وفاة شيخ المُناضلين السودانيين علي محمود حسنين
آخر تحديث GMT 06:08:18
المغرب اليوم -

من أوائل الذين رفضوا انقلاب "الجبهة الإسلامية"

وفاة شيخ المُناضلين السودانيين علي محمود حسنين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - وفاة شيخ المُناضلين السودانيين علي محمود حسنين

علي محمود حسنين
الخرطوم - المغرب اليوم

شيع آلاف السودانيين القطب "الاتحادي"، علي محمود حسنين، الذي قضى جل سنوات عمره مكافحًا ضد الأنظمة الشمولية والديكتاتوريات العسكرية التي تعاقبت على حكم السودان، منذ استقلاله في 1956، بعد أن حقق آخر أمانيه بأن يطيل الله أيامه ليشهد سقوط نظام الجبهة الإسلامية بزعامة الرئيس السوداني السابق عمر البشير.

ولد الراحل حسنين في عام 1938 في منطقة أرقو شمال السودان، وفيها تلقى تعليمه الأولي، ومنها إلى مدرسة وادي سيدنا الشهيرة، ومن ثم انتقل إلى جامعة الخرطوم ليدرس في كلية الحقوق، ومنها تلقى دراسات عليا في القانون بالولايات المتحدة الأميركية.

وانضم علي محمود حسنين في وقت باكر إلى حركة "الإخوان المسلمين"، ثم تخلى عنها، وانضم إلى الحركة "الاتحادية" في عام 1963. وعقب انتفاضة نيسان / أبريل 1985 التي أطاحت نظام الرئيس الراحل جعفر نميري، كون حسنين الحزب الوطني الاتحادي وانتخب رئيسًا للحزب.

واعتقل حسنين عدة مرات في أيار / مايو 1969 - 1985، وتجاوزت فترة اعتقاله سبع سنوات، وكان من قادة العمل السياسي لـ"الجبهة الوطنية" التي نفذت عملية عسكرية داخل الخرطوم في عام 1976 بهدف الإطاحة بنظام النميري، واعتقل حينها حسنين، وحوكم في محكمة عسكرية بالإعدام، قبل تخفيف الحكم وإطلاق سراحه بعد المصالحة الوطنية الشهيرة في 1977.

كان الراحل من أوائل الذين رفضوا انقلاب "الجبهة الإسلامية" في حزيران/ يونيو 1989، ونشطوا في مقاومتها من الداخل، والعمل على إسقاطها عبر العمل السلمي الجماهيري.

وعقب اتفاقية السلام السودانية "نيفاشا" 2005، التي شارك بموجبها "التجمع الوطني الديمقراطي" المعارض في البرلمان مع حكومة البشير، اختير حسنين عضواً في البرلمان، لكنه استقال قبل أن يكمل عاماً، وكانت له مساهمات قيمة في التعديلات التي أجريت على وثيقة الحقوق في الدستور الانتقالي.

وأُجبر شيخ المناضلين، كما يناديه أشقاؤه في الحزب الاتحادي الديمقراطي، على مغادرة البلاد في عام 2009، يقول حسنين "تلقيت تهديدًا مباشرًا من مدير جهاز الأمن والمخابرات الأسبق محمد عطا المولى، الذي أخبرني أن الرئيس المخلوع عمر البشير أمره بقتلي إن لم ألتزم الصمت، مضيفًا "لم يكن أمامي خيار سوى العيش مرغماً في المنافي خوفاً على أسرتي".

وتنقل حسنين بين القاهرة ولندن، وأسس تنظيم الجبهة الوطنية العريضة المعارضة، وكان يدعو لإسقاط النظام عبر الانتفاضة الشعبية، ويرفض أي حوار معه، وكان لا يمل دائماً من ترديد مقولته الشهيرة أن الشعب السوداني سينتفض يوماً ليطيح بالحكام الطغاة كما يحدث كل مرة.

وفور عودته إلى البلاد في السابع عشر من أبريل الماضي، بعد غياب 10 سنوات، انخرط حسنين مباشرة في الحراك الثوري، وتقدم بمعية عدد من كبار المحامين بفتح بلاغات جنائية ضد الرئيس المخلوع عمر البشير، وكل من شارك وتورط في الانقلاب على النظام الديمقراطي في 1989، وهي تهم تتعلق بتقويض النظام الدستوري وتصل عقوبتها الإعدام، وسببت هذه الخطوة إزعاجاً كبيراً وسط رموز النظام السابق والأحزاب الموالية له.

وعرف حسنين السياسي والقانوني الضليع، بموقفه المساند لقرار المحكمة الجنائية الدولية بالقبض على الرئيس المخلوع عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية؛ الأمر الذي عرضه للاعتقال عدة مرات من قبل الأجهزة الأمنية قبل رحيله من البلاد.

وآخر بيان أصدره حسنين، الثلاثاء الماضي، كان حول تطورات الأوضاع في البلاد، أكد فيه على مطالب ثورة الشعب السوداني، في إزالة نظام "الإنقاذ"، وتصفية مؤسساته ومحاسبة رموزه، على كل الجرائم، بدءاً من القيام بالانقلاب نفسه، ومن ثم ممارسات النظام حتى لحظة سقوط رئيسه.

قد يهمك أيضًا:

إطلاق سراح 4 محتجزين يحملون الجنسية الفلبينية والكورية الجنوبية في ليبيا

حفتر يؤكد أن "رمضان يزيد عزيمته للقتال" وإيطاليا تطالبه بحلٍ سياسي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفاة شيخ المُناضلين السودانيين علي محمود حسنين وفاة شيخ المُناضلين السودانيين علي محمود حسنين



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفاة شيخ المُناضلين السودانيين علي محمود حسنين وفاة شيخ المُناضلين السودانيين علي محمود حسنين



تجوَّلت بمفردها دون زوجها كاني ويست وأبنائها

كيم كارداشيان تتألّق بفستان أسود قصير في نيويورك

نيويورك - المغرب اليوم
المغرب اليوم - خبيرة ديكورات تُقدِّم أحدث الأفكار لسبُوع مولودك

GMT 01:07 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

"الهوت شورت" القماش يتربع على قمة موضة صيف 2019
المغرب اليوم -

GMT 00:26 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

"أنظف مدينة عربية" تستضيف "أغاني الأرز" في المغرب
المغرب اليوم -

GMT 01:09 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

غرف معيشة 2019 بديكورات صيفية وألوان مُشرقة
المغرب اليوم - غرف معيشة 2019 بديكورات صيفية وألوان مُشرقة

GMT 11:57 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

إعلامي سعودي يروّج للتطبيع مع إسرائيل
المغرب اليوم - إعلامي سعودي يروّج للتطبيع مع إسرائيل

GMT 15:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

بايرن ميونيخ يُوضّح حقيقة التعاقد مع يورغن كلوب

GMT 09:10 2018 الخميس ,09 آب / أغسطس

داليا مجدى عبد الغنى تكتب" الثأر الشرعى"

GMT 17:30 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

بيكيه يتفوق بشكل ملحوظ على راموس في "كلاسيكو الليغا"

GMT 17:58 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ريال مدريد يهزم فريق إشبيلية بخماسية نظيفة في "الليغا"

GMT 22:00 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقيف 25 مرشحًا للهجرة السرية بينهم 15 قاصرًا في طنجة

GMT 07:39 2014 الإثنين ,27 تشرين الأول / أكتوبر

فوز عالم آثار مصري يونانية بالجائزة التقديرية لعام 2014

GMT 22:12 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بورتو البرتغالي يفوز على لوكوموتيف بثلاثية في عُقر داره

GMT 00:16 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

سرقة خمسين مليون سنتيم من سيدة في الدار البيضاء

GMT 12:02 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

إطلاق صفقة بناء محطة طرقية جديدة في الناظور

GMT 00:55 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

قتلى وجرحى في حادث سير خطير بين طنجة وأصيلة

GMT 00:27 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

انتحار مدرس وسط منزله في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib