ترامب يستخدم تروث سوشيال لإدارة الحرب ويهدد بضرب حقل غاز إيراني
آخر تحديث GMT 04:32:45
المغرب اليوم -

ترامب يستخدم تروث سوشيال لإدارة الحرب ويهدد بضرب حقل غاز إيراني

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ترامب يستخدم تروث سوشيال لإدارة الحرب ويهدد بضرب حقل غاز إيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - المغرب اليوم

في مشهد غير تقليدي لإدارة الحروب الحديثة، يقود الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، جزءًا كبيرًا من خطابه السياسي والعسكري عبر منصته الرقمية تروث سوشيال في سلوك يثير جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والاستراتيجية، بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية مع إيران.

ففي الساعة 10:05 مساء الأربعاء، صعّد ترامب من لهجته بشكل غير مسبوق، مهددًا بتدمير حقل "ساوث بارس" الإيراني، أكبر حقل غاز في العالم، إذا واصلت طهران استهداف البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط. ويُعد هذا التهديد مؤشرًا على انتقال الصراع إلى مرحلة استهداف الموارد الاقتصادية الحيوية، وليس فقط الأهداف العسكرية، وفقاً لتقرير صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

دبلوماسية رقمية تقود الحرب
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، تحولت حسابات ترامب على "تروث سوشيال" إلى منصة عمليات موازية، حيث نشر قرابة 90 منشورًا تتعلق بالحرب، شملت تصريحات مباشرة، ومقاطع فيديو، وإعادة نشر لآراء داعمة.

هذا النمط من "الدبلوماسية الرقمية" يعكس تحولًا في طريقة إدارة الصراعات، إذ بات الرئيس الأميركي يعلن مواقفه ويبعث رسائله للحلفاء والخصوم في الوقت الفعلي، دون المرور عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية.

ويرى ريتشارد هاس، الرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية، أن هذا الأسلوب "صعب"، موضحًا أن هناك "تناقضًا واضحًا بين خطورة الحرب والطابع العفوي لوسائل التواصل الاجتماعي".

وخلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحرب، اتسم خطاب ترامب بالتذبذب، ما أثار تساؤلات حول وضوح الاستراتيجية الأميركية.

ففي 7 مارس، أعلن أن الحرب "حُسمت بالفعل"، رغم استمرار العمليات العسكرية. وبعدها بأيام، أكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل دمّرتا "100% من القدرات العسكرية الإيرانية"، في وقت كانت فيه طهران تواصل هجماتها المضادة.

وفي تحول لافت، دعا ترامب في البداية حلفاء الناتو إلى المشاركة في العمليات، قبل أن يتراجع لاحقًا ويؤكد أن واشنطن "لا تحتاج" إلى دعمهم، بل ولوّح بإمكانية التخلي عن حماية سفنهم في المنطقة.

هذا التناقض في الرسائل أثار قلقًا في العواصم الغربية، التي تخشى من تراجع الالتزام الأميركي بالتحالفات التقليدية، في لحظة تتطلب تنسيقًا عسكريًا وسياسيًا عالي المستوى.

توتر مع الحلفاء وغضب داخلي
وفق مصادر مطلعة، عبّر ترامب في اجتماعات مغلقة عن استيائه من ضعف دعم الحلفاء، كما أبدى غضبه من التغطية الإعلامية للحرب، التي اعتبرها منحازة أو مضللة.

ونقل عن السيناتور ليندسي غراهام قوله إنه "لم يرَ ترامب غاضبًا بهذا الشكل من قبل"، في إشارة إلى حجم الضغوط السياسية والعسكرية التي يواجهها البيت الأبيض.

وفي الداخل الأميركي، بدأت بعض الأصوات داخل الحزب الجمهوري تحذر من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية طويلة الأمد، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط والوقود، ما قد ينعكس سلباً على الانتخابات النصفية المقبلة.

وتزامن التصعيد العسكري مع تفاقم أزمة الطاقة العالمية، خصوصًا مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

ورغم الضغوط، فلم تعلن الإدارة الأميركية حتى الآن خطة واضحة لإعادة فتح المضيق وتأمين حركة الملاحة، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

وقد أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار البنزين والديزل، في وقت حذّر فيه نائب الرئيس جيه دي فانس من "أسابيع صعبة" اقتصاديًا، معتبرًا أن الأزمة "مؤقتة لكنها قاسية".

اتساع رقعة الاستهداف
ميدانيًا، دخلت الحرب مرحلة أكثر حساسية بعد أن أدى هجوم إسرائيلي على حقل "ساوث بارس" إلى رد إيراني باستهداف منشآت طاقة في قطر، ما يهدد بتوسيع نطاق الصراع ليشمل دول الخليج بشكل مباشر.

وفي هذا السياق، حاول ترامب الموازنة بين التهديد والردع، مؤكدًا أنه لا يرغب في تصعيد واسع النطاق بسبب تداعياته طويلة الأمد، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه "لن يتردد" في اتخاذ إجراءات عسكرية قاسية إذا استمرت الهجمات.

ويعقد ترامب بشكل يومي اجتماعات في غرفة العمليات مع كبار المسؤولين، من بينهم وزير الدفاع ووزير الخارجية ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، لمراجعة الخيارات العسكرية وتقييم تطورات الميدان.

ورغم ذلك، فإن اعتماده المكثف على وسائل التواصل الاجتماعي يطرح تساؤلات حول حدود الفصل بين إدارة الحرب كعملية عسكرية معقدة، وإدارتها كخطاب إعلامي مفتوح.

وعلى الرغم من وصف ترامب للحرب بأنها "عملية قصيرة الأمد"، لا تزال ملامح النهاية غير واضحة، في ظل غياب استراتيجية معلنة للحسم، واستمرار التحديات الميدانية والاقتصادية.

ومع تزايد الاعتماد على "الدبلوماسية الرقمية"، يبدو أن هذه الحرب لا تُخاض فقط في الميدان، لكنها أيضا في الفضاء الإلكتروني، حيث تتحول الكلمات والتصريحات إلى أدوات ضغط لا تقل تأثيرًا عن الصواريخ والعمليات العسكرية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترامب يؤكد عدم نشر قوات أميركية في إيران ويشير لقرب انتهاء الحرب

دونالد ترامب يهدد إيران بتدمير حقل "بارس الجنوبي" في تصعيد جديد للتوترات

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يستخدم تروث سوشيال لإدارة الحرب ويهدد بضرب حقل غاز إيراني ترامب يستخدم تروث سوشيال لإدارة الحرب ويهدد بضرب حقل غاز إيراني



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة

GMT 15:57 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

رسالة من إسرائيل للمغاربة الذين تلقوا اللقاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib