منصة ماسك تعيد صياغة الوقائع وتتهم ويكيبيديا بالانحياز
آخر تحديث GMT 04:57:29
المغرب اليوم -

منصة ماسك تعيد صياغة الوقائع وتتهم ويكيبيديا بالانحياز

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - منصة ماسك تعيد صياغة الوقائع وتتهم ويكيبيديا بالانحياز

رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك
واشنطن - المغرب اليوم

أطلق رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مشروعاً جديداً تحت اسم «غروكيبيديا»، وهو نسخة بديلة من موسوعة «ويكيبيديا» تعتمد على المحتوى المنتج عبر الروبوت الذكي «غروك».

ويقدّم ماسك منصته الجديدة بوصفها محاولة لتجريد الموسوعة العالمية مما يصفه بـ«الاستيقاظ الثقافي»، متهماً ويكيبيديا بأنها امتداد لـ«دعاية الإعلام التقليدي». غير أنّ محتوى المنصة الناشئة يكشف عن نزعة واضحة نحو تبنّي روايات اليمين المتطرف، وفق انتقادات عدة.

ووفقاً لموقع «ذا إنترسبت»، فقد تصدّرت صفحة «أدولف هتلر» الجدل بعد أن عرّفته «غروكيبيديا» بداية بأنه «الفوهرر المولود في النمسا»، قبل أن تُعدّل العبارة تحت ضغط الانتقادات إلى تعريف أكثر تقليدية يصفه بأنه «سياسي وديكتاتور ألماني من أصل نمساوي». ومع ذلك ظلّ الروبوت يستخدم لقب «الفوهرر» ضمن المحتوى التفصيلي للصفحة. كما أشارت تقارير إعلامية إلى أنّ الصفحة، التي تمتد على نحو 13 ألف كلمة، لا تتطرق إلى الهولوكوست إلا في موضع متأخر.

وتعدّ هذه الحادثة امتداداً لسجل من المخرجات المثيرة للجدل، إذ سبق لمستخدمين أن نشروا لقطات يظهر فيها الروبوت وهو يردد ادعاءات متطرفة تتعلّق بخطاب «اضطهاد البيض»، وهي ادعاءات لطالما رددها ماسك نفسه بشأن الوضع في جنوب أفريقيا، قبل أن ينفي لاحقاً مسؤوليته، مؤكداً أن المستخدمين «تلاعبوا» بإجابات الروبوت.

ورغم أنّ «غروكيبيديا» لا تشبه منصات النازيين الجدد المباشرة في خطابها، فإنها تستشهد، وفق باحثين، بمواقع ومنتديات تُعدّ مرجعاً لخطاب تفوق البيض عشرات المرات، مع إعادة إنتاج سرديات هامشية في قالب موسوعي يوهم بالحياد.

ويقول الباحث في معهد «فيزنباوم» سيلنغ، إن المنصة «تضفي شرعية شكلية على معلومات مضللة»، مشيراً إلى أن ماسك يسعى إلى «ربط مشروعه بسلطة ويكيبيديا المعرفية» لخدمة أجندة سياسية معيّنة.

وتظهر هذه النزعة بوضوح في صفحات أخرى، مثل صفحة حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) اليميني المتطرف، التي خصصت قسماً كاملاً لـ«تحيز الإعلام»، مع تقليل واضح من شأن التحذيرات الرسمية الألمانية التي تضع الحزب تحت رقابة أمنية بسبب ميوله المتطرفة. ويقول سايلينغ: «المنصة تحاول تقويض المؤسسات الديمقراطية التي أنشأتها ألمانيا بعد الحرب للحؤول دون تكرار التجربة النازية».

وينسحب الأمر ذاته على ملف الحرب في غزة، إذ تضمنت صفحة النزاع قسماً مطولاً ينتقد الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية مثل «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش»، متهماً إياها بالمبالغة في انتقاد إسرائيل. كما أعادت «غروكيبيديا» ترويج مزاعم إسرائيلية غير مثبتة حول «اختراق» وكالة «الأونروا»، رغم تأكيد الأمم المتحدة أنها لا تملك أدلة للتحقق من تلك الادعاءات. وتزامن ذلك مع نشر جهات إسرائيلية سلسلة من الادعاءات التي ثبت لاحقاً عدم صحتها، بينها مزاعم مقتل أطفال بطرق وحشية بعد هجوم 7 أكتوبر.

وتستنسخ المنصة النهج ذاته في قضايا أخرى، بينها «مذبحة ساندي هوك» عام 2012، حيث تفسح مساحة غير معتادة لـ«الشكوك الأولية» التي روّج لها موقع «إنفوورز» التابع لأليكس جونز، رغم إدانته قضائياً وإلزامه بدفع تعويضات ضخمة لأسر الضحايا.

ويرى الباحث هال تريدمان أنّ «غروكيبيديا» مثال على «دعاية منخفضة التكلفة لكن عالية التأثير»، إذ يستعيض المشروع عن الجهد البشري الهائل الذي تعتمد عليه ويكيبيديا في المراجعة والتدقيق بضخّ آلي لمحتوى غير خاضع لإشراف فعلي. ورغم أنها لا تمثل بديلاً حقيقياً للموسوعة العالمية، فإن خطورتها تكمن في قدرتها على تقديم معلومات مضللة في قالب يبدو موضوعياً.

ويخلص مراقبون إلى أن مشروع ماسك ومنصته الجديدة لا يقتصران على التأثير في الخطاب العام فحسب، بل يسهمان في تقويض فكرة «الواقع المشترك» نفسها، عبر إعادة صياغة سرديات متطرفة بصورة أقرب إلى المراجع المعرفية المعتمدة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

إيلون ماسك يطلق سباقًا سنويًا لتصنيع شرائح ذكاء اصطناعي جديدة في تسلا

ماسك يدعو إلى تعزيز إرادة الشعب عبر قانون هوية الناخب الأميركي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منصة ماسك تعيد صياغة الوقائع وتتهم ويكيبيديا بالانحياز منصة ماسك تعيد صياغة الوقائع وتتهم ويكيبيديا بالانحياز



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 18:01 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 08:08 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأحد 18 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 16:17 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib