دراسة تُشدِّد على ضرورة خفض تناوُل اللحوم لتجنّب انهيار المُناخ
آخر تحديث GMT 06:59:50
المغرب اليوم -

أوصت بتغيير طُرق الزراعة للحفاظ على إنتاجية الأرض

دراسة تُشدِّد على ضرورة خفض تناوُل اللحوم لتجنّب انهيار المُناخ

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دراسة تُشدِّد على ضرورة خفض تناوُل اللحوم لتجنّب انهيار المُناخ

خفض تناول اللحوم
واشنطن ـ يوسف مكي

يحرص الكثير منا على تناول اللحوم وبخاصة في وجبة الغذاء لاحتوائها على البروتين الذي يحتاج إليه الجسم، لكن هذه العادة تدمر النظام البيئي، وربما لن تسمح لأجيال المستقبل بالاستمتاع بالعيش على هذا الكوكب، إذ توصي دراسة جديدة بتقليل تناول اللحوم بدرجة كبيرة لتفادي تغير المناخ الخطير، وذلك وفقا إلى أحدث تحليل شامل لتأثير النظام الغذائي على البيئة حتى الآن، ومن المفترض أن يقلل استهلاك اللحوم بنسبة 90% في الدول الغربية، ويتم استبدالها بخمسة أضعاف الكمية من الفول والبقوليات.

تغيير عادات وطرق الزراعة
ووجد البحث أن هناك حاجة إلى تغييرات هائلة في الزراعة لتجنب تدمير قدرة الكوكب على إطعام 10 مليارات شخص، من المتوقع أن يكونوا على كوكب الأرض في غضون بضعة عقود.
ويتسبب إنتاج الأغذية بالفعل في إحداث أضرار بالغة للبيئة، من خلال الغازات الدفيئة الناتجة عن المواشي، وإزالة الغابات، ونقص المياه من الزراعة، والمناطق الشاسعة المحيطة بالمحيطات التي تتأثر بالتلوث الزراعي.
ودون اتخاذ إجراء فإن تأثير ذلك سيزداد سوءا مع ارتفاع عدد سكان العالم بمقدار 2.3 مليارات نسمة بحلول عام 2050، و3 مرات في الدخل العالمي، وهو ما يتيح لعدد أكبر من الناس تناول وجبات غنية باللحوم.
ويشير البحث الجديد إلى أن هذا المسار سيؤدي إلى تحطيم الحدود البيئية الحرجة التي ستكافح من خلالها البشرية للعيش، وفي هذا السياق، قال ماركو سبرنغمان من جامعة أكسفورد، الذي قاد فريق البحث: "إنه أمر صادم للغاية، إننا نخاطر بالفعل باستدامة النظام البيئي بأكمله. إذا كنا مهتمين بالناس القادرين على الزراعة والأكل فإننا لا نفعل ذلك على نحو أفضل".
وقال البروفيسور يوهان روكستروم، من معهد بوتسدام لأبحاث التأثير المناخي في ألمانيا والذي كان جزءا من فريق البحث إن "إطعام سكان العالم البالغ 10 مليارات أمر ممكن، لكن فقط إذا غيرنا طريقة تناولنا للطعام والطريقة التي ننتجها به".

تقليل تناول اللحوم أمر مهم
تأتي الدراسة الجديدة بعد نشر تقرير مهم للأمم المتحدة، صدر الإثنين، وحذر فيه كبار العلماء في العالم، من أنه لا يوجد سوى 10 أعوام للحفاظ على ارتفاع درجة حرارة الأرض لأقل من 1.5 درجة مئوية، والتي تزيد من تفاقم مخاطر الجفاف، والفيضانات، والحرارة الشديدة.
وقال التقرير إن تناول كميات أقل من اللحوم والألبان أمر مهم، لكنه أشار إلى أن الاتجاهات الحالية كانت في المسار المعاكس.
ويعد البحث الجديد، الذي نشر في مجلة "نيتشر"، هو الأكثر دقة حتى الآن، ويرجع ذلك إلى البيانات المشتركة من كل بلد، لتقييم تأثير إنتاج الغذاء على البيئة العالمية، والنظر في ما يمكن فعله لوقف أزمة الغذاء التي تلوح في الأفق.
وجد الباحثون أن هناك حاجة إلى تحول عالمي لنظام غذائي "مرن" للحفاظ على تغير المناخ حيث تخفيض الحرارة بنحو درجتين، هذا النظام الغذائي المرن يعني أن المواطن العادي في المتوسط يحتاج إلى أكل لحوم أقل بنسبة 75٪، ولحم الخنزير بنسبة 90٪ ونصف عدد البيض، في حين يضاعف 3 مرات استهلاك الفاصولياء والبقوليات والمكسرات والبذور، وهذا من شأنه تخفيض الانبعاثات من الثروة الحيوانية، وتحسين إدارة السماد الذي من شأنه أن يسمح بتقليل الانبعاثات.

بداية التغيير من الدول الغنية
وتعد التغييرات الغذائية المطلوبة أكثر من أي وقت مضى، فيحتاج المواطنون في المملكة المتحدة والولايات المتحدة إلى خفض لحوم البقر بنسبة 90٪ والحليب بنسبة 60٪ مع زيادة الفاصوليا والبقول بين أربع إلى ست مرات، ومع ذلك، فإن ملايين الناس في الدول الفقيرة الذين يعانون من نقص التغذية يحتاجون إلى تناول المزيد من اللحوم والألبان.
وقال العلماء إن الحد من استهلاك اللحوم يمكن أن يتحقق من خلال مزيج من التوعية والتثقيف، وفرض الضرائب، بجانب الإعانات للأغذية النباتية، والتغييرات في قوائم المدارس وأماكن العمل، ولوقف إزالة الغابات ونقص المياه والتلوث من الإفراط في استخدام السماد، هناك حاجة إلى تغييرات عميقة في ممارسات الزراعة، وتشمل هذه زيادة غلات المحاصيل في الدول الأفقر، وتخزين المياه بشكل أكثر واستخدام الأسمدة بشكل أكثر حذرا.
ويجري تنفيذ جميع خيارات النظام الغذائي والزراعة في أماكن ما من العالم، حسب قول سبرينغمان، حيث في هولندا وإسرائيل، يتم استخدام الأسمدة والمياه بشكل أفضل، في حين يتم النظر إلى تخفيضات كبيرة في استهلاك اللحوم بين الشباب في بعض المدن.
وقال البروفيسور تيم بينتون من جامعة ليدز، والذي لم يكن جزءا من فريق البحث: "في النهاية، نحن نعيش على كوكب محدود، بموارد محدودة، ومن الخيال تصور وجود حل تكنولوجي يسمح لنا بإنتاج أكبر قدر ممكن من الغذاء، مما يسمح لنا بإفراط في تناول الطعام ورميه"، وأضاف: "العبء البيئي للنظام الغذائي الحالي يقوض قدرة أجيال المستقبل على العيش على كوكب مستقر وغني إيكولوجيا"، وأشار البروفيسور بيتر سميث في جامعة أبردين، والذي لم يكن هو أيضا جزءا من فريق البحث: "نعلم أن اختيارات الطعام شخصية للغاية، وأنه من الصعب تشجيع تغيير السلوك، لكن الأدلة الآن لا لبس فيها، نحن بحاجة إلى تغيير نظامنا الغذائي إذا أردنا أن نحظى بمستقبل مستدام".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تُشدِّد على ضرورة خفض تناوُل اللحوم لتجنّب انهيار المُناخ دراسة تُشدِّد على ضرورة خفض تناوُل اللحوم لتجنّب انهيار المُناخ



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تُشدِّد على ضرورة خفض تناوُل اللحوم لتجنّب انهيار المُناخ دراسة تُشدِّد على ضرورة خفض تناوُل اللحوم لتجنّب انهيار المُناخ



ارتدت فُستانًا مورّدًا قصيرًا جاء بستايل الكتف الجّانبي

إطلالة ساحرة لـ"بيلا حديد" خلال حملةدار "فيرساتشي"

واشنطن ـ رولا عيسى
شاركتْ عارضة الأزياء العالمية، من أصولٍ فلسطينية "بيلا حديد"، في آخر الحملات الترويجية لصالح دار الأزياء الفاخرة "فيرساتشي"، حيث أطلقتْ الأخيرة أجدد مجموعاتها لربيع / صيف 2019. حظيتْ حديد بفُرصة المُشاركة في هذه الحملة للعلامة الرّاقية من بين 9 عارضات أخريات، وفي لقطتها، التي أُخذتْ بأنامل المُصوّر المُحترف، "ستيفين ميسل"، ظهرتْ بيلا بمكياج دراماتيكيّ، بينما كانت تُحدّق بعدسة الكاميرة، مع اعتمادها تسريحة شعر الكعكة العُلوية المشدودة. وعلى صعيد الإطلالة، ارتدتْ الشقيقة الصّغرى لجيجي حديد، فُستانًا مورّدًا قصيرًا، جاء بستايل الكتف الأيسر الجّانبيّ، ولفّتْ قِماشة سوداء شفّافة جذعها، بتصميمٍ غير مألوف، ليكشف عن رشاقتها المُفرطة، ومعدتها الممشوقة. يذكر إلى أنّه شارك في جلسة التّصوير أيضًا، كُلّ من العارضات: إمام همّام، وريان فان رومباي، وأدووت أكيش بيور، وكريستينا غريكايتي، وبليسنيا مينر، وفيتوريا كوريتي. اقرا ايضا :معجبة تجري العديد من عمليات التجميل لتشبه نجمتها المفضلة "بيلا حديد" قد يهمك ايضا :كارداشيان

GMT 03:04 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

بيانكا غاسكوين تستعرض جسدها بالبكيني في البرتغال
المغرب اليوم - بيانكا غاسكوين تستعرض جسدها بالبكيني في البرتغال

GMT 02:52 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تجهيزات الفنادق لاستقبال موسم العطلات وعيد الميلاد المجيد
المغرب اليوم - تجهيزات الفنادق لاستقبال موسم العطلات وعيد الميلاد المجيد

GMT 06:42 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات غرف معيشة بأسلوب راقٍ وبسيط لتشعري بالاسترخاء
المغرب اليوم - ديكورات غرف معيشة بأسلوب راقٍ وبسيط لتشعري بالاسترخاء

GMT 06:09 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

المتحدث باسم أبو الغيط يدين انتهاك تركيا لسيادة العراق
المغرب اليوم - المتحدث باسم أبو الغيط يدين انتهاك تركيا لسيادة العراق

GMT 05:06 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

عام 2018 الأكثر سوءاً في جرائم قتل الصحافيين في العالم
المغرب اليوم - عام 2018 الأكثر سوءاً في جرائم قتل الصحافيين في العالم

GMT 14:23 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مُصممة الأزياء مريم مُسعد تطرح "كوليكشن" جديد لشتاء 2019
المغرب اليوم - مُصممة الأزياء مريم مُسعد تطرح

GMT 06:06 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

منزل بريستون شرودر يجمع بين فن البوب والألوان الجريئة
المغرب اليوم - منزل بريستون شرودر يجمع بين فن البوب والألوان الجريئة

GMT 19:53 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ندى حاسي تعتدي على طبيبة رفضت التخلّص من جنينها في الرباط

GMT 12:25 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : اسامة حجاج

GMT 01:05 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مُحتجّة عارية الصدر تركض نحو موكب الرئيس الأميركي في باريس

GMT 08:45 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار سيارة مرسيدس -بنز GL 500 في المغرب

GMT 21:33 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد الإيطالي يبحث عن موهبة تستحق ارتداء قميص الأزوري

GMT 08:36 2016 الأحد ,23 تشرين الأول / أكتوبر

موضة شتاء 2017 للرجال تنطلق قريبًا في دور العرض العالمية
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib