ناسا تُعلن عن مشاريع رائدة لشبكة إنترنت على القمر
آخر تحديث GMT 00:58:33
المغرب اليوم -

"ناسا" تُعلن عن مشاريع رائدة لشبكة إنترنت على القمر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

وكالة الفضاء الأميركية ناسا
واشنطن - المغرب اليوم

أطلقت وكالة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» العام الماضي «أرتميس 1»، ضمن سلسلة بعثات تهدف لإعادة روّاد الفضاء الأميركيين إلى سطح القمر، وتأسيس قاعدة أميركية. واليوم، تحضّر الوكالة لهدفٍ على القدر نفسه من الأهمية: تأمين اتصال يتيح مشاركة صورة سيلفي عند وصول هؤلاء الروّاد إلى سطح القمر.

إنترنت القمر

تقود «ناسا» حالياً المراحل الأولى من تطوير «لونا نت»، خطّة وليدة ولكن مهمّة لبناء شبكة إنترنت على القمر يتجاوز دورها طبعاً السماح لروّاد الفضاء بالتقاط ومشاركة صورة سيلفي. وتخطّط الوكالة لبناء مجموعة واسعة من البنى التحتية على القمر وحوله تتضمّن مساحة سكنية للبشر، ومحطة فضائية جديدة، وخدمة شبكية قمرية تبقي كلّ شيء على اتصال.

يقول دايف إسرائيل، باحث رئيسي في المشروع في مركز «غودارد سبيس فلايت» التابع لـ«ناسا»: «لدينا اليوم على الأرض كلّ الأبراج الخلوية وبقع واي - فاي الساخنة، والأشياء التي تزوّدنا باتصال شبكي غيّرت طريقة سير الأمور في حياتنا اليومية. وما نريد أن نفعله اليوم هو أن نتيح هذه التجربة لرواد الفضاء والبعثات الروبوتية التي ستذهب إلى القمر، ومن ثمّ توسعتها لاحقاً لتشمل المريخ وأي مكان نتوجّه إليه».

ولكنّ الأمر لا يخلو من التحديات؛ لأنّ نقل البيانات بين الأرض والقمر ليس سهلاً، خصوصاً أن القطب الجنوبي من القمر والجهة البعيدة منه لا يواجهان الأرض مباشرة. ويمثّل النقل عائقاً آخر، فالرحلات إلى القمر ليست كثيرة، ما يعني أنّ حمل معدّات الإنترنت القمري قد يتطلّب وقتاً طويلاً. تنتظرنا عدّة إطلاقات مقبلة، أوّلها بعثة «أرتميس 2» المأهولة في 2024، التي ستتضمّن اختبارات لتقنية الاتصالات القمرية. ومع ذلك، لا يتوقّع الباحث جهوزية وتشغيلا كاملين لهذه التقنية قبل أواخر العقد الحالي.

أقمار صناعية

على الأرض استخدمنا لسنوات الأقمار الصناعية المتمركزة في المدار للاتصال بالشبكة. وتعمل شركات عدّة كـ«سبيس إكس» و«وان ويب» وأمازون حالياً على بناء شبكات تضمّ آلاف الأقمار الصناعية في مدار الأرض المنخفض لتأمين خدمة أسرع من الفضاء. وبدورها، تملك المحطّة الفضائية الدولية اتصالها الخاص بالإنترنت أيضاً على عكس القمر.

تشرح كيلي لارسون، الرئيسة التنفيذية لشركة «أكواريين سبيس» الناشئة التي تركّز على الاتصالات القمرية، أنّ «نسب البيانات التي يحصل عليها الزبائن حالياً على القمر لا تُعدّ اتصالاً، بل معركة للوصول إلى اتصال».

لتحسين الخدمة، تخطّط «نّاسا» لإطلاق أقمار صناعية قمرية ستتصل ببعضها البعض، ومن ثمّ تتصل بالبنى التحتية المخصصة للاتصالات على الأرض. في حالة الجهة البعيدة والقطب الجنوبي القمريين اللذين تأمل «ناسا» أن يصل إليهما الروّاد أخيراً، يعتبر التناوب بين السفن الفضائية حلاً مساعداً. وتعتزم الوكالة أيضاً توظيف مجموعة من المحطّات الأرضية التي ستلعب دور الأبراج الخلوية على سطح القمر.

تلعب الشركات الخاصة دوراً بارزاً في بناء البنى التحتية الجديدة للإنترنت. تخطّط «أكواريين سبيس» مثلاً لإطلاق أوّل مجموعة من أقمار الاتصالات القمرية في الربع الثاني من 2025، وتأمل أن تنجح تقنيتها أخيراً في توفير سرعة 100 ميغابت في الثانية دون انقطاع على سطح القمر. وتتعاون «ناسا» أيضاً مع شركة نوكيا لبناء شبكة خلوية بتقنية الجيل الرابع للقمر. وكانت نوكيا قد فازت بعقدٍ بقيمة 14 مليون دولار من الوكالة، ومن المزمع أن تنطلق أولى قواعدها ومعدّات الراديو إلى القمر على متن صاروخ «سبيس إكس» في وقتٍ ما العام المقبل.

بدورها، تعمل وكالة الفضاء الأوروبية على مشروعٍ موازٍ اسمه «مونلايت» عماده التعاقد مع شركات لبناء بنية تحتية للاتصالات القمرية أيضاً.

تستهدف هذه الخطط التي تسارع لنشر اتصال الإنترنت على القمر تأمين اللوجيستيات الأساسية. فمع تزايد أعداد الزوار البشر والروبوتات إلى سطح القمر، ستزيد الحاجة إلى شبكة اتصالات تساعدهم في تحديد الاتجاهات كتقنية الـGPS الشهيرة على الأرض. وقد يساعد مشروع «لونا نت» أيضاً في تنظيم النشاطات على سطح القمر وفي مداره، بالإضافة إلى مراقبة صحّة روّاد الفضاء والأحوال الجوية القمرية.

ويكشف الباحث إسرائيل أنّ الوكالة «تتوقّع وتخطّط لرؤية كثير من المقاطع المصوّرة العائدة من القمر، والتي ستتيح للنّاس هنا على الأرض مواكبة تجربة الرواد هناك».

تأمل «ناسا» أن تتوسّع الشبكة بالتزامن مع تنامي النشاط على وحول القمر، وتقدّر بأنّ القمر سيحتاج إلى 210 ميغابت في الثانية و4.6 تيرابايت من البيانات في اليوم مع وصول محطّتها «لونار غيتوي» إلى سطحه. وبحلول 2035، الوقت الذي تتوقّع فيه «ناسا» وصول أوّل بعثاتها المأهولة إلى المريخ، قد ترتفع حاجة القمر إلى 950 ميغابت في الثانية و12 تيرابايت من البيانات في اليوم.

ومن المتوقّع أن يتزايد الطلب على الإنترنت القمري حتّى في المدى القريب، إذ تتحدّث «أكواريين سبيس» عن وجود 13 آلية تتوزع بين عربات جوالة وسفن هبوط قمرية على سطح القمر وحوله منذ عام 2021، وتتوقّع أنّ يرتفع عددها إلى 200 - 250 بحلول نهاية العقد الجاري.

سباق فضائي

وفي هذا المجال أيضاً، ستذهب الحصّة الكبرى إلى الطرف الذي سيتمكّن من رسم شكل الإنترنت على القمر، وتحديد كيفية عمل مزوّدي الشبكة مع بعضهم وتسليم العناوين الشبكية القمرية. تسارع الولايات المتحدة اليوم لضمّ دولٍ أخرى ووكالات فضائية إلى جهودها تحت مظلّة اتفاقيات «أرتميس»، وهو نسق من المبادئ الدولية التي وُضعت لإرشاد تطوير واستكشاف القمر والفضاء الخارجي، ولكن انصياع الجميع وتوقيعهم عليها ليس مضموناً، فضلاً عن أنّ الصين وروسيا تعملان حالياً على مشاريعهما القمرية الخاصة.

تقول نامراتا غوسوامي، خبيرة في السياسات الفضائية: «القمر هو القارّة الثامنة بالنسبة للأرض، ما يعني أنّ الطرف الذي سيقدّم إمكانات الإنترنت التي ستلبّي حاجات مجموعة متنوعة من الأطراف الفاعلة التي تخطّط للوصول إلى القمر في العقد المقبل سيلعب دوراً مهمّاً جداً. والأكيد أنّ الدولة التي ستنجح في توفير حزمات الإنترنت القمري الأقلّ تكلفة ستفوز بالسباق».

سيمرُّ بعض الوقت طبعاً قبل أن يصبح الإنترنت القمري موضوعاً محورياً خصوصاً في حياتنا اليومية، إلّا أنّ الشبكة القمرية في بداياتها ستسهّل الاتصال بين الروبوتات وروّاد الفضاء، وستساعد البعثات في الاستقرار على بعد مئات آلاف الكيلومترات من الأرض.

هذا التوسّع الهائل للشبكة سيكون بارزاً ومحصوراً ببعض الوكالات الحكومية والشركات، ولكنّ هذا الأمر لا يزعج العاملين على مشروع «لونا نت» الذين يأملون أن يعكس مستقبل إنترنت القمر قصّة الشبكة الأصلية التي أبصرت النور في ستينات القرن الماضي على شكل وسيلة لإرسال المعلومات بين شبكة من الكومبيوترات. في ذلك الوقت، لم يكن أحد يفكّر بـ«فيسبوك» و«أوبر»، لكنّها كانت تقنية أساسية عمرها عقود من الزمن، فتحت الطريق لهذه الخدمات التي غيّرت العالم. يؤمن العاملون في هذا المجال أنّ عملهم الحالي سيخدم كأساس تقني شبيه للقمر، ولسائر النظام الشمسي أخيراً.

*«فاست كومباني»

ـ خدمات «تريبيون ميديا»

قد يهمك أيضا

ناسا تعلن موعد المحاولة الثانية لإطلاق مركبة Crew Dragon وعلى متنها رائد فضاء إماراتي

 

ناسا تصنع بطارية خارقة تساعد البشر في الهبوط على كوكب الزهرة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناسا تُعلن عن مشاريع رائدة لشبكة إنترنت على القمر ناسا تُعلن عن مشاريع رائدة لشبكة إنترنت على القمر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي

GMT 19:00 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

فشل أول محاولة لإطلاق قمر صناعي من غرب أوروبا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib