المدارس الإسلامية تثير الجدل بسبب الفصل بين الجنسين
آخر تحديث GMT 05:00:54
المغرب اليوم -

التمييز يُمارسَ ضد الفتيات على وجه التحديد

المدارس الإسلامية تثير الجدل بسبب الفصل بين الجنسين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المدارس الإسلامية تثير الجدل بسبب الفصل بين الجنسين

الجدل بسبب الفصل بين الجنسين
لندن ـ سليم كرم

قضت محكمة الاستئناف في وقت سابق من هذا الشهر، بأن قيام مدرسة الهجرة، وهي مدرسة إسلامية مشتركة في برمنغهام، بالفصل بين الأولاد والبنات طوال سنوات الدراسة هو أمر غير قانوني، وينص الحكم، الذي ألغى قرارا صادرا عن المحكمة العليا ومن المتوقع أن يؤثر على عدد من المدارس الأخرى، على أن هذا الفصل غير قانوني لأنه يميز ضد البنات والبنين على حد سواء، مما يحد من التنمية الاجتماعية لكل منهما من خلال حرمانه من التفاعل مع الجنس الآخر.

غير أن ما لم تفعله المحكمة هو الحكم بأن هذا الفصل يخضع الفتيات على وجه التحديد لمعاملة أقل، ويرى كثيرون أن هذا خطأ، نظرا للأسباب الدينية وراء تنفيذ هذا الفصل، وللأدلة المذكورة في المحكمة فيما يتعلق بالآراء التي تتبناها المدرسة بشأن دور المرأة.
وتشارك في هذا الرأي سيدة العدل غلوستر، وهي واحدة من ثلاثة قضاة نظروا في القضية،  وتوضح، في رأيها المخالف للحكم بهذا الشكل، أنه رغم أن هناك تمييز ضد الفتيات والفتيان على السواء (كما هو مبين في الحكم)، إلا إن هناك تمييزًا يُمارسَ ضد الفتيات على وجه التحديد، وفي حين أن رأيها لم يؤثر على الحكم الذي أصدرته المحكمة بالأغلبية، إذ خالفها زميلاها الذكور، إلا إنه يتيح مجالا مهما للاستكشاف في المحاكم، فبالنسبة للمدارس الأخرى التي قد تتأثر بهذا الحكم، هذه المدارس المختلطة التي تفصل على نحو مماثل بين الجنسين، قد تجد حلا من خلال إنشاء مدرستين منفصلتين، و ليس هناك حكم في المحكمة ما يمنع ذلك من الحدوث.

ولكن في حالة الاتفاق مع فرضية سيدة غلوستر بأن الفصل بين الفتيات والفتيان هو أكثر ضررا للفتيات، وأنه مظهر من مظاهر التمييز العنصري وحتى إنه سلوك ديني سيئ، بجب التساؤل بشأن كيف سيكون حال الفتيات أفضل في مدرسة للجنس الواحد، بدلا من مدرسة مختلطة مع فصول منفصلة، ففي الواقع قد تكون أسوأ حالا، فستكون مدرسة توفر تعليما يميز ضد التلميذات على أساس جنسهن، ولذلك، السؤال الذي يجب أن تسأله وزارة التعليم هو إذا كان يجب السماح لمدارس مثل مدرسة "الهجرة" بالانقسام إلى مدرستين ببساطة، وقد لا يكون واضحا تماما كما يشير البعض، إذ يتضمن قانون المساواة لعام 2010 إعفاء مدارس الجنس الواحد، غير أن هذا الإعفاء ينطبق فقط على أقسام القانون التي تحظر التمييز في الالتحاق بالمدرسة بناء على النوع،  إذ بالطبع لا تُعفى مدارس الجنس الواحد من أقسام القانون التي تجرم التمييز ضد التلاميذ، بما في ذلك ما تعلمه المدرسة للتلاميذ.

وتكمن أهمية ذلك في أنه انقسام مدار على شاكلة مدرسة "الهجرة والخبرة" سيؤدي لحصول الفتيات على خبرة تعليمية تختلف عن تلك التي يتمتع بها التلاميذ في مدرسة الأولاد، وهكذا فهي تخالف القانون الذي لا يسمح الاستثناء به بذلك التمييز، وفي الواقع، يجب دفع الأمر إلى حدود أبعد من ذلك، عند مقارنة مدرسة البنات بمدرسة الأولاد، إذا كانت الأدلة تشير بوضوح إلى أن السلوكيات الدينية تعزز القوالب النمطية، وتقيد فرص الفتيات، والسؤال الطبيعي هنا، هل ينبغي السماح لأي مدرسة تتبنى مثل هذه السلوكيات بالعمل؟ وإن لم يكن ينبغي ذلك، فكم عدد المدارس الدينية التي يجب أن تغلق؟

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدارس الإسلامية تثير الجدل بسبب الفصل بين الجنسين المدارس الإسلامية تثير الجدل بسبب الفصل بين الجنسين



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 17:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
المغرب اليوم - تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018

GMT 20:18 2016 الثلاثاء ,13 أيلول / سبتمبر

وصفات من الطب البديل لعلاج الإمساك المزمن

GMT 16:05 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة المغربية

GMT 07:34 2021 السبت ,10 تموز / يوليو

سيارة صينية أنيقة واقتصادية تكتسح الأسواق

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لهدى سعد بعد تداول خبر طلاقها

GMT 16:31 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مفاوضات مع أمير كرارة لبطولة مسلسل من 8 حلقات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib