التعليم الموسيقي في مدارس بريطانيا يشهد عثرة حقيقة
آخر تحديث GMT 13:26:27
المغرب اليوم -

تعتبر لغة صعبة شديدة التعقيد شأنها شأن "اللاتينية"

التعليم الموسيقي في مدارس بريطانيا يشهد عثرة حقيقة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التعليم الموسيقي في مدارس بريطانيا يشهد عثرة حقيقة

التعليم الموسيقى في المدارس البريطانية
لندن - ماريا طبراني

يشهد التعليم الموسيقي، في الوقت الراهن، تدهورًا شديدًا في جميع أنحاء بريطانيا، ومن المعروف أن المجال الموسيقى يساهم بصورة هائلة في الاقتصاد في البلاد؛ إذ يقدّر صافي أرباح جميع المجالات الإبداعية بنحو 85 مليار جنيه إسترليني سنويًا بالنسبة إلى الناتج الإجمالي المحلي، وعلى الرغم من ذلك، لا تزال الحكومة تشيح بوجهها عن أهمية التعليم الموسيقي في المدارس البريطانية، حيث يركز حزب المحافظين على شهادة الثانوية الإنجليزية، فيما يسعى إلى زيادة عدد الطلاب الذين يدرسون العلوم واللغات.

ووصفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، هذا الأمر بـ"العار الشديد"، بيد أن هناك دراسات شتى أظهرت أن الموسيقى تساعد الأطفال على التعلّم وتعزّز لديهم الشعور بالسعادة، ومن المثير للاهتمام أن الحكومة البريطانية تهتم بالتنمية النفسية في المدارس، كما أعلنت أخيرًا عن خطط لتدشين برامج تدريبية على الصحة النفسية للتلاميذ، إلا أنها لم توضح للساسة البريطانيين أن ذلك الأمر يمكن تحقيقه من خلال الفنون.

ويشهد التعليم الموسيقي عثرة حقيقة منذ عام 2010، حينما طرحت الحكومة نظام الشهادة الثانوية، ما أدى إلى انخفاض أعداد الطلاب الذين يدرسون الموسيقى من خلال الشهادة العامة للتعليم الثانوي، فيما شهدت المرحلة المتقدمة أو المرحلة "أ" انخفاضًا في نسبة الطلاب بنحو 9%، لأن الأساتذة والمعلمين صبوا انتباههم على المواد الأكاديمية أكثر من المواد الفنية.

وأضافت "الغارديان" أن الآباء والتلاميذ على حد سواء قد تحمّلوا عبء الدروس الخصوصية، وهو ما وضع أولئك الذين لا يستطيعون تحمل نفقات تلك الدروس في وضع لا يُحسدوا عليه، وفي 2014، أعلنت "أوركسترا بريطانيا العظمى للأطفال" أن 70% من أعضائها ممن تتراوح أعمارهم ما بين الـ7 والـ13 عامًا، والذين يدرسون في المدراس الحكومية، يتلقون دروسًا خصوصية، وفي الفترة ما بين 2012 و2013، جاء 10% فقط من طلاب الموسيقى بالجامعات من خلفيات عرقية سوداء وآسيوية وأقليات عرقية أخرى، إلا أن المشكلة لا تتوقف عند هذا الحد، ففي إطار المواد الإبداعية، يتم تدريس الموسيقى بصورة أكاديمية للغاية، وهذا يعني أن المعرفة النظرية هي السبيل الرئيسي للتطور والتقدم، ولما كانت هناك وظائف في المهن الموسيقية لغير المتعلمين موسيقيًا بشكل أكاديمي، كما هو الحال مع فناني البوب والراب، فإن هناك عشرات الجوقات وجمعيات الهواة ركزت بصورة أكبر على دراسة النوتة الموسيقية.

وتعتبر اللغة الموسيقية لغة صعبة شديدة التعقيد شأنها شأن اللغة اللاتينية لا يقرأها سوى عدد قليل من الناس، أغلبهم استفادوا من التعليم الخاص، لذلك فإن الأطفال الذين يفتقرون إلى الموارد أو القدرات اللازمة لتعلم النظرية الموسيقية، لا يتعلموها في المدراس الحكومية، حتى ولو كانوا ماهرين في العزف، ولطالما شدّد المجلس المنتدب للمدارس الملكية الموسيقية على ضرورة التعلم النظري، فهو المجلس الذي يضع أكثر الامتحانات الموسيقية شيوعيًا في المملكة المتحدة. وبالتالي لتلبية معايير المجلس، يجب على التلاميذ دراسة الموسيقى الكلاسيكية بموارد محدودة للغاية، وتركيز معظم جهودهم على إتقان القراءة والكتابة الموسيقية وليس التأليف أو كتابة الأغاني.

وتخلص "الغارديان" إلى أنه "بالتالي ليس هناك نخبة ثرية تتحكم في الموسيقى فحسب، بل هناك نخبة أكاديمية كذلك والتي من شأنها أن تقرر أساليب المعرفة والقدرات التي ستجعل الأطفال متخصّصين، على الرغم من أن الاختلاف الشديد في أذواق وأدوات وآليات تعلم الفنانين والموسيقيين". 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم الموسيقي في مدارس بريطانيا يشهد عثرة حقيقة التعليم الموسيقي في مدارس بريطانيا يشهد عثرة حقيقة



GMT 07:42 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
المغرب اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 00:13 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش
المغرب اليوم - الشرع يؤكد أمن الحدود السورية العراقية وتراجع تهديدات داعش

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 00:32 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

وصول إميلي راتاجكوسكي إلى حفل توزيع جوائز غولدن غلوب

GMT 19:58 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق المهرجان الدولي الثقافي ابن بطوطة في طنجة

GMT 22:29 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ماندي يرفض تحميل غولام مسؤولية خسارة الجزائر أمام تونس

GMT 05:09 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور المغرب الإثنين المُقبل

GMT 14:44 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح للحصول على أفضل إضاءة في المنزل المعاصر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib