حزب التقدّم والإشتراكيّة يطالب بتطبيق اللامركزيّة الحكوميّة
آخر تحديث GMT 23:34:29
المغرب اليوم -

شدّد على ضرورة منح الأقاليم اختصاصات موسّعة

حزب "التقدّم والإشتراكيّة" يطالب بتطبيق اللامركزيّة الحكوميّة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حزب

حزب "التقدم والاشتراكية" المغربي
الرباط ـ نعيمة المباركي

دعا حزب "التقدم والاشتراكية" المغربي إلى إعادة التوازن لعلاقات الدولة مع الجماعات الترابية، مشدّدًا على ضرورة اهتمام الحكومة بالمجالات السيادية، لاسيما الدفاع، والأمن، والعدل، والشؤون الخارجية، والوظيفة العمومية، والمجال الديني، بغية تحديد السياسات العمومية، والقطاعية، الكبرى.
واقترح الحزب، في مشروع وثيقته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي ستقدم أمام المؤتمر الوطني التاسع للحزب، المقرر عقده ما بين 31 أيار/مايو الجاري والأول من حزيران/يونيو المقبل، في بوزنيقة، تحت شعار "مغرب المؤسسات والعدالة الاجتماعية"، منح الجهات اختصاصات ملائمة، وموسعة، ومحدّدة بحكم القانون.
وأشار إلى أنَّ "أي تعاقد، على هذا المستوى، يجب أن يؤمن التناسق بين السياسات الوطنية والمخططات الجهوية، ونقل الموارد المالية والبشرية من الدولة نحو الجهات، حتى تتمكن هذه الأخيرة من ممارسة اختصاصاتها الذاتية، والاختصاصات المنقولة إليها".
وطالب الحزب بـ"انتخاب أعضاء المجلس الجهوي، عبر الاقتراع العام المباشر، بالنسبة الكاملة، مع توفير إجراءات تميّيزية إيجابية، تفتح آفاق تجسيد مبدأ المناصفة داخل الهيئات المنتخبة، ومنح رؤساء المجالس الجهوية سلطة تنفيذ مداولات المجالس، ووضع حكومة جهوية حقيقية، تعتمد على الإدارة الجهوية، والوكالات الجهوية، يترأس مجلس إدارتها رئيس الجهة، بغية تنفيذ المشاريع والشراكة مع مصالح الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني".
وشدّدت الوثيقة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على "جعل الجهوية فرصة لوضع سياسة حقيقية للتهيئة المجالية، بغية خلق تضامن بين الجهات، تكون الدولة ضامنه الأساسي، والمباشرة، دون أي تأخير، في تطبيق توصيات اللجنة الاستشارية للجهوية".
ووضع الحزب في وثيقته برنامجًا للتأهيل الاجتماعي للجهات على مستوى التعليم، والصحة، والسكن، وفك العزلة، والتزويد بالماء الصالح للشرب، والكهرباء، في إطار صندوق خاص، بغية توفير مبلغ 200 مليار درهم، على مدى 10 أعوام، والرفع من الموارد المخصصة من طرف الدولة للجهات، وتوسيع قدرات صندوق التجهيز الجماعي، ومشاركة القطاع البنكي في تمويل المشاريع الجهوية، وخلق صندوق للتضامن بين الجهات.
ودعا إلى "إطلاق ورش لخلق إدارة ترابية حقيقية، على المستويين المحلي والجهوي، عبر وضع مخطط شامل لتعزيز وتطوير والنهوض بالإدارة العمومية الترابية، في إطار رؤية موحدة تضم الإدارة التابعة للدولة، والإدارة التابعة للجماعات الترابية، واتّخاذ قرارات جريئة لتطبيق سياسة اللامركزية.
ويتوجب على الدولة، حسب الوثيقة، أن "تتأقلم مع المعطيات الجديدة للجهوية، مع محاربة كل أشكال المقاومة، التي أعاقت لحد الآن جهود اللاتمركز، وحالت دون تحقيق أي تقدم في هذا المضمار".
واعتبر الحزب أنَّه "أصبح من الضروري أن يفرض على كل قطاع وزاري تقديم مخطط لللاتمركز، على مستوى نقل صلاحيات التدبير والوسائل والموارد، بغية تخفيف عبء الإدارة المركزية، عبر إعادة هيكلة مصالح الدولة على الصعيد الجهوي، في أقطاب كبرى، تتمثل في القطب الاجتماعي، وقطب الاستثمار، وقطب التشغيل، وقطب التنمية الاقتصادية، وقطب التكوين والتربية، وقطب الثقافة والتراث، وقطب البنيات التحتية والنقل والبيئة".
وأشارت الوثيقة إلى "ضرورة جعل مصالح الدولة تتمحور على منطق الدعم والمصاحبة للجهات، مع تخفيف المراقبة القبلية، التي يجب أن تصاحب المبادئ الدستورية المتعلقة بمحاسبة ومساءلة المسؤولين المنتخبين".
وبشأن مسألة التقسيم الإداري، دعا الحزب إلى "فتح نقاش بشأن الموضوع"، موضحًا أنَّ "التقسيم الذي اقترحته اللجنة الجهوية، إلى 12 جهة، يعتمد بالأساس على معايير التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن مبدأ التكامل يجب أن يكون منطلق النقاش في هذا الشأن".
وبيّنت الوثيقة الاقتصادية والاجتماعية للحزب ضرورة إدماج مبادئ الديمقراطية التشاركية في قلب حركية المجتمع، لاسيما أنَّ الديمقراطية التشاركية لا تعتبر تكميلاً للديمقراطية التمثيلية فحسب، بل هي كذلك شرطًا أساسيًا لاستمرارها، عبر كل الأشكال الممكنة، المتمثلة في الميزانية المشاركاتية، والورشات الحضرية، ومنتديات المواطنين، ولجان الأحياء، والمجالس الجماعية التشاورية.
وتعتبر الوثيقة أنّه "من الضروري، في هذا الشأن، أن يتم تشجيع أكبر للشراكات بين الجماعات الترابية والمنظمات غير الحكومية والجمعيات، والدولة، والقطاع الخاص، خدمة لدعم الابتكار الاجتماعي، في أفق التغلب على نقص الموارد المادية".
وبشأن الجانب الثقافي، أكّد حزب "التقدم والاشتراكية" أنّه "بات من الضروري بلورة استراتيجية وطنية للثقافة، تكون بمثابة الإطار العام الذي يوضح دور مختلف المتدخلين في الحقل الثقافي، وكذلك الوسائل اللازمة لتنمية ثقافية وفنية حقيقية في البلاد.
وأبرزت الوثيقة أنَّ "مخطط قطاع الثقافة، الذي يشرف حزب التقدم والاشتراكية على تسييره منذ 2012، هو ثمرة لمقاربة تشاركية مرتكزة على خمسة محاور ذات أولوية بالغة، تتمثل في سياسة ثقافة القرب في المجال الثقافي، ودعم الإبداع الثقافي والفني والمبدعين، وتحسين الوضعيات الاجتماعية للمبدعين والمهنيين، وحماية وتثمين التراث الثقافي، المادي و اللامادي، وتنشيط الدبلوماسية الثقافية، وكذا تحسين الحكامة التدبير لقطاع الثقافة".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب التقدّم والإشتراكيّة يطالب بتطبيق اللامركزيّة الحكوميّة حزب التقدّم والإشتراكيّة يطالب بتطبيق اللامركزيّة الحكوميّة



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib