الكتابة تمنحنا مبرِّرًا للبقاء في عالم تشوبه الأخطاء الجسيمة ولم يعد مغريًا
آخر تحديث GMT 12:44:15
المغرب اليوم -
السلطات المغربية تنفي مقتل مواطن سنغالي عقب نهائي كأس أمم إفريقيا في الرباط شركات طيران يابانية تلغي رحلات جوية بسبب العواصف الثلجية مجموعة لوفتهانزا الألمانية تعلق رحلاتها إلى طهران حتى أواخر مارس المقبل اختراق بث التلفزيون الرسمي الإيراني وبث رسائل مؤيدة لرضا بهلوي ومعارضة لقوات الأمن فيضانات موزمبيق تُغرق أكثر من 72 ألف منزل وتلحق أضرارًا واسعة النطاق بطرق وجسور ومراكز صحية الاتحاد الأوروبي يعقد قمة طارئة لمواجهة تهديدات واشنطن بشأن غرينلاند مصرف لبنان ينفي شائعات بيع شركة طيران الشرق الأوسط ويهدد بإجراءات قانونية رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يعلن حدادًا وطنيًا ثلاثة أيام على ضحايا حادث قطار قرطبة استقالة الرئيس البلغاري رومين راديف وسط أزمة سياسية وتمهيد محتمل لتأسيس حزب وخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة وزارة الدفاع السورية تعلن حظر تجول كامل في الشدادي بعد فرار سجناء داعش وتبادل اتهامات بين دمشق و«قسد»
أخر الأخبار

الشَّاعر مصطفى الغرافي في حديث خاص لـ "المغرب اليوم":

الكتابة تمنحنا مبرِّرًا للبقاء في عالم تشوبه الأخطاء الجسيمة ولم يعد مغريًا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الكتابة تمنحنا مبرِّرًا للبقاء في عالم تشوبه الأخطاء الجسيمة ولم يعد مغريًا

الكاتب والشاعر المغربي مصطفى الغرافي
مراكش - ثورية ايشرم
كشف الكاتب والشاعر المغربي مصطفى الغرافي أن "الكتابة تمثِّل بالنِّسبة لي أهم العوامل الأساسيَّة للتَّعبير عمَّا يجول بخاطري، وهي تلك الشُّعلة الملتهبة في الإبداع وشهوة التَّعبير، إذ تمنحك مبرِّرًا كبيرًا للاستمرار في هذا العالم، الذي لم يعد مغريًا بالقدر الكافي كما كان سابقًا، فمن دون كتابة تغدو الحياة خطئًا جسيمًا يحتاج إلى ترميم أو تعديل، فهي دعوة إلى الانغراس عميقا في الذات والحلول في الكائنات، دائما أردد عبارة "من لم يكتب، لم يعش".
وأضاف الغرافي، في حديث خاص لـ "المغرب اليوم" أن "عشق الكتابة وهوس التعبير يستبد بي فيجعلني في الكثير من الأحيان أخرج عن طوري لأكون غيري، فهي وعي شقي بالذات وبالعالم، ولطالما كنت مقتنعا أنه لا يمكن أن نكتب إلا بعد فاجعة أو انكسار يصهران الروح ويجعلانها شفافة تستطيع النفاذ إلى جوهر الأشياء، وهذا ما جعل صفة كاتب بمثابة حلم يراودني في اليقظة والمنام، وأركض حتى أحققه بكل ما أملك من وسائل".
وأشار الغرافي إلى أن " المشهد الإبداعي المغربي لا يبعث على الارتياح خلال هذه الفترة، بحيث ترتفع أصوات المبدعين بالتذمر والشكوى من واقع ثقافي تخيم عليه مظاهر التراجع ويمكن تخليص أزمة الإبداع في تزايد العرض وضعف الإقبال والقراءة ، مقارنة بالدول الغربية، بحيث نجد احتفاء بالمعرفة وتشجيع الباحثين، الذي لا نجد لهما أثرا في واقعنا الثقافي المغربي، في الغرب مثلا نرى تقاليد القراءة التي تجعل الإنسان الأوروبي يقبل على التثقيف الذاتي من خلال قراءة الكتب والمجلات في المقهى والحدائق العامة ومحطات القطار، مما يجعل فعل القراءة طقسا يوميا، عكس المغرب، بحيث نجد تبخيسا للكتاب الإبداعي الذي لا يقبل عليه أحد، لذلك نجد بعض الكتاب الذين خاضوا مغامرة طبع كتبهم على نفقتهم الخاصة يحتفظون بها في بيوتهم أو يوزعونها بأنفسهم على المكتبات والأكشاك".
مضيفا أن " تجربته الأولى تتمثل في ديواني الأول "تغريبة مصطفى الغرافي"، التي تعبر عن طفولتي الإبداعية، بحيث كتبت نصوص هذا الديوان بشهوة حارقة، إذ تجسد إبداعي للأحلام الكبيرة والانكسارات العظيمة التي كانت تتوزعني وقتئذ وأنا استسلم للحرف وفتنة الكتابة، وطبع الديوان في المغرب بعدما رشح للجائزة الوطنية التي تقيمها القناة الثانية المغربية، لكن ظروف النشر والتوزيع جعلته يقبع في المطبعات لأعوام ولم توزع منه سوى نسخ محدودة، وإن كان قد حظي باهتمام بعض الطلبة الباحثين في الإجازة والماستر، الذين اتخذوا من نصوصه مادة للدراسة في بحوثهم الجامعية".
وقال الشاعر: إن الربيع العربي جاء إثر سكوت العرب الطويل عن مطلب الحرية والديمقراطية، والذي كان هدفه كل خير، إلا أننا اكتشفنا يوما بعد يوم أن الربيع العربي يحث الخطى مسرعا نحو الخريف، فالثورات العربية لا يمكن أن تصبح ملهما للشعراء والمبدعين إذا لم تخاطب وجدانهم من خلال الاستجابة لطموحاتهم وتطلعاتهم ، فواقع ما بعد الثورة في بلدان الربيع العربي يكشف عن أحلام مجهضة أكثر مما يكشف عن إرادة حقيقة تعمل على تحقيق التغيير المنشود.
وقال مصطفى: إن المبدع لا يعيش معزولا عن واقعه، ولكنه لا يستجيب إبداعيا بطريقة ميكانيكية، فالمبدع الحقيقي هو الذي يترك مسافة بينه وبين الأحداث اليومية الساخنة، فنحن لا نكتب عقب الصدمة مباشرة ولكننا نكتب بعد أن تجف الدموع ونستوعب ما حدث، إذ ليس من مهام المبدع  تقديم تعليقات سياسية أنية، ولكن المطلوب على وجه الحقيقة التفاعل مع التحولات التي تمر بها المجتمعات العربية بطريقة خلاقة تمكن من تجسيد أحلام الجموع الهادرة المتعطشة إلى الكرامة والحرية وإعادة تمثيلها إبداعيا، ولا يمكن تحقيق هذا الطموح بالشعارات والتعليقات المباشرة ، لكن الأمر يحتاج إلى صبر ومعاناة وقدرة على الإنصات لنبض الوطن وهموم الشعب واستعدادا للتعبير عنها وتمثيلها جماليا وإبداعيا.
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكتابة تمنحنا مبرِّرًا للبقاء في عالم تشوبه الأخطاء الجسيمة ولم يعد مغريًا الكتابة تمنحنا مبرِّرًا للبقاء في عالم تشوبه الأخطاء الجسيمة ولم يعد مغريًا



GMT 15:03 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

GMT 00:14 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

الثقافة والفنون في عصر التحولات الرقمية

GMT 17:44 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

متحف اللوفر يفتح أبوابه بعد تأخير وسط إضراب العاملين

GMT 02:44 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

موعد ميلاد هلال شهر شعبان وأول أيامه فلكيًا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:21 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
المغرب اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 15:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 13:48 2016 الجمعة ,05 شباط / فبراير

ما هي وصفة عشبة المدينة للحمل؟

GMT 05:24 2015 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

قضية فرخندة مالك زادة تكشف ظلم القضاء الأفغاني للمرأة

GMT 03:25 2023 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 22 سبتمبر / أيلول 2023

GMT 09:20 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

أنباء عن عقد السلطات المحلية جلسة حوار في جرادة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib