كتاب ألف حكاية وحكايةيكْشف أسرار جامع الفنا في مراكش
آخر تحديث GMT 21:23:01
المغرب اليوم -

كتاب "ألف حكاية وحكاية"يكْشف أسرار جامع الفنا في مراكش

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كتاب

جامع الفنا في مراكش
الرباط - المغرب اليوم

يؤرخ كتاب جديد للحلْقة المراكشية، وأنواعها، وتطورها، وتحولاتها، وأبرز رموزها منذ فترة ما قبل استقلال المغرب.بعنوان “مراكش: ألف حكاية وحكاية”، صدر هذا المؤلف الجديد للباحث عبد الله العلوي، بتقديم الأكاديمي والروائي حسن أوريد.ويضبط الكتاب أول حضور نسائي بحلْقة جامع الفنا بمراكش، وبداية اشتغال مغربياتٍ بالحلقة في بلاد البهجة، خلال ستينيات القرن الماضي.

ومن الحكي إلى الموسيقى، مرورا بالعرافة والتداوي والتمثيل والوعظ والألعاب والقمار وعرض الخوارق، يحصي المؤلف أدوار ساحة جامع الفنا، وأسماءها الرائدة، ومشاركات بعض الأجانب فيها.

ومن بين ما يذكره المؤلف حول حضور رقابة السلطة بالساحة، قوله: “إذا سُرِق أحد الزوار والتجأ إلى الأمن، فإن محفظته أو نقوده التي ضاعت منه عن طريق الخداع مثلا، تعاد بسرعة نتيجة الضبط المفروض في الساحة. وتغض السلطة بصرها عن الشكاوى التي لم تصلها (…) فلا أحد يتكلم عن الآخر ما دام الأمر يتعلق بمصلحة واحدة، بقاء الساحة مزدهرة معنويا وماليا”.

ويتتبع الكتاب تاريخ تأسيس الساحة، مرجحا أن يكون بداية عشرينيات القرن الماضي، ولو أن “هناك من يرى أنها أقدم بكثير؛ بدليل أن ساحة الكتبية، حيث تقع الصومعة ومسجدها الشهير المشيد في عصر المرابطين، شهدت وجود جماعة من الكَتبة والحكّائين والوُعّاظ الذين كان يتحلق الجمهور حولهم”.

كما يكتب عبد الله العلوي عن تحولات الساحة في المخيال المراكشي، منذ الاختلاف حول اعتبارها “مدرسة” أو “ساحة فساد عام، مجرد رديف لحي البغاء القديم” تجمع “مختلف الأصناف السيئة في المجتمع من لصوص، ونشالين، ودعار”؛ وهي صورة يختزنها التعبير المراكشي “ابن جامع الفنا”، الذي قد يعني “الذكاء والشطارة” أو “السلوك السيء”.

طبعا، تغيرت الصورة السلبية لـ”جامع لْفنا” مع مرور الزمن، وأنتجت الساحة أنواعا جديدة من “لحْلْقَاتْ”، ساهمت في “عدم اقتصارها على (…) أنواع محدودة من الفرجة”؛ بفضل من كان يعتبرهم بعض “الحلايقيّة”: “مجرد مدّعين “أفسدوا” فن الساحة وانتظامها”.

وكتب المؤلف عن حميد الزاهر، الذي بزغ نجمه من “جامع لفنا”، وعن صالات السينما المراكشية المفقودة وأفلامها. كما تحدث عن الصورة وشيوعها في المغرب، رابطا أهم مراحلها بنفي الاحتلال الفرنسي السلطان محمدا الخامس إلى مدغشقر؛ الحدث الذي صارت معه “بمثابة منشور وطني أو ثوري، إلى جانب الجرائد والمناشير”، و”أبدع رسامو الحركة الوطنية رسوما للسلطان محمد الخامس، مع حكايات مرتبطة بها (…) كان تأثيرها كبيرا على الجماهير التي لم تك على اطلاع بمجريات الأمور، وحتى التي كانت على اطلاع ارتبطت من خلال هذه الصور بالقضية الوطنية، وامتلأت بها غرف البيوت، وأزالت الطابع السلبي لصورة السلطان مولاي عبد العزيز، وهو طفل، راكبا دراجة”.

وفي تقديم “مراكش ألف حكاية وحكاية”، رأى المؤرخ حسن أوريد في هذا المؤلف “نفضا للغبار” عن “هذه التحفة الثقافية التي ملأت الدنيا وشغلت الناس”، وأبرز تعدي أدوارها التسلية إلى كونها بوتقة تصهر الأقوام، في حركية دائبة، ومكانا يمكن من رصد حركية المجتمع، وتسرباته، ومخاضه الثقافي، والوقوف على خلجاته.

ومع هذا الكتاب، يتابع أوريد، “يملأ مولاي عبد الله فراغا، أو يسهم في ملئه، لأن الجهود ينبغي أن تتضافر لمسح الغبار، كما يزاح عن تحفة أثرية إلى أن تتبدى نصاعتها”.

قد يهمك أيضا

عدم احترام التدابير الاحترازية بساحة جامع الفنا يستنفر السلطات الأمنية

 

تفاصيل عودة “الحلايقية” إلى ساحة جامع الفنا تنبض بالحياة فى مراكش

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب ألف حكاية وحكايةيكْشف أسرار جامع الفنا في مراكش كتاب ألف حكاية وحكايةيكْشف أسرار جامع الفنا في مراكش



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن

GMT 06:05 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"بورش تايكان 2019" تتفوق على "تسلا"

GMT 14:55 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

200 مستفيد مِن فحوص طبية بابن مسيك في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib