مربي ماشية يعلن هدنة مع حيوانات الجاجوار في قصة حب غريبة
آخر تحديث GMT 04:48:54
المغرب اليوم -

مربي ماشية يعلن هدنة مع حيوانات الجاجوار في قصة حب غريبة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مربي ماشية يعلن هدنة مع حيوانات الجاجوار في قصة حب غريبة

حيوانات الجاجوار
لندن - المغرب اليوم

في سهول شرق كولومبيا، يدور صراع قديم بين السكان و حيوانات الجاجوار، إذ تهاجم المواشي فيما ينتقم المزارعون بإطلاق النار عليها.ويدور هذا الصراع بشكل شبه يومي مع هذه القطط المفترسة الآكلة للحوم، فيما يطلق المزارعون النار عليها ببنادق الصيد، لكن المزارع خورخي باراغان أعلن هدنة أحادية الجانب مع هذه السنوريات.وعبّر خورخي عن إعجابه بهذه القطط الكبيرة ويقول إنه لا يمانع التضحية ببعض رؤوس من الماشية للقيام بدوره في الحفاظ على حيوانات الجاجوار التي استولت على خياله.قبل حوالى 10 سنوات، قرر باراغان التضحية بجزء من مزرعة عائلته "لا أورورا" ل سهول السافانا التي توفر المأوى والطعام لحيوانات الجاجوار التي يقول إن "قيمتها أكبر وهي حية".وحظرت العائلة منذ فترة طويلة صيد هذه الحيوانات البرية على ممتلكاتها.

واليوم، يبحث باراغان (61 عاما) عن حيوانات الجاجوار بدلا من الخوف من رؤيتها في الجوار.ويمضي جزءا كبيرا من يومه في تمشيط الموقع عبر لقطات بكاميرات مخفية منتشرة في كل أنحاء المزرعة التي أصبحت أيضا محمية طبيعية، في مقاطعة كازاناري في شرق كولومبيا.في الصور، يشاهد حيوانات جاجوار منها اعتادت على التجوال في الموقع ومنها اكتشفت المزرعة حديثا.لكن هذا التعايش لا يكون دائما سعيدا.

وغالبا ما تمر هذه السنوريات التي يمكن أن يصل وزنها إلى 100 كيلوجرام وطولها إلى حوالى مترين، عبر ممتلكات باراغان.وأحيانا، تسقط الماشية ضحية ذلك -- ما يصل إلى 100 رأس سنويا بخسارة حوالى 300 دولار لكل رأس.وقال باراغان إنه يعوض الخسائر، على الأقل جزئيا، من خلال زيارات علماء وسياح على أمل إلقاء نظرة على إحدى هذه القطط المهيبة المرقطة.في العام 2018، اجتذبت المزرعة حوالى 160 زائرا شهريا مقابل 30 دولارا للفرد في الليلة، لكن تدفق الإيرادات هذا توقف أثناء جائحة كوفيد-19.

وصنّف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة حيوانات الجاجوار على أنها "شبه مهددة".وأعداد الجاجوار آخذة في التناقص بسبب الزراعة والتنمية السكنية والتجارية من بين أسباب أساسية أخرى.وقال الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إن "الصراع بين الجاجوار والماشية يمثل تهديدا خطيرا لبقاء الجاجوار. هناك مناطق قليلة (...) يمكن اعتبارها آمنة" لهذه السنوريات.

وبالنسبة إلى باراغان "تم إنشاء ثقافة قتل حيوانات الجاجوار للتخلص من مشكلة" فقدان الماشية.وقال لوكالة فرانس برس بفخر "لكننا نفعل العكس".وأوضح هذا المزارع أنه ورث احتراما عميقا للطبيعة من والده.لكن حبه لحيوانات الجاجوار بدأ عندما شاهد صورة لأحدها عام 2009 تم التقاطها بكاميرا خفية تركها طالب في المزرعة.وقال "كنا نعلم أن هناك (حيوانات جاجوار) في السافانا، لكنني تأثرت كثيرا عندما رأيت تلك الصورة الأولى".

وبعد 12 عاما، أعطى باراغان أسماء للعديد من الحيوانات التي تزور المزرعة، كل منها يتميّز بنموذج ترقيط فريد.وقالت سامانثا رينكون من مؤسسة "بانثيرا" المكرسة للحفاظ على هذه الحيوانات "لقد تمكن من التعرف إلى 54 جاجوار".وبحسب للمؤسسة، هناك حوالى 55 مزرعة كولومبية أخرى تتبع الآن خطى "لا أورورا" وتسعى للتعايش بشكل أفضل مع حيوانات الجاجوار التي اعتادت اعتبارها عدوا.وتشمل الحلول تركيب أسوار كهربائية لحماية صغار الماشية وإدخال سلالات أكثر قوة من الماشية قادرة على الدفاع عن بقية القطيع.

وأوضحت رينكون لوكالة فرانس برس "إذا تم تدمير موائلها والقضاء على فريستها، فمن الواضح أنها ستبحث عن الحيوانات الأليفة".خارج حدود "لا أورورا"، الصورة مختلفة تماما، مع تنافس مزارع شاسعة من الأرز والنخيل مع حيوانات الجاجوار، على الأرض.وقالت "بانثيرا" إن هناك حوالى 15 ألف جاجوار متبق في كولومبيا ونحو 170 ألفا في الأميركيتين.وانتشرت هذه الحيوانات من جنوب الولايات المتحدة إلى شمال الأرجنتين، لكن مساحات موائلها انخفضت إلى النصف منذ ذلك الحين.كما أن تغير المناخ له تأثيره أيضا.

في العام 2016، قضت موجة من الجفاف الشديد على أعداد كبيرة من خنازير الماء، وهي قوارض عملاقة تشكل جزءا أساسيا من النظام الغذائي للجاجوار.وقال باراغان إنه يرغب في رؤية المزيد من المزارعين يلتزمون حماية هذه الحيوانات.وختم "وجود جاجوار في مزرعة للماشية دائما ما ينتج عنه مخاوف معينة... لكن تجربتنا تظهر أنه يمكننا التعايش معها".

قد يهمك ايضا:

نمر بري يهاجم رجلين في حديقة حيوانات في إحدى حدائق الهند

 قصة أثقل كلب من سلالة الدراوس يزن 101 كيلو يبحث عن صاحب جديد

   
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مربي ماشية يعلن هدنة مع حيوانات الجاجوار في قصة حب غريبة مربي ماشية يعلن هدنة مع حيوانات الجاجوار في قصة حب غريبة



النجمات يتألقن في حفل ختام مهرجان الجونة السينمائي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:44 2021 السبت ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل إطلالات نجوى كرم الأنيقة لتنسيق إطلالاتك اليومية
المغرب اليوم - أجمل إطلالات نجوى كرم الأنيقة لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 02:41 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"السياحة العالمية" تتراجع عن "لقاء مراكش"
المغرب اليوم -

GMT 06:33 2021 الأحد ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تصميمات عصرية لغرف نوم الأطفال
المغرب اليوم - تصميمات عصرية لغرف نوم الأطفال

GMT 23:03 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

علماء الأرض داخل "نفق عملاق" يصل إلى "نهاية الكون

GMT 22:56 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تمساح برأس متجمد وجسم حي "خياران أقساهما مر

GMT 04:30 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نيمار يستفز العملاق الكولومبي مينا بحركة "مشينة"

GMT 04:40 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نجم باريس سان جيرمان يخطط لتعلم اللغتين العربية والروسية

GMT 04:59 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

البرتغالي كريستيانو رونالدو يتألق أمام لوكسمبورغ

GMT 04:48 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الدنمارك ثاني منتخب أوروبي يبلغ مونديال قطر 2022

GMT 00:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

خبراء التغذية يكشفون أفضل 20 نصيحة لفقدان الوزن

GMT 14:15 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

6 لاعبين يدخلون القائمة السوداء في ريال مدريد بعد أول هزيمة

GMT 11:48 2020 السبت ,11 إبريل / نيسان

أفضل مقشر للبشرة وفق نوعها

GMT 08:37 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فضيحة جنسية تهز مدينة "مراكش" بطلتها سيدة ووالد زوجها

GMT 12:32 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

بادري باقتناء أجمل موديلات الجاكيتات لموسم شتاء 2018

GMT 08:22 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مبهرة للحصول على أريكة عصرية وملائمة في منزلك

GMT 01:52 2016 الثلاثاء ,14 حزيران / يونيو

علاج ديدان البطن بالأعشاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib