واشنطن - المغرب اليوم
حقق فريق طبي إنجازاً جديداً في مجال زراعة الأعضاء بعد نجاحه في إجراء أول عملية من نوعها لزراعة كبد كامل وكليتين مأخوذتين من خنزير معدل وراثياً داخل جسم إنسان، في خطوة قد تمهد لعصر جديد في علاج المرضى الذين يعانون من نقص الأعضاء المتاحة للزراعة.
وتعد هذه العملية من أبرز التطورات في مجال زراعة الأعضاء بين الأنواع المختلفة، وهو التخصص الذي يهدف إلى الاستفادة من أعضاء الحيوانات، خاصة الخنازير المعدلة وراثياً، لسد الفجوة المتزايدة بين أعداد المرضى المحتاجين إلى زراعة الأعضاء وعدد المتبرعين المتاحين.
واعتمد الفريق الطبي على خنزير خضع لتعديلات جينية متقدمة تهدف إلى تقليل احتمالات رفض الجهاز المناعي البشري للأعضاء المزروعة، وتحسين درجة التوافق الحيوي بينها وبين جسم الإنسان. وشملت العملية نقل كبد كامل إلى جانب كليتين، ما جعلها واحدة من أكثر العمليات تعقيداً في هذا المجال الطبي الناشئ.
وأظهرت النتائج الأولية مؤشرات إيجابية، حيث بدأت الأعضاء المزروعة في أداء وظائفها الحيوية داخل جسم المريض، بما في ذلك تنقية الدم والمساهمة في بعض الوظائف الأساسية للكبد والكلى، الأمر الذي يعزز الآمال بإمكانية الاعتماد مستقبلاً على هذا النوع من الزرعات لإنقاذ حياة المرضى.
ورغم النجاح الأولي، أكد الباحثون أن تقييم العملية بشكل نهائي يتطلب متابعة طويلة الأمد للحالة، لرصد كفاءة الأعضاء المزروعة وقدرتها على الاستمرار في أداء وظائفها دون مضاعفات خطيرة.
ويواجه هذا المجال عدداً من التحديات العلمية والطبية، أبرزها احتمالات رفض الجسم للأعضاء الحيوانية، وخطر انتقال بعض الأمراض أو الفيروسات، إضافة إلى الحاجة لضمان استمرار عمل الأعضاء المزروعة بكفاءة لفترات طويلة.
ويرى متخصصون أن التطور المتسارع في تقنيات تعديل الجينات قد يسهم في جعل زراعة الأعضاء الحيوانية خياراً علاجياً واقعياً خلال السنوات المقبلة، ما قد يساعد في الحد من أزمة نقص الأعضاء التي تحصد حياة آلاف المرضى حول العالم سنوياً.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو توسيع آفاق زراعة الأعضاء، ويفتح الباب أمام مزيد من الأبحاث والتجارب التي قد تغير مستقبل علاج أمراض الفشل العضوي بشكل جذري.
قد يهمك أيضـــــــا :
جسم مضاد مُبتكر قد يؤدي إلى تحسين توقعات زراعة الأعضاء
علماء يابانيون يحاولون زراعة الأعضاء البشرية في الفئران ونقلها للمرضى


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر