مشاكل الصرف الصحي تهدد درعة تافيلالت بكوارث بيئية وصحية خطيرة
آخر تحديث GMT 21:41:57
المغرب اليوم -
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

مشاكل الصرف الصحي تهدد درعة تافيلالت بكوارث بيئية وصحية خطيرة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مشاكل الصرف الصحي تهدد درعة تافيلالت بكوارث بيئية وصحية خطيرة

مشاكل الصرف الصحي
الرباط -المغرب اليوم

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في تقريرها حول “الفقر والهشاشة” الذي نشرته سنة 2017، أن جهة درعة تافيلالت سجلت أعلى نسبة في الفقر والهشاشة أي معدل 15 في المائة، مشيرة إلى أن الجهة سالفة الذكر تعيش الفقر والهشاشة أكثر من أي جهة أخرى على الصعيد الوطني.وعلى الرغم من مرور أربع سنوات على تقرير المندوبية السامية للتخطيط الذي رصد نسبة الفقر والهشاشة على مستوى جهة درعة تافيلالت، فإن ساكنة الجهة لم تسجل أي تراجع في معدل الفقر؛ بل لا تزال معدلات البطالة والفقر مرتفعة، لا سيما في صفوف الشباب.

البطالة والفقر والهشاشة ثلاثي مرعب في جهة درعة تافيلالت، وسجلت الجهة أرقاما قياسية على هذه المستويات خلال العشر سنوات الأخيرة، وارتفعت معدلاتها بشكل مقلق خلال فترة الحجر الصحي الذي فرضته جائحة فيروس “كورونا”، وفق تعبير عدد من الفاعلين المدنيين الذين حاورتهم جريدة هسبريس في هذا الموضوع.بالإضافة إلى الفقر والهشاشة والبطالة التي تعاني منها جهة درعة تافيلالت، فإن أكبر مساحة على الجهة تعاني أيضا من غياب شبكة الصرف الصحي، فيضطر أغلب السكان إلى الاستعانة بـ”المطمورات” التخلص من المياه العادمة؛ ما يهدد هذه الجهة بكارثة بيئية وصحية خطيرة.

إحصائيات عن الجهة
بلغ عدد الجماعات الترابية بجهة درعة تافيلالت 125 جماعة ترابية، منها 16 حضرية و109 قروية؛ فيما بلغ عدد سكان هذه الجهة، حسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط، مليونا و653 ألف نسمة، 577 ألف نسمة يسكنون في الوسط الحضري.ويبلغ مجموع الجماعات الترابية بإقليم الرشيدية 29 جماعة ترابية؛ منها 22 قروية و7 حضرية. ويبلغ مجموع الجماعات بإقليم ورزازات 17 جماعة؛ منها 15 قروية وجماعتان حضريتان. ويتكون إقليم ميدلت من 29 جماعة؛ منها 27 قروية وجماعتان حضريتان. أما إقليم زاكورة، فيحتوي 25 جماعة؛ منها 23 قروية وجماعتان حضريتان. ويضم إقليم تنغير 25 جماعة؛ منها 22 قروية و3 حضرية.

بيئة غير سليمة
سجل عدد من الفاعلين المدنيين بأقاليم جهة درعة تافيلالت أن هذه الجهة مقبلة على كارثة بيئية إن لم تتحرك الدولة لتدارك الأمر، موضحين أن الجهة يمكن القول إنها توجد الآن فوق برك الصرف الصحي الذي تخلفه “المطمورات” بسبب غياب شبكة المياه العادمة في أغلب المناطق.

وتعليقا على الموضوع، قال حسن بنعدي، فاعل جمعوي بإقليم زاكورة، إن أكثر من نصف الجماعات الترابية تفتقر إلى شبكة الصرف الصحي والساكنة تستعمل “المطمورات” من أجل التخلص من المياه العادمة، موضحا أن آلاف “المطمورات” أصبحت تشكل خطرا على الفرشة المائية وعلى البيئة بشكل عام، وفق تعبيره. 

وأوضح المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن إقليم زاكورة مثله مثل باقي الأقاليم بالجهة، فقط الجماعات الحضرية هي التي تم تجهيزها بشبكة الصرف الصحي، وبعض الجماعات القروية المحسوبة على ورؤوس الأصابع، مشددا على أن المطمورات تعتبر قنبلة موقوتة تهدد الإقليم والجهة بشكل عام ببيئة غير سليمة، وفق تعبيره.

من جهته، كشف أحمد بنطالب، فاعل جمعوي بإقليم الرشيدية، أن مشكل غياب شبكة الصرف الصحي يمكن تعميمه على جميع الأقاليم بالجهة دون استثناء، مؤكدا إلى أن هذا المشكل يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار من طرف الجهات المختصة ودراسته من كل الجوانب لإنقاذ الجهة من كارثة بيئية محتملة، وفق تعبيره.

وأضاف بنطالب، في تصريح لهسبريس، أن الـ577 ألف نسمة الذين يعيشون في الوسط الحضري هم من يتوفرون على شبكة الصرف الصحي، بالإضافة إلى بعض سكان الجماعات القروية الذين لا يتجاوزون 100 ألف نسمة، لافتا إلى أن حوالي مليون نسمة الذين يعيشون في الوسط القروي بدون شبكة الصرف الصحي؛ ما يعني أنهم يستعينون بوسائل بدائية أو بـ”المطمورات” للتخلص من المياه العادمة.

فرشة مائية “ملوثة”
المطمورات المستعملة للتخلص من المياه العادمة من طرف الساكنة القروية تعد سببا في تلوث الفرشة المائية بجهة درعة تافيلالت، زيادة على الحرارة المفرطة التي تميز الجهة عن باقي الجهات خلال فصل الصيف، حسب إفادة حمو أبندلالة من سكان إقليم ورزازات.وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “الفرشة المائية اليوم أصبحت ملوثة بشكل مقلق، على الرغم من أن المسؤولين والجهات المسؤولة لا تصرح بذلك خوفا من الغضب الشعبي”. 

“هل تعلم السلطات المختصة أن التلوث البيئي والمائي هو قنبلة موقوتة وستكون لها تأثيرات خطيرة على الصحة العامة في المستقبل؟”، سؤال طرحته أمينة صلاح من ساكنة ميدلت، التي أوضحت أن جواب هذا السؤال لن تستطيع السلطات بكل أقاليم الجهة الإجابة عنه حتى “يفوت الفوت”، وفق تعبيرها.وأضافت أمنية في تصريح لهسبربيس: “لا يختلف اثنان في أن الفرشة المائية مهددة بسبب المشاكل البيئية وبسبب غياب شبكة التطهير السائل في أكثر من جماعة ترابية”، مشيرة إلى أن “هذا الموضوع كان يجب أن يناقش في البرلمان والمجلس الحكومي من أجل تدارسه وإيجاد حلول ناجعة لحماية أرواح المواطنين؛ لكن في المغرب الرياح دائما تجري إلى ما لا تشتهي السفن”، وفق تعبيرها.

 

المعالجة هو الحل
في وقت يعيش فيه الجنوب الشرقي للمغرب مشاكل ندرة المياه الصالحة للشرب، خاصة مع بداية كل فصل الصيف، ما زالت القطاعات الوزارية المكلفة بالماء والبيئة غير واعية بهذه المشاكل التي يزيدها مشكل تلوث الفرشة المائية بسبب الصرف الصحي التقليدي تعقيدا.وفي هذا الإطار، قال إبراهيم بنسعيد، فاعل حقوقي بتنغير، إن “الجهة تعاني صراحة كل سنة من مشاكل ندرة الماء الصالح للشرب”، موضحا “أن هناك مجموعة من الحلول كان يمكن أن تخفف من مشاكل ندرة الماء خاصة المتعلقة بالري الفلاحي”، لافتا إلى أن “الجهة تتوفر على آلاف أو ملايين من المطمورات التقليدية الخاصة بالصرف الصحي؛ ما يعني أن كل تلك المياه تضيع وتسبب في تلوث الفرشة المائية التي هي في الأصل ضعيفة جدا”، وفق تعبيره.وأضاف بنسعيد، في تصريح لهسبريس: “يجب على الدولة إحداث شبكة للتطهير السائل بجميع مناطق الجهة سواء الحضرية منها أو القروية، والقيام بمعالجة هذه المياه التي يمكن استغلالها في الري الفلاحي مقابل مبالغ مالية”، موضحا أنه بهذه الخطوة يمكن توفير المياه الفلاحية والحفاظ على الماء الصالح للشرب وتفادي حدوث مشاكل في هذا الصدد مستقبلا، بتعبيره.

رأي مسؤول
مسؤول بجهة درعة تافيلالت رحب بتقديم وجهة نظره لجريدة هسبريس الإلكترونية في الموضوع، شريطة عدم ذكر اسمه، حيث أكد أن مشكل انعدام شبكة الصرف الصحي بأزيد من 70 في المائة من الجماعات الترابية هو مشكل خطير، وستكون لها تأثيرات سلبية على المدى المتوسط مستقبلا.وأوضح المسؤول ذاته أن هذا الموضوع يجب على نواب الأمة بالبرلمان ممثلي جهة درعة تافيلالت إثارته في المؤسسة التشريعية من خلال أسئلة شفهية وكتابية، كاشفا أن السلطات بهذه الجهة قامت بدورها في هذا الإطار وأعدت دراسة حول الوضع المقلق وأرسلته إلى الجهات المختصة التي بيدها ميزانيات ذلك، وفق تعبيره واختتم المتحدث ذاته تصريحه بالقول: “الجهات المسؤولة بأقاليم الجهة قامت بدورها، كما قامت بالدور الذي كان على البرلمانيين القيام به”، مضيفا: “تحقيق هذا المطلب لن يتحقق إلا بتضافر الجهود بين الإدارة الترابية والجماعات الترابية والمنتخبين البرلمانيين والجماعيين والجهويين وفعاليات المجتمع المدني”، بتعبيره.

قد يهمك ايضا :

سوق الشغل في جهة الشرق في المغرب يؤكد فقدان 55 ألف منصب شغل سنة 2020

تقرير يرصد حجم زيادة الأسعار عند الاستهلاك في المغرب

 
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاكل الصرف الصحي تهدد درعة تافيلالت بكوارث بيئية وصحية خطيرة مشاكل الصرف الصحي تهدد درعة تافيلالت بكوارث بيئية وصحية خطيرة



نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib