الحكومة اليمنية تدعو المجتمع الدولي للضغط على الحوثيين لوقف التصعيد
اليمن يدين بأشد العبارات الهجوم الحوثي على ميناء المخا ويؤكد تحمل المسؤولية في حماية المنشآت الحيوية


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر