يلجأ كثيرون إلى القيلولة بعد الشعور بانخفاض الطاقة خلال فترة الظهيرة، إلا أن خبراء النوم يؤكدون أن توقيتها لا يقل أهمية عن مدتها.
وتشير الدراسات إلى أن القيلولة القصيرة في الوقت المناسب يمكن أن تحسن التركيز، وتعزز الذاكرة، وترفع الإنتاجية، وتساعد الجسم على استعادة نشاطه، دون التأثير في النوم ليلاً.
وقالت خبيرة الصحة دانييل سمايلي، لموقع «إيتينغ ويل»، إن أفضل وقت للحصول على قيلولة هو الفترة الممتدة بين الساعة الواحدة والثالثة بعد الظهر، موضحة: «إذا كان عليّ اختيار وقت مثالي، فسأنصح بفترة ما بعد الظهر المبكرة، لأنها تتوافق مع الإيقاع الطبيعي للجسم، وتمنح الشخص فرصة لاستعادة نشاطه دون التأثير في جودة النوم الليلي».
وفيما يلي الطرق التي يمكن أن تفيد بها القيلولة القصيرة خلال النهار عقلك وجسمك:
تعزيز اليقظة والإنتاجية
تساعد القيلولة القصيرة، التي تتراوح مدتها بين 10 و30 دقيقة، على تقليل الشعور بالنعاس والإرهاق الذهني، مما ينعكس على تحسين الانتباه وسرعة معالجة المعلومات ورفع الإنتاجية.
دعم الذاكرة والتعلم
أظهرت الدراسات أن الدماغ يواصل العمل حتى في أثناء القيلولة، إذ يساعد النوم على نقل المعلومات الجديدة من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى، مما يسهّل تذكرها لاحقاً.
كما تسهم القيلولة القصيرة في تحسين القدرة على استيعاب المعلومات الجديدة، وهو ما يجعلها مفيدة للطلاب، والعاملين بنظام المناوبات، وكل من يؤدي مهام تتطلب تركيزاً ذهنياً كبيراً.
المساعدة على التعافي البدني
لا تقتصر فوائد القيلولة على الدماغ، بل تمتد إلى الجسم أيضاً، إذ تدخل أجهزة الجسم خلال النوم في مرحلة تعافٍ تساعد على إصلاح الأنسجة، وتجديد مخازن الطاقة، ودعم إفراز الهرمونات المرتبطة باستشفاء العضلات.
وتشير الأبحاث إلى أن القيلولة قد تحسن القوة البدنية، والقدرة على التحمل، وسرعة الاستجابة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يمارسون أنشطة بدنية مكثفة أو يعملون في وظائف تتطلب مجهوداً كبيراً.
استراتيجيات أخرى لدعم النوم
يمكن أن توفر القيلولة في الوقت المناسب فوائد صحية عديدة، ولكن من المهم أيضاً بناء عادات يومية تدعم طاقتك خلال النهار ونومك ليلاً.
إليك بعض الاستراتيجيات التي يمكنك تجربتها:
التزم بجدول نوم ثابت
يساعد الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم -حتى في عطلات نهاية الأسبوع- على تعزيز دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية لجسمك، ويُعد أحد أسس النوم الصحي.
مارس الرياضة بانتظام
تقول سمايلي إن النشاط البدني المنتظم يدعم مستويات طاقة أفضل وجودة نوم أفضل ليلاً، مع أنه من الأفضل تجنب التمارين الشاقة قبل النوم مباشرة.
انتبه إلى كمية الكافيين التي تتناولها
قد يؤثر تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم سلباً، في جودة النوم.
ابتكر روتيناً مريحاً قبل النوم
يمكن أن يساعد الحد من استخدام الشاشات قبل النوم واختيار أنشطة مهدئة مثل القراءة أو تمارين التمدد على إرسال إشارة إلى دماغك بأن وقت النوم قد حان.
تناول وجبات متوازنة على مدار اليوم
تنصح سمايلي بتجنب الذهاب إلى الفراش وأنت جائع جداً أو ممتلئ جداً، لأن كليهما قد يعوق النوم المريح.
قد يهمك أيضا
دراسة علمية تؤكد منافع القيلولة بعد ليلة من قلة النوم
4 فوائد للنوم والاستيقاظ المبكر
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر