اكاديميون مغاربة يدعون الى تحصين الامن الثقافي في مواجهة الامراض الفكرية
آخر تحديث GMT 23:19:18
المغرب اليوم -

اكاديميون مغاربة يدعون الى تحصين الامن الثقافي في مواجهة الامراض الفكرية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اكاديميون مغاربة يدعون الى تحصين الامن الثقافي في مواجهة الامراض الفكرية

الأمن الثقافي
الرباط - المغرب اليوم

أثار كتاب جديد سؤال تحصين “الأمن الثقافي والروحي”، جامعا أكاديميين مغاربة، هم عالما النفس مصطفى حدية وحميد بودار، والأستاذ المتخصص في التربية مصطفى الزباخ.

ونبه كتاب “الأمن الثقافي والروحي.. أسئلة التحصين”، الصادر عن منشورات المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في مجال التنمية البشرية والمجتمع المدني، إلى أنه على الرغم من الفتوحات العلمية، والمستجدات الثقافية، والثورة الرقمية التي حملتها الألفية الثالثة؛ فإنها حملت أيضا “تهديدات الأسلحة النووية، والهيمنات الاقتصادية، والصراعات المذهبية والثقافية والمائية التي أنتجت حروبا عسكرية بين الدول بدعوى استتباب الأمن القومي، وصراعات حضارية ثقافية مقنعة بدعوى نشر فضائل الديمقراطية والأمن الدوليين”.

وأورد الكتاب أن “عالمنا المعاصر قد شهد جراء هذه الآفات تهديدات أمنية مست مختلف مكونات الوجود البشري الثقافية والبيئية والصحية والسياسية والدينية والحضارية؛ مما جعل الدعوة إلى بناء حصون لأمن المجتمعات الحامية لاستقرارها وثقافتها وعمرانها وبيئتها وغذائها وأرواحها مطلبا شرعيا (…) وواجبا إنسانيا”.

ودعا الإصدار عينه إلى “الوعي بالأمراض الفكرية المعدية الزارعة لتهديدات الأمن الثقافي والروحي”؛ ومنها “السلع الثقافية المهيمنة، حيث تنتج الدول المهيمنة بقوة اقتصادها ومبتكرات صناعتها الثقافية ثقافة مستهلكة، تتحول معها محطة الإنتاج الثقافي العربي إلى فكر مجتر ومستقبل.. وبالتالي مروج لكل موضة ثقافية وتسريحة فكرية تشبه إلى حد كبير السراويل الممزقة والأزياء الحاملة لشعارات الشركات، التي تغزو مجتمع المعرفة والثقافة في البلدان المستقبلة، فيفقد بذلك المجتمع الثقافي أمنه وخصوصيته، وبالتالي ثقته في قدراته وثقافته”.

وتمسك الكتاب الجديد بأن “أمن الثقافة هو الروح التي تمد المجتمعات بقوتها التنموية، وبجهاز مناعتها الحامية”؛ فـ”الثقافة بوصلة الأمن لتحقيق تقدم المجتمعات وحماية أوطانها، وصيانة تراثها من الهجمات والعداوات”، مما يتطلب ‘الوعي الحامي للذاتية الثقافية والهوية الحضارية من عواصف الاستلاب والتبعية العمياء للمؤسسات والإيديولوجيات الخادمة للثقافات المهيمنة”.

كما نادى بـ”تصحيح الأحكام الجائرة، والصور النمطية المتحاملة على ثقافة الوطن والأمة، التي تستند إلى خلفيات عنصرية واستعمارية وتغريبية”، ومواجهة “التحديات الثقافية المهددة للأمن الثقافي مثل العولمة ونظرية حتمية الصراع الثقافي”، و”التحرر من سجون الأمية الثقافية” التي تختزل “الدين الإسلامي في العقيدة، دون الوعي بمكوناته الثقافية والحضارية والسلوكية، واختزال التعليم في مخزونه المعرفي دون الوعي بمكونه التربوي”، مع الإيمان بأن “الثقافة ثمرة إبداع مشترك أنتجته عبقريات تنتمي إلى حضارات وثقافات مختلفة، وليست ثمرة عقل بشري معين، مما يدعو إلى ضرورة التلاقح والحوار والتعايش بين مختلف الثقافات والحضارات والديانات”.

ودافع الكتاب الجماعي الجديد عن الثقافة بوصفها “وعيا بالمستور، ونفاذا إلى الجوهر، والتزاما برفع معاناة المجتمع، ثقافة عاقلة، مواطنة متحررة، تنظر بعين أبعد من العين المجردة”؛ لأن “كل هذه السمات حصون واقعية للأمن الثقافي السليم”.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

انتخاب المغربي عمر هلال رئيساً لمؤتمر إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية

إتفاقية مع المركز الدولي للدراسات الرياضية ومجلس أبوظبي الرياضي

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اكاديميون مغاربة يدعون الى تحصين الامن الثقافي في مواجهة الامراض الفكرية اكاديميون مغاربة يدعون الى تحصين الامن الثقافي في مواجهة الامراض الفكرية



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib