قال الخبير الاقتصادي الروسي سيرجي يوريفيتش، مدير وكالة “أوتوستات”، في تحليل نشره على قناته على تطبيق “تلغرام” حول توسيع قطاع صناعة السيارات الصينية في الأسواق العالمية، إن حصة العلامات التجارية الصينية في السوق المغربية تقدر بنحو 8 في المائة، مشيرا في الوقت نفسه إلى تصدير بكين أكثر من 7 ملايين سيارة في العام الماضي إلى الخارج.
وذكر الخبير المتخصص في صناعة السيارات أن شركات السيارات الصينية أنشأت مصانع تجميع عدة تابعة لها في عدد من دول العالم، وما زال إنشاء المزيد منها مستمرا، مبرزا أن ثلثي سوق السيارات في روسيا ذو جذور صينية؛ إذ بلغت حصة العلامات التجارية الصينية في هذه السوق عند متم العام الماضي حوالي 52 في المائة، بينما يتم تسويق الباقي تحت مظلة العلامات المحلية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن حصة العلامات التجارية الصينية في السوق الروسية تبلغ 52 في المائة، وفي بيلاروسيا 46 في المائة، فيما تصل هذه النسبة إلى 37 في المائة بالنسبة لجمهورية مصر العربية، و17 في المائة في دولة الإمارات العربية المتحدة، و12 في المائة في السعودية، فيما لا تتجاوز 2 في المائة بالنسبة لأسواق كل من ألمانيا والهند وسلوفينيا.
وأكد مدير وكالة “أوتوستات” المتخصصة في أسواق السيارات أن الحصة الصينية في الأسواق الأوروبية ارتفعت العام الماضي إلى 6 في المائة، مبرزا أن “الدخول الصيني إلى السوق الأوروبية يتم أساسا عبر التحول إلى السيارات الكهربائية، لكن النسخ التقليدية التي تعمل بالبنزين ما تزال تُباع أيضا في هذه السوق”.
وأضاف الخبير الروسي ذاته أن “دخول شركات السيارات الصينية ما يزال صعبا في دول مثل الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، حيث إن حصة السيارات الصينية هناك ضئيلة جدا، خاصة مع عدم إبداء السلطات في هذه الدول أي رغبة في فتح الأسواق أمام المنتجات الصينية”، معتبرا أن “متوسط حصة السيارات الصينية في أسواق العالم (باستثناء الصين نفسها) يزيد قليلا عن 10 في المائة”.
وخلص إلى أنه “مع وجود طاقات إنتاجية فائضة لدى صناعة السيارات الصينية وتراجع المبيعات في السوق المحلية، فمن المتوقع خلال هذا العام استمرار التوسع النشط لصناعة السيارات الصينية في مختلف الأسواق العالمية”.
وكشفت معطيات حديثة نشرها الاتحاد الصيني لمصنّعي السيارات أن صادرات السيارات الصينية تجاوزت لأول مرة حاجز 7 ملايين سيارة، لتصل إلى 7.098 مليون سيارة، بزيادة إنتاجية سنوية قدرها 21.1 في المائة، وأن “شركات السيارات أولت اهتماما أكبر بتوسيع الأسواق الخارجية، واستمرت القدرة التنافسية الدولية للعلامات التجارية الصينية في الارتفاع، كما حققت الشركات المشتركة أداء جيدا في التصدير، في حين شهدت صادرات السيارات الكهربائية نموا سريعا، مما دفع صادرات السيارات إلى مستوى جديد”.
وأفاد تقرير الهيئة المهنية الصينية سالفة الذكر بأن “حالة المنافسة الشديدة وغير المسبوقة في الأسواق الخارجية، وعدم اليقين الناتج عن التوترات الجيو-سياسية، وازدياد موجة بناء المصانع المحلية في الخارج، تدفع النمو المرتفع لصادرات السيارات الصينية، مما يعكس تحولا منهجيا يشمل الانتقال من تصدير المنتجات إلى تصدير المعايير والتكنولوجيا، ومن الاعتماد على سوق واحدة إلى الانتشار العالمي”.
وتابع بأنه “خلال العقد الماضي، كانت صادرات السيارات الصينية تعتمد أساسا على تجارة السيارات الكاملة، مستفيدة من ميزة السعر مقابل الجودة لغزو أسواق آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية. غير أن موجة التصدير في عام 2025 مختلفة تماما. فإذا كانت المرحلة السابقة تمثل عصر تصدير المنتج، فإن العام الماضي شهد دخول صناعة السيارات الصينية بالكامل مرحلة تصدير المعايير”.
وبين سيرجي يوريفيتش أن “الشركات الكبرى لم تعد تكتفي بإرسال السيارات إلى الخارج، بل تسعى إلى النمو في الأسواق المحلية. ويُعد تعميق الإنتاج المحلي أبرز مظاهر هذا التحول. ولتجنب الحواجز التجارية الدولية متزايدة التعقيد والاقتراب أكثر من احتياجات الأسواق الخارجية، تسارع الشركات الكبرى إلى إنشاء قواعد إنتاج ومراكز بحث وتطوير في الخارج، لتشكّل نمطا جديدا يجمع بين الموارد العالمية والتصنيع المحلي”.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ارتفاع مبيعات السيارات الصينية 5.3% خلال اَب
تسلا تدخل السوق المغربية رسميا وتفتتح أول مقر لها في الدار البيضاء
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر