كييف ـ المغرب اليوم
اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم السبت، أن الولايات المتحدة ستتجه نحو رفع المزيد من العقوبات عن روسيا، وذلك غداة القرار الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب بتعليق تطبيق بعض العقوبات والرسوم الجمركية التي أقرها الكونغرس.
وقال زيلينسكي في تصريحات للصحافيين: "للأسف، سيتواصل رفع العقوبات. وأعتقد أن ما يُعرف باتفاق الديزل ليس سوى الخطوة الأولى"، في إشارة إلى الاتفاق الذي أعلنه ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لتصدير الديزل بغية الحد من ارتفاع أسعار المحروقات والوقود في الأسواق العالمية.
واعتبر الرئيس الأوكراني أن قرار واشنطن بإعفاء روسيا وتجميد العقوبات المعتمدة يمثل مكافأة مالية وسياسية لموسكو في وقت تزيد فيه من وتيرة هجماتها على البنية التحتية لقطاع الطاقة الأوكراني.
وقال زيلينسكي عبر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي: "حجب العقوبات الأمريكية، وتخفيف الضغط على المعتدي، ومنح مكافآت مالية لبوتين، كل ذلك لا يؤدي إلا إلى تشجيعه على مواصلة الهجمات والتصعيد".
وفي هذا السياق، اتهم زيلينسكي روسيا بمحاولة إغراق بلاده في الظلام قبل حلول فصل الشتاء عبر شن هجمات مكثفة؛ حيث صرح قائلاً: "تحاول روسيا التسبب بانقطاع كلي للتيار الكهربائي في أوكرانيا، وذلك مباشرة قبل فصل الشتاء، وترك ملايين من شعبنا من دون كهرباء أو تدفئة"، داعياً الحلفاء الغربيين إلى "ممارسة ضغوط قصوى" على موسكو لوضع حد لهذه الاستهدافات.
كما كشف زيلينسكي في منشور عبر تطبيق "تليغرام" أن القوات الروسية هاجمت خلال الليلة الماضية أكثر من 15 منشأة طاقة حيوية في المناطق الغربية والوسطى من البلاد، مضيفاً أن "روسيا وسعت نطاق حملتها ضد شبكة الطاقة الأوكرانية، في محاولة لاستنزاف الاحتياطيات وقدرات الصيانة والإصلاح إلى أقصى حد ممكن".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع يوم الجمعة أمراً تنفيذياً يقضي بتعليق تطبيق حزمة العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا بموجب القانون الذي أقره الكونغرس ووقعه بنفسه الشهر الماضي، مبرراً هذه الخطوة بأنها تخدم "المصلحة الوطنية العليا" للولايات المتحدة.
ونص الأمر التنفيذي على تعليق العقوبات والقيود والرسوم الواردة ضمن ما يُعرف بـ "قانون ليندسي غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026"، والذي كان يستهدف تضييق الخناق على الموارد المالية والمصرفية لتمويل الحرب.
وأوضح ترامب في أمره التنفيذي أنه أرسل إشعاراً وشهادة رسمية للكونغرس تؤكد أن إصدار هذا الإعفاء وتجميد العقوبات في الوقت الحالي "يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة".
يُذكر أن القانون كان ينص على فرض رسوم جمركية تصل إلى 500% على البضائع الروسية، إضافة إلى رسوم بنسبة 100% خلال 30 يوماً على السلع الواردة للولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز الروسي، إلى جانب استهداف الدول والجهات التي تساعد موسكو على التفاف العقوبات أو الشراء من "أسطول الظل".
قد يهمك أيضــــــــــــــا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر