حملة انتقادات تلاحق الناشط أحمد عصيد بشأن علاقة كورونا بصوم رمضان
آخر تحديث GMT 15:55:39
المغرب اليوم -

ادَّعى إمكانية تعرُّض الصائم لخطر إضعاف مناعته أثناء فترة الصيام

حملة انتقادات تلاحق الناشط أحمد عصيد بشأن علاقة "كورونا" بصوم رمضان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حملة انتقادات تلاحق الناشط أحمد عصيد بشأن علاقة

الناشط الأمازيغي أحمد عصيد
الرباط - المغرب اليوم

جدل كبير رافق التصريح الذي أدلى به الناشط الأمازيغي أحمد عصيد، في منصات التواصل الاجتماعي، بشأن صوم رمضان في علاقته بفيروس "كورونا"، عندما تطرق إلى إمكانية تعرض الصائم لخطر إضعاف مناعته، وهو ما جعله يتعرض لموجة من الانتقادات الواسعة طيلة الأيام المنصرمة.وقال عصيد إن "جفاف الحلق قد يشكل خطرا على المواطن، لأن الفيروس يذهب إلى الجهاز التنفسي عوض الجهاز الهضمي، ما يستوجب ضرورة أن يبقى الحلق مبللا عبر شراب المواد السائلة كل ساعة أو نصف ساعة، لكن الخطاب الشعوذي جاء بالعكس".

ووقع عشرات المواطنين على عرائض مختلفة تدعو إلى متابعة الناشط الأمازيغي، تقول إحداها: "عصيد طالب المغاربة بإفطار رمضان دون سند علمي أو شرعي، مع العلم أن هناك هيئة هي الوحيدة المخول لها من طرف الملك الإفتاء في النوازل".

ودافع عشرات المغاربة عن عصيد، مبرزين أن الأمر يتعلق بـ"حملة يقودها أصحاب الفكر السلفي والإسلامي ضد المفكر التنويري"، لافتين إلى أن "ما قاله ورد على لسان العديد من الخبراء بخصوص شرب السوائل، لا سيما أن الفيروس لم تتضح معالمه بعد إلى حدود الساعة".

وقال الناشط الأمازيغي عادل أداسكو إنه "في حالة الوباء الخطير يستمع الناس إلى الأطباء وليس إلى الفقهاء"، مردفا: "الأولوية لصحة المواطنين، لأن الصيام يمكن تداركه في ما بعد، وما قاله عصيد جاء على لسان الأطباء لمرضى السكري أو غيره من الأمراض المزمنة".

وأضاف المتحدث ذاته: "الحملة التي تستهدف عصيد تطرح أمامنا الكثير من التحديات، أولها محاولة المتطرفين الدينيين الهيمنة على الساحة بإرهاب خصومهم، وكل من يعارضهم، ما سيمهد لهم الطريق لأن يواصلوا عملهم من أجل الاستيلاء على الدولة، وهو الحلم الذي يراودهم جميعا".

وتابع أداسكو: "التحدي الثاني هو مدى قدرة الحركة الأمازيغية على إيقاف هذا الهجوم المتطرف عند حدّه وتذكير المتطرفين بوجودهم في المغرب وليس في بلدان المشرق. بينما يكمن التحدي الثالث في قدرة الفاعلين المغاربة السياسيين والمدنيين على الحفاظ على مناخ الحوار السلمي عوض الانزلاق نحو الفتنة".

وخرج أحمد عصيد بتوضيح يخص الموضوع في صفحته على "فيسبوك"، قائلا: "تشن أطراف من التيار الإسلامي المتشدّد حملة ضدّ كاتب هذه السطور بسبب ما صرحتُ به من إمكان تعرض الصائم خلال شهر رمضان لخطر إضعاف مناعته في مواجهة الوباء، معتبرة ذلك تحريضا للمغاربة على عدم الصيام وعلى إبطال شعيرة دينية".

وأورد الناشط الحقوقي أن ما صرّح به "يتعلق بظرف محدّد غير عاد، وهو وجود وباء عالمي خطير يهدّد جميع بلدان المعمور ومنها المغرب"، وزاد: "ما اعتمدته في ذلك لم يكن اختلاقا شخصيا بل ما قيل ونشر في منابر أجنبية ووطنية عن ضرورة الوقاية باستعمال السوائل الساخنة طوال اليوم لتجنب جفاف الحلق، ومن ثمّ فاتهامي بالسعي إلى إبطال شعيرة دينية أو حكم تكليفي أمر باطل بإطلاق وغير وارد".

وأردف الناشط عينه: "جميع التدابير التي تتخذ في ظرف الوباء، كتأجيل العبادات والطقوس التعبدية الجماعية، مثل إغلاق المساجد ومنع صلاة التراويح والحج والعمرة أو التخوف من خطر الصيام، لا تعد إبطالا لتلك الشعائر الدينية أو تعطيلا لها كما اعتقد بعض المتطرفين، بل تدبيرا وقائيا ظرفيا لحماية أرواح وصحة المواطنين، لأن حفظ الحياة مقدم على حفظ الشعائر، كما أن السياق والحدث هما اللذان يحكمان تدابير الدولة والمجتمع معا".

وأوضح عصيد: "الموقف الذي عبرنا عنه يعارضه موقف آخر يعتبر أن الاحتياط في رمضان غير ضروري، وأن استعمال السوائل لا يقي من الوباء، ومن ثمّ يمكن الصيام بدون مخاطر. وهذا الخلاف بين الموقفين عرفته كل بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط، خاصة الجزائر وتونس ومصر منذ أسبوع من هذا التاريخ، وقد تفاعل معه الأطباء ورجال الدين والمثقفون، وانتهى بقرار المؤسسات الرسمية إقرار الصيام، معتبرة أن التخوفات التي عبر عنها الطرف الآخر ليست مبررا للإفطار".

ولفت الناشط إلى أن "الرأي في صيام رمضان أو عدمه في ظل النقاش الدائر بين التيارين الحداثي والإسلامي هو للطبّ والعلم، والقرار للدولة بمؤسساتها"، خاتما: "كل ما قررته الدولة المغربية نعتبره تدبيرا وطنيا ينبغي أن يحترمه الجميع حتى ولو خالف القناعات الشخصية لهذا الطرف أو ذاك، وذلك كما هو شأن قرار الحجر الصحي الحالي والتدابير الأخرى المتخذة".

قد يهمك ايضا

مفتي مصري يبيح الإفطار في رمضان و يحلل الخمر

عصيد يطالب الاعتراف برأس السنة الأمازيغية عيدًا للمغاربة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملة انتقادات تلاحق الناشط أحمد عصيد بشأن علاقة كورونا بصوم رمضان حملة انتقادات تلاحق الناشط أحمد عصيد بشأن علاقة كورونا بصوم رمضان



GMT 04:32 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

افتتاح معبد "إيزيس" في مصر بعد 150 عامًا من اكتشافه

GMT 01:13 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تيزي وزو تؤكد أن صوت الغناء لم يصدر من المسجد

GMT 05:50 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الرسام بسام كمال "موهبة سورية" تحت جسر في بيروت

GMT 05:19 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

مصر توشك على إنهاء تطوير مسار "العائلة المقدسة"

GMT 08:45 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

100 عام من تاريخ الإمارات في قصر المويجعي

موديلات فساتين للرشيقات مستوحاة من إطلالات نانسي عجرم

بيروت - المغرب اليوم

GMT 13:07 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

تعرف على أحدث صيحات الأزياء لموضة ربيع 2021
المغرب اليوم - تعرف على أحدث صيحات الأزياء لموضة ربيع 2021

GMT 10:58 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

رحالة يعثر على "شجرة الحياة" في بحيرة أسترالية
المغرب اليوم - رحالة يعثر على

GMT 00:56 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

وفاة المذيع السعودي فهد الحمود بعد مسيرة حافلة بالعطاء
المغرب اليوم - وفاة المذيع السعودي فهد الحمود بعد مسيرة حافلة بالعطاء

GMT 07:02 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

نانسي بيلوسي تظهر بفستان أسود طويل في جلستي عزل ترامب
المغرب اليوم - نانسي بيلوسي تظهر بفستان أسود طويل في جلستي عزل ترامب

GMT 03:54 2021 الجمعة ,15 كانون الثاني / يناير

منتزه "جبل حفيت الصحراوي" تجربة سياحية لعشاق المغامرة
المغرب اليوم - منتزه

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

وفاة الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالرحمن آل سعود

GMT 22:43 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

مفاجأة بشأن هوية "رجل الفراء" الذي اقتحم الكونغرس

GMT 08:03 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

أحدث موديلات فساتين مطبعة بالورود موضة ربيع 2021

GMT 23:03 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

إندونيسيا تفرج عن رجل دين متشدد على صلة بتفجيرات بالي

GMT 05:22 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

كيت ميدلتون تصبح "أميرة الأطفال" في عيد ميلادها

GMT 02:56 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على السيارات التي ظهرت في آخر إطلالة لياسمين صبري

GMT 05:56 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على السن المناسب لتعليم الطفل لغة جديدة

GMT 11:24 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الشريك المناسب للمرأة العذراء وفق الأبراج

GMT 23:19 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

عبير صبري تنتقد تداول تعليقاتها عن الحجاب بشكل خاطيء

GMT 23:28 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

جو رعد يكشف عن تلقيه اللقاح الخاص بفيروس كورونا

GMT 11:03 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

بالميراس يضرب موعدًا مع جريميو في نهائي كأس البرازيل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib