وزير الآثار يكشف إجراءات الحكومة المصرية لوضع المنيا على الخريطة السياحية وتطوير مواقعها الأثرية
آخر تحديث GMT 02:33:28
المغرب اليوم -

بعدما عانت عروس الصعيد من نقص الدعاية والخدمات

وزير الآثار يكشف إجراءات الحكومة المصرية لوضع المنيا على الخريطة السياحية وتطوير مواقعها الأثرية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - وزير الآثار يكشف إجراءات الحكومة المصرية لوضع المنيا على الخريطة السياحية وتطوير مواقعها الأثرية

وزارة الآثار المصرية
القاهره - المغرب اليوم

بدأت الحكومة المصرية في اتخاذ خطوات لوضع محافظة المنيا التي لعبت دورًا مهمًا في التاريخ المصري القديم على الخريطة السياحية، عبر تطوير المواقع والمناطق الأثرية، وتوفير الخدمات السياحية للزائرين.

تقع محافظة المنيا الملقبة بـ"عروس الصعيد"على بعد نحو 240 كم جنوب القاهرة؛ تلك المحافظة التي تضم مجموعة غنية من الآثار من مختلف العصور؛ لكنها لا تحظى بزيارات سياحية على غرار مدينتي الأقصر وأسوان (جنوب مصر)، لأسباب تتعلق بنقص الدعاية والخدمات السياحية، على الرغم مما تضمه من مواقع أثرية نادرة.
وقال خالد العناني، وزير السياحة والآثار المصري، في تصريح صحافي إن "الوزارة تضع المنيا على رأس أولوياتها، وتسعى لوضعها على الخريطة السياحية لما تتمتع به من ثراء أثري وتاريخي"، مشيرًا إلى أن "الوزارة تعمل حاليًا على تطوير وترميم عدد من المواقع الأثرية المهمة في المحافظة، تمهيدًا لضمها لأجندة الزيارة السياحية، من بينها كنيسة العذراء في جبل الطير، أحد مسارات العائلة المقدسة، ومقابر آل البيت في البهنسا، إضافة إلى المناطق الأثرية المصرية القديمة ومتاحف الآثار".
وتتميز محافظة المنيا بتراثها الإسلامي والقبطي، والمقابر الفرعونية الفريدة، وفق ما يؤكده الدكتور مختار الكسباني، أستاذ الآثار الإسلامية والقبطية، الذي أكد في تصريح صحافي: "حال سوء الإدارة لعقود دون وضع المحافظة على الخريطة السياحية، خصوصًا مع نقص الخدمات السياحية من مطاعم وكافتيريات وفنادق، وسوء حالة الطرق المؤدية للمناطق الأثرية".
بدأت خطة الوزارة بمشروع متكامل لترميم كنيسة السيدة العذراء في جبل الطير، وهو واحد من مسارات العائلة المقدسة الـ25 في مصر، التي تمتد لمسافة 3500 كم ذهابًا وعودة من سيناء وحتى أسيوط. ويقع دير العذراء في الجانب الغربي من قرية جبل الطير بمحافظة المنيا فوق الجبل شرق النيل، ويعود تاريخه إلى عهد الملكة هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين، التي بنيت الكنيسة الأثرية داخل الدير عام 328 ميلادية، وهي كنيسة منحوتة في الصخر، وفقًا لما قاله مينا ميلاد، مفتش آثار إسلامية وقبطية في المنيا،
وأضاف مفتش آثار إسلامية وقبطية في المنيا أن أهم ما يميز الكنيسة هو المغارة التي مكثت بها السيدة العذراء لمدة 3 أيام خلال رحلتها، إضافة إلى حفر المعمودية في جسم العمود الواقع بالجهة الجنوبية لصحن الكنيسة، وهيكل المذبح المنحوت في الصخر.
وأوضح وعد الله أبو العلا، رئيس قطاع المشروعات بالمجلس الأعلى للآثار في تصريح صحافي أن مشروع تطوير وترميم الكنيسة بدأ عام 2018، قائلًا "المشروع يتضمن ترميم جدران وأسقف الكنيسة، والترميم المعماري والإنشائي للمنارة، وترميم العقود بالجدار البحري، وترميم الجدران الحاملة للقبو، ورفع كفاءة الخدمات السياحية بها لاستقبال الزائرين".
ولا تقتصر مشروعات التطوير في المنيا على الكنيسة، بل تشمل أيضاً قرية البهنسا، وهي واحدة من مناطق السياحة الدينية المهمة بالمحافظة، الواقعة على بعد 16 كيلومتراً من مركز بني مزار، وتضم مجموعة متنوعة من الآثار من عصور مختلفة؛ الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية، لعل أهمها القباب الأثرية المعروفة بـ"قباب آل البيت"، ويتردد على القرية ما يقرب من 5000 مواطن يوم الجمعة لزيارة المقابر والمناطق الدينية والأثرية، وهو ما دفع وزارة السياحة والآثار لإعداد مشروع للحفاظ على المواقع الأثرية بها وتطويرها.
وقال جمال مصطفى، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، في تصريح صحافي "الوزارة بدأت مشروعاً على 3 مراحل لتطوير القباب الأثرية بالبهنسا، وتطوير مركز الزوار والخدمات السياحية بها، ووضع لوحات إرشادية باللغتين العربية والإنجليزية، لإعادة تأهيل القرية كمزار سياحي من خلال إنشاء وتطوير مداخل ومخارج للقرية، من بينها مدخل على الطراز الإسلامي يحمل نقشاً لأسماء الصحابة الذين استشهدوا عند فتح البهنسا، ورصف الطرق الداخلية للقرية، وتطويرها، من حيث الإنارة والتشجير، تيسيراً على الرحلات السياحية، وعلى المواطنين المترددين على القرية".
وتشمل الخطة وضع لوحات إرشادية حديثة للتعريف بالأماكن السياحية وإنشاء مناطق خدمية بالمناطق الأثرية، لتطوير القرية، وتعظيم مواردها مثل مواقف سيارات، ونظام تأمين متكامل وماكينة صراف آلي، ومنطقة ترفيهية، ومركز إسعاف، ودورات مياه، ومطاعم كافيتريات.
عرفت البهنسا في الفترة الرومانية باسم "بيمازيت"، وفتحها قيس بن الحارث المرادي عام 22 هجرية، وسميت ولاية البهنسا في العصر الإسلامي، وكانت تمتد من منطقة الواسطي حتى سمالوط، واستمرت عاصمة للإقليم حتى منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، وعرفت بـ"أرض الشهداء" أو "البقيع الثاني" نسبة إلى الشهداء الذين لقوا حتفهم على أرضها خلال الفتح الإسلامي، حيث تضم وفقاً لوزارة الآثار "17 قبة ضريحية للصحابة والتابعين الصالحين كقبة السبع بنات، ومقام سيدي جعفر".
ولا يقتصر الاهتمام بالمنيا على مناطق السياحة الدينية، بل هناك اهتمام بالمناطق الأثرية القديمة، على رأسها "تل العمارنة"، عاصمة مصر في عهد إخناتون (3300 سنة)، شيدت لعبادة الإله آتون (إله الشمس)، وتضم 25 مقبرة صخرية في الشمال والجنوب، تخص كبار موظفي الدولة في تلك الفترة، إضافة إلى المقبرة الملكية، كما تضم المنيا مقابر بني حسن، التي سميت بذلك نسبة لإحدى القبائل العربية، التي سكنت المنطقة، وتضم 39 مقبرة صخرية لحكام الإقليم السادس عشر من أقاليم مصر العليا، 4 منها مفتوحة للزيارة، وتعمل وزارة الآثار حالياً على تطوير خدمات الزوار بها، وفتح مقابر جديدة للزيارة .

قد يهمك ايضا :

ختام فعاليات الأسبوع الثقافي بمناسبة السنة الأمازيغية في مليلية المغربية

نقل "ملوك وآلهة مصر" إلى المتحف المصري الكبير وسط إجراءات أمنية مشددة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير الآثار يكشف إجراءات الحكومة المصرية لوضع المنيا على الخريطة السياحية وتطوير مواقعها الأثرية وزير الآثار يكشف إجراءات الحكومة المصرية لوضع المنيا على الخريطة السياحية وتطوير مواقعها الأثرية



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:55 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
المغرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 17:53 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
المغرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا
المغرب اليوم - ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا

GMT 01:54 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
المغرب اليوم - احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية

GMT 16:07 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

«غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله
المغرب اليوم - «غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 00:30 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

مايكروسوفت تطالب أبل بالسماح بتوفير ألعاب Xbox على iOS

GMT 05:47 2019 الإثنين ,29 تموز / يوليو

انتحار شاب شنقًا في مدينة تطوان المغربية

GMT 08:20 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تسعى إلى النهوض بصناعة التمور من أجل التصدير

GMT 13:44 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فرانك ريبيري يُعلن رسميًا اعتزال كرة القدم

GMT 14:22 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المتوقع لمباراة أرسنال وليفربول في البريميرليغ

GMT 15:56 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

إيطاليا تعطي الضوء الأخضر لحضور الجماهير في روما

GMT 21:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

مواصلة التحقيقات لفك لغز جريمة ذبح أسرة في سلا

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib