تلقّيح السحب يبرز كخيار لمواجهة الجفاف وتغير المناخ وسط تصاعد الجدل حول مخاطره
آخر تحديث GMT 12:54:44
المغرب اليوم -

تلقّيح السحب يبرز كخيار لمواجهة الجفاف وتغير المناخ وسط تصاعد الجدل حول مخاطره

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تلقّيح السحب يبرز كخيار لمواجهة الجفاف وتغير المناخ وسط تصاعد الجدل حول مخاطره

علم إيران
طهران - المغرب اليوم

بدأت السلطات الإيرانية تنفيذ عمليات استمطار في محاولة للتعامل مع موجة الجفاف الحادة التي تضرب البلاد منذ سنوات، وذلك عبر تلقيح السحب فوق عدد من المناطق، من بينها الحوض المائي لبحيرة أروميه في شمال غرب البلاد، وهي من أكبر الخزانات المائية الدائمة في إيران. وجاءت هذه الخطوة في ظل ظروف مناخية بالغة الصعوبة، حيث شهدت مناطق مختلفة هطول أمطار غزيرة وصلت أحياناً إلى حد الفيضانات، خاصة في محافظات عيلام وكرمانشاه وكردستان ولورستان وأذربيجان الغربية.

وتقوم هذه التقنية على رش أو بذر أو حقن السحب بمواد كيميائية محددة مثل يوديد الفضة أو يوديد البوتاسيوم أو ثاني أكسيد الكربون المجمّد، وذلك عبر طائرات تحلّق فوق السحب أو من خلال صواريخ تُطلق من سطح الأرض. وتهدف هذه المواد إلى تحفيز السحب المكتظة بالرطوبة، بحيث تتكاثف قطرات الماء وتتحول إلى بلورات ثقيلة تسقط بفعل الجاذبية. وتعتمد العملية على وجود سحب مناسبة مسبقاً، فهي لا تُنشئ سحباً جديدة وإنما تساعد على زيادة كمية الأمطار المتساقطة منها.

ويشير مختصون إلى أن عمليات التلقيح تُنفّذ عادة خلال الأشهر الممتدة من نوفمبر وحتى مايو، حيث تكون الظروف الجوية مواتية والعواصف أكثر نشاطاً. وتأتي أهمية هذه التقنية في ظل اتساع تأثيرات التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه، وهو ما دفع العديد من الحكومات لاعتمادها لتعزيز مواردها المائية. وتقدّر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن الاستمطار قادر على رفع معدلات الهطول بنسبة تصل إلى 20%، كما يستخدم أيضاً لتقليل الأمطار الغزيرة في بعض المناطق لحماية المحاصيل الزراعية.

ورغم أن هذه العمليات مكلفة، فإنها تظل أقل تكلفة من تحلية مياه البحر وفق ما تشير إليه الدراسات العلمية. وتعود تقنيات تلقيح السحب إلى أربعينيات القرن الماضي بعد أول تجربة ناجحة في أستراليا، قبل أن تمتد إلى عشرات الدول. ويُعد البرنامج الصيني من أكبر البرامج في هذا المجال، فيما تستخدم عدة دول في الشرق الأوسط هذه التقنية، من بينها الإمارات والسعودية وعُمان وإيران والمغرب والأردن وإسرائيل. وقد خصصت الإمارات برامج بحثية واسعة لتطوير هذه العمليات منذ بداية تجربتها في عام 1990، في ظل تحديات متزايدة تتعلق بأمن المياه.

وفي إيران، تزداد الحاجة إلى هذه التقنيات مع تفاقم الجفاف وتراجع كميات الأمطار. وتشير بيانات رسمية إلى انخفاض كبير في معدلات الهطول، وصل في بعض المناطق إلى أدنى مستوى منذ مئة عام، إضافة إلى تراجع منسوب المياه في خزانات عدد من السدود الرئيسية. ويرجع خبراء هذا الوضع إلى مجموعة من العوامل، من بينها استمرار الجفاف، وتأثيرات التغير المناخي، وسوء إدارة الموارد المائية، وانتشار حفر الآبار غير القانونية، وأشكال الزراعة التي تستنزف المياه بشكل غير فعّال.

وعلى الرغم من أن الاستمطار قد يساهم في تخفيف آثار الجفاف، فإنه لا يمثل حلاً دائماً، إذ تؤكد جهات مختصة أن كميات الأمطار الناتجة عنه غالباً ما تكون أقل بكثير مما تحتاجه المناطق المتضررة. وتبرز أيضاً مخاوف تتعلق بسلامة المواد الكيميائية المستخدمة، وتأثيرها المحتمل على الهواء والمياه والمزروعات، إلى جانب خطر التسبب في هطول كميات كبيرة من الأمطار بشكل غير متوقع قد تؤدي إلى سيول أو فيضانات. كما يحذّر خبراء من توترات محتملة بين بعض الدول، خشية اعتراض سحب ممطرة قبل وصولها إلى مناطق أخرى، في ظل تزايد التنافس على الموارد المائية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

أمطار غزيرة تسبب فيضانات في إيران بعد تلقيح السحب لمواجهة الجفاف

فيضانات في غرب إيران بعد أشهر من الجفاف الحاد

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلقّيح السحب يبرز كخيار لمواجهة الجفاف وتغير المناخ وسط تصاعد الجدل حول مخاطره تلقّيح السحب يبرز كخيار لمواجهة الجفاف وتغير المناخ وسط تصاعد الجدل حول مخاطره



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib