الذكاء الاصطناعي يُهدّد صناعة النشر وانعكاساته على الكتاب ستكون أكثر عمقًا
آخر تحديث GMT 15:23:12
المغرب اليوم -
إنذار إسرائيلي بإخلاء قرية حبوش جنوبي لبنان تمهيدا لقصفها انفجار مسيّرة أطلقها حزب الله داخل شمال إسرائيل وإصابات في هجوم متبادل مع الجيش الإسرائيلي تصعيد عسكري إسرائيلي واسع يستهدف مواقع لـحزب الله في جنوب لبنان وسط استمرار المواجهات والخروقات الميدانية مسيرات أوكرانية تضرب ناقلة غاز روسية قبالة السواحل الليبية وسط تصاعد توتر الحرب الروسية الأوكرانية صاروخ سويوز 5 الروسى الجديد محلى الصنع يحقق نجاحاً فى أول إطلاق له الصحة اللبنانية تعلن 3 قتلى و13 مصابًا في غارتين للاحتلال استهدفتا النبطية الفوقا وحاروف المملكة العربية السعودية تستقبل أولى رحلات الحجاج من السودان والمغرب عبر موانئها لأداء فريضة الحج انفصال نادي الوداد الرياضي عن باتريس كارتيرون وتعيين محمد بنشريفة حتى نهاية الموسم مظاهرات احتجاجية وسط بيروت تنديدا بالحرب الإسرائيلية إعلان انتهاء الأعمال القتالية ضد إيران بموجب قانون "صلاحيات الحرب" سيتيح تمديد المهلة لمدة 30 يوما
أخر الأخبار

الذكاء الاصطناعي يُهدّد صناعة النشر وانعكاساته على الكتاب ستكون أكثر عمقًا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الذكاء الاصطناعي يُهدّد صناعة النشر وانعكاساته على الكتاب ستكون أكثر عمقًا

صناعة النشر وانعكاساته على الكتاب
واشنطن - المغرب اليوم

لمس التطور المتسارع للتكنولوجيات الحديثة في الأتمتة والاتصالات معظم مجالات الإنتاج البشري، بما فيها صناعة النشر وتجارة الكتب التي شهدت خلال ربع القرن الأخير تحولات ثوريّة، لم يقل تأثيرها عمّا فعلته مطبعة غوتنبرغ بالكتب والقراءة والمعرفة في عالم الغرب بعد 1447.
فمن انطلاق متجر «أمازون» الإلكتروني في 1995 الذي أعاد تشكيل مشهد تجارة بيع الكتب بالتجزئة على نحو حاسم، إلى ظهور الكتب الإلكترونية، المقروءة منها والمسموعة، والتي هددت بشكل وجودي الجيوب التقليديّة لصناعة النشر برمتها، من لحظة الكتابة إلى طريقة وصول النصّ إلى يد القارئ -أو أذنيه- مروراً بإنتاج المادة موضوع التبادل؛ لا سيما مع توسّع إمكانات النشر الذاتي من قبل المؤلفين أنفسهم. وفي كل نقلة نوعيّة من هذه التطورات، اضطرت الصناعة إلى التكيّف، أو مواجهة اندثار محتّم.
واليوم، ثمة شبح اضطراب جديد يرجّح أن تكون انعكاساته على الكتاب أكثر اتساعاً وعمقاً في الوقت ذاته: إنّه صعود الذكاء الاصطناعي.
كانت لهذه التكنولوجيا الأحدث اختراقات مبكرة في بعض جوانب صناعة النشر، مثل التسويق والإعلان وإنتاج الكتب الإلكترونية والمسموعة، واستعان بها بعض المؤلفين لتوسيع مروحة إنتاجهم وإثراء مصادرهم؛ لكنها -وعلى نحو متسارع- تخلّق إمكانات قادرة على تغيير العمليّة برمتها، بما فيها فعل الكتابة نفسه، لدرجة أن الذكاء الاصطناعي يمكنه عمليّاً تأليف النصوص، وإعدادها للنشر، وطباعتها، أو إنتاجها إلكترونياً، والترويج لها، لا بل ورصد ردود أفعال النقاد والقراء عليها في الصحف والمواقع وعلى منصات التواصل الاجتماعيّ. ويمكن أن يقتصر دور البشر في هذه الوظائف كلّها على وضع المواصفات العامة المطلوبة للنص: طبيعته، ومحتواه، ومنهجيته، وأشكال إنتاجه وصيغها، والقنوات التوزيعية التي يراد عرض المنتج عليها. وحتى هذا الدّور يمكن –على الأقل على الصعيد النظري– أن يصل الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة المبادرة بها كانعكاس لأمر آخر، مثل توفير أدوات لتغيير الرأي العام حول مسألة معينة، فيقرر الذكاء الاصطناعي تالياً أن كتاباً قد يكون من تلك الأدوات، فينتجه في برهة من الوقت قد لا تتجاوز ثواني قليلة.
ويمكن للجيل الحالي من أجهزة الذكاء الاصطناعي توليد أعمال فنيّة، وتصميمات ونصوص ومقاطع بصريّة مثيرة للدهشة في قدرتها على محاكاة أساليب فنانين ومصممين وكتاب مشهورين، حتى مجالات كنا إلى وقت قريب نظنّ أنها رهينة إلهام شيطان الإبداع، مثل كتابة الروايات الأدبيّة مثلاً. وتتوفر حالياً برامج للعموم، بعضها مجاني أو قليل التكلفة لتصميم أغلفة الكتب دون مصممين، ومعالجات تكتب قصصاً للأطفال، وأخرى لتدريب المؤلفين المبتدئين على التوسع في تطوير شخصيات رواياتهم، إضافة إلى برامج تدّعي أنها تحاكي نثر كتاب كلاسيكيين، مثل جين أوستن وإدغار آلان بو. ولا شكّ في أن الجيل التالي الذي لن يطيل المكوث في المستقبل سيمتلك قدرات أعظم بما لا يقاس.
في الغرب، تسببت هذه التطورات فيما يشبه موجة من الهلع، وانضم الناشرون والكتاب إلى الفنانين والمبرمجين ومنشئي المحتوى في الجأر بالشكوى ومقاضاة شركات الذكاء الاصطناعيّ، متهمين إيّاها بالاستخدام المجاني لأعمالهم وإبداعاتهم في تأهيل هذا الشبح، وتدريبه على إنتاج أعمال يمكن تدريجياً أن تستغني عن وجودهم كليّاً.
ويُضرب الآن كتاب السيناريو والممثلون ومختلف فئات العاملين بصناعة الأفلام في هوليوود، عاصمة صناعة السينما الأميركيّة، مطالبين بحمايتهم من تغوّل محتمل على مواهبهم من قبل الذكاء الاصطناعيّ. كما نظمت نقابة المؤلفين مؤخراً عريضة وقعها آلاف الكتاب، تطالب مجموعات التكنولوجيا بالحصول على موافقتهم قبل استخدام إبداعاتهم لتدريب برامج الذكاء الاصطناعي.
واعتبرت «بنجوين راندوم هاوس» أكبر دار للنشر في العالم، أن «ابتلاع» المواد المنشورة من قبل كومبيوترات فائقة التطور دون إذن مسبق، اعتداء صريح على حقوق الملكيّة الفكريّة. وسارعت عدة وكالات تمثل الرسامين بمراجعة قانونية شاملة لنماذج عقودها، لتتضمن منعاً صريحاً لاستخدام عملهم لتغذية خبرات برامج الذكاء الاصطناعي.
في بريطانيا التي يضيف ناشرو الكتب والمجلات فيها أكثر من 7 مليارات دولار سنوياً للاقتصاد القومي، التجأ كبار رجالات الصناعة إلى رئيس الوزراء، ريشي سوناك، كي يقود عمليّة حماية حقوق الملكيّة الفكريّة للمنتجات الإبداعيّة من شبح الذكاء الاصطناعيّ، وذلك على هامش قمّة عالميّة تعتزم المملكة المتحدة تنظيمها قريباً (نوفمبر «تشرين الثاني» المقبل) للبحث في توافق دولي حول تنظيم هذا الذكاء «من أجل استعمالات آمنة ومسؤولة» حسب تعبير أدبيات القمّة. وتحاول بريطانيا من خلال هذه القمّة فرض نفسها لاعباً رئيسياً على جهود يقوم بها الأميركيّون فعلاً بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لهذه الغاية. وحثت جمعيّة الناشرين -في رسالة مكتوبة وجهت لسوناك- على فرض احترام حقوق الملكية الفكريّة عند استعمال المحتوى لتغذية أنظمة الذكاء الاصطناعيّ، وفرض ديناميّة للحصول على ترخيص مسبّق مقابل بدل مادي عادل.
وليس سرّاً أن مجموعات التكنولوجيا توظّف بالفعل المحتوى «الإبداعي»، مثل التصميمات والنصوص والصور والأصوات والألحان، من الصحف والكتب والفن والموسيقى، لتدريب نسخهم من أنظمة الذكاء الاصطناعي على إنتاج مواد على النسق ذاته، بتكلفة زهيدة للغاية، وبوقت قياسي. ويقول الناشرون إن هذا يعد بمثابة استخدام غير عادل لأصولهم من حيث المبدأ، ناهيك بالطبع عن إمكان الاستغناء عنهم مستقبلاً، وإنتاج مواد مثل سلاسل الروايات والمقالات الصحافية والأفلام والصور التي تستلهم روح الأعمال الأصلية دون المرور بهم. وحذر الناشرون من أن التخلي عن أساس الصناعة المتمثل في الحماية الفكريّة، من شأنه إلحاق الضرر بالإبداع الإنساني، فضلاً عن القضاء على سبل عيش أعداد هائلة من الفنانين، والباحثين، والمؤلفين، والناشرين.
وتشير تجربة استقصائية أجرتها شركة ألمانيّة معنية بصناعة النشر الإلكتروني، إلى أن 8 في المائة فقط من عينة واسعة من الأشخاص تمكنوا من اختيار صورة وجه بشري حقيقي، عندما وضعت إلى جوار 3 صور أخرى تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي. وقس بالطبع على ذلك في مقاطع أفلام الفيديو، والرسوم، والتصاميم، وربما النصوص أيضاً.

قد يهمك ايضاً

أكثر الكتب مبيعًا حول الصحة العقلية

فن إطالة العمر من أكثر الكتب مبيعًا على أمازون

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذكاء الاصطناعي يُهدّد صناعة النشر وانعكاساته على الكتاب ستكون أكثر عمقًا الذكاء الاصطناعي يُهدّد صناعة النشر وانعكاساته على الكتاب ستكون أكثر عمقًا



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 12:00 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

طلب باستجواب وزير الاقتصاد بشأن أزمة التجار مع الضرائب

GMT 00:36 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

العلمي يكشف أن السلع المقلدة تكبد المغرب خسائر مادية جسيمة

GMT 12:36 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديد موعد جديد لمباراة الوداد ضد يوسفية برشيد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib