إضرابات أساتذة التعاقد يُؤثر سلبيًا على الزمن المدرسي للتلاميذ في المغرب
آخر تحديث GMT 20:11:42
المغرب اليوم -

إضرابات "أساتذة التعاقد" يُؤثر سلبيًا على الزمن المدرسي للتلاميذ في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إضرابات

وزارة التربية الوطنية المغربية
الرباط -المغرب اليوم

لم يفقد الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، أو “الأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد” كما يسمون أنفسهم، الأمل في أن يفضي ضغطهم على وزارة التربية الوطنية إلى الاستجابة لمطلبهم الرئيسي المتمثل في إدماجهم في الوظيفة العمومية، أسوة بزملائهم المرسّمين.وفي الوقت الذي تكرّس فيه الوزارة الوصية على القطاع التوظيف بـ”التعاقد”، يُبدي الأساتذة المعنيون مقاومة لهذا الخيار، بخوض احتجاجات والانخراط في إضرابات عن العمل، كان آخرها الإضراب الذي خاضوه خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر دجنبر الماضي.

وما بين تمسّك وزارة التربية الوطنية بجعل الأساتذة تابعين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وإصرار الأساتذة من جهتهم على إدماجهم في الوظيفة العمومية، يُطرح سؤال: من المسؤول عن الزمن المدرسي الذي يضيع من الوعاء الزمني الإجمالي الذي من المفترض أن يستفيد منه التلاميذ؟

وإذا كان هناك من الفاعلين التربويين من يرى أن الإضرابات التي يخوضها “الأساتذة المتعاقدون” سيكون لها انعكاس على مردودية التلاميذ، فإن الأساتذة يقولون إن الاحتجاجات التي يخوضونها تبقى الخيار الأوحد المتبقي أمامهم، ويحمّلون المسؤولية للوزارة الوصية على قطاع التربية الوطنية.

“لا نرى أن الإضرابات التي نخوضها تؤدي إلى هدر الزمن المدرسي”، يقول ربيع الكرعي، عضو التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد”، مضيفا: “لسنا هواة شوارع، والاحتجاجات التي نخوضها هي من أجلنا ومن أجل تلاميذنا أيضا، لأننا نحتج من أجل مستقبل تعليمي عمومي جيد لجميع بنات وأبناء المغرب”.

وأضاف الكرعي في تصريح لهسبريس: “نحن واعون تماما بمصلحة التلميذ ونضعها فوق كل اعتبار، وعندما نُضرب ونحتج، فإننا نفعل ذلك من أجل أن تبقى المدرسة العمومية لجميع المغاربة، لأن تلميذ اليوم هو موظف الغد، وسيحاسبنا تلاميذنا غدا إذا لم نحصّن الوظيفة العمومية، لأنهم لن يجدوا وظيفة في المستقبل”

وأكد الكرعي أن من حق التلميذ أن يستفيد من الزمن المدرسي كاملا، قبل أن يستدرك بأن ما يضيع من هذا الزمن “تتحمل مسؤوليته الوزارة الوصية على القطاع، لأنه لا يعقل أن تضيع حقوقنا، بينما الموظفون في قطاعات أخرى تتم تسوية وضعيتهم”.

وأوقد إقدام الجزائر قبل أيام على إدماج عشرات الآلاف من الأستاذة المتعاقدين الأمل في نفوس نظرائهم في المغرب بأن تحذو الحكومة حذو نظيرتها الجزائرية، وتستجيب لمطلب إدماجهم في الوظيفة العمومية.

وتساءل ربيع الكرعي: “لماذا لا يتم حل هذا الملف ونحن رأينا كيف أن الجزائر قامت بإدماج 365 ألف أستاذ؟”، غير أن هذا المطلب يبدو بعيدا، على الأقل في الوقت الراهن، وهو ما عبر عنه المتحدث بالقول: “الوزارة أغلقت باب الحوار وتنهج منهجية الآذان الصماء، وليست هناك إلا المقاربة القمعية عوض المقاربة التواصلية”.

وفي الوقت الذي تبرر فيه وزارة التربية الوطنية لجوءها إلى توظيف الأساتذة بـ”التعاقد” برغبتها في جعل التوظيف قائما على حاجيات كل جهة من جهات المملكة من الأساتذة، يعتبر الأساتذة المعنيون أن “الهدف من هذا الخيار هو الإجهاز على المدرسة العمومية امتثالا لتعليمات المؤسسات المالية الدولية”.

وقال ربيع الكرعي: “إضافة إلى مطلب إدماجنا في الوظيفة العمومية، هناك ملفات كثيرة عالقة لا تريد الوزارة معالجتها، وهذا دليل على رغبتها في دفع الناس إلى تدريس أبنائهم في المدارس الخصوصية عبر خلق أزمة مستدامة في التعليم العمومي”، مضيفا: “لو كانت لديها النية لإصلاح المنظومة التعليمية العمومية، لبادرت إلى حل ملفنا والملفات الأخرى”.

قد يهمك ايضا 

وزارة "التعليم" المغربية تُعلن عن موعد صرف مِنح طلبة الإجازة

اختلالات مباريات التوظيف والترقية تؤجج التوتر بين الأطر التعليمية ووزارة التربية ‬

   
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إضرابات أساتذة التعاقد يُؤثر سلبيًا على الزمن المدرسي للتلاميذ في المغرب إضرابات أساتذة التعاقد يُؤثر سلبيًا على الزمن المدرسي للتلاميذ في المغرب



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib