التدريس عن بُعْد يسائل سياسات تدبير مشروع المغرب الرقمي
آخر تحديث GMT 14:52:37
المغرب اليوم -

للتواصل مع التلاميذ وحثهم على الاستمرار في التحصيل

"التدريس عن بُعْد" يسائل سياسات تدبير "مشروع المغرب الرقمي"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

"التدريس عن بُعْد"
الرباط -المغرب اليوم

عوض التقدير والتشجيع والاعتراف بالمجهودات التي يبذلها المدرسون من أجل التواصل مع تلاميذهم وحثهم على الاستمرار في التحصيل ومساعدتهم على التعلم وتأمين زمنهم الدراسي بكل الوسائل الشخصية المتاحة، وعوض الانخراط في تحمل جانب من مسؤولياتهم الأسرية المتعلق بالمساهمة في تعلم أبنائهم عبر المتابعة والمصاحبة والتوجيه والحرص على التنظيم والانضباط والجدية والمثابرة، على اعتبار أن مسؤولية التعلم تتقاسمها كل من المدرسة والأسرة والإعلام والمجتمع...اختار بعض الآباء أن يرموا بالمسؤولية كاملة على المدرسين، والتفرغ لتبخيس كل ما يقومون به من مجهودات للتغلب على كل الإكراهات التربوية والصعوبات التقنية المعقدة التي يطرحها التدريس عن بُعْد، خصوصا في ظل هذه الظرفية النفسية العصيبة وما يصاحبها من أحداث تساهم في تشتيت الانتباه والتشويش على التركيز والإضعاف من الرغبة في التعلم والإقبال عليه.

ما يحز في النفس أيضا هو الموقف السلبي الذي اتخذه بعض المسؤولين، فعوض الدفاع عن المدرسين وتثمين مجهوداتهم لتحفيزهم على المزيد من البذل والعطاء، اختار هؤلاء توجيه سهامهم المحمومة إلى المدرسين وتحميلهم نتائج سياساتهم الفاشلة في تدبير مشاريع التدريس عن بُعْد. وهنا نتوقف لطرح مجموعة من التساؤلات الملحة والآنية قبل الحكم على مجهودات المدرسين:ألم يكن حريا بنا أن نتساءل عن السياسات التي تم اتباعها في تدبير مشروع المغرب الرقمي ومشروع "جيني" وغيرهما من مشاريع التعلم عن بعد؟ ألم يكن حريا بنا أن نتساءل عن مدى تحقيق الأهداف التي تم إعلانها عند انطلاق المشروع؟ وهل أجرينا تقييما لنجاعته؟ عبر قياس الأهداف المحققة مقارنة مع الأموال المرصودة لذلك.

ألا يحق لنا أن نتساءل عن عدد المواد الرقمية التي أنتجناها؟ وعن فعاليتها من خلال تجريبها ميدانيا في التدريس؟ كم عدد الحصص والدروس التي تم تصويرها؟ وماذا عن جودة صوتها وصورتها؟ وما هي المقاربات التي اعتمدت في إعداد سيناريوهاتها البيداغوجية؟ هل هي سيناريوهات بنائية تفاعلية؟ أم سيناريوهات إلقائية خطابية؟..

هل تم تجريب وتقييم مدى قدرتها على التخفيف من الصعوبات العديدة التي تواجه منظومتنا التربوية، خصوصا بالمناطق النائية؟..هل تم تجريبها في التدريس بالأقسام متعددة المستويات؟ وهل تم تجريبها في حالات تأخر انطلاق حصص بعض المواد بسبب صعوبة توفير مدرس لبعض المستويات؟ أو في حالات الوفاة المفاجئة؟ أو في حالات إجازات الولادة وحالات الأمراض طويلة الأمد؟.

ألم يكن من الأَفيَدْ ترجمة ودبلجة الآلاف من الكبسولات التربوية والفيديوهات التعليمية Tutoriel والأفلام الوثائقية والدروس التعليمية الموضوعة على الإنترنت مجانًا بالإنجليزية والإسبانية والفرنسية والألمانية والروسية..إلى العربية، لتمكين تلامذتنا من استثمارها في تعلميهم، خصوصا في هذه الأزمة، عوض دبلجة المئات من المسلسلات المكسيكية والتركية والكورية؟.لماذا لا يتم الاهتمام بالبحث العلمي؟ والعمل ببعض التوصيات والاقتراحات التي يتقدم بها عدد من الباحثين المغاربة في أطروحاتهم ومقالاتهم العلمية المحكمة؟.في الأخير أريد أن أؤكد لأولئك الذين يروجون لفكرة النهوض بالتدريس عن بعد من أجل تطوير التدريس أن العكس هو الصحيح، إذ يجب تطوير طرائق تدريسنا وتعلمنا أولا حتى نتمكن من النهوض بالتدريس عن بعد، كما نرجو أن تكون ''جائحة كورونا'' فرصة سانحة لإعادة النظر في العديد من القضايا التي تهم منظومتنا التربوية.

وقد يهمك ايضا:

نصائح تعينكم على الدراسة عن بُعد

نقابات مغربية تدافع عن الشغيلة التعليمية ضد الإلزام ومحاولة تهديد الأساتذة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التدريس عن بُعْد يسائل سياسات تدبير مشروع المغرب الرقمي التدريس عن بُعْد يسائل سياسات تدبير مشروع المغرب الرقمي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي

GMT 19:00 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

فشل أول محاولة لإطلاق قمر صناعي من غرب أوروبا

GMT 08:58 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

بنك الاستيراد والتصدير في الصين يدعم الشركات الصينية

GMT 10:19 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

محبو مايا دياب يملأون صفحاتهم على "تويتر" بصور احتفالية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib