بيروت ـ المغرب اليوم
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الأربعاء، أن استعادة الدولة لسلطتها كاملة وحصر السلاح والقوة الشرعية بمرجعياتها المؤسسية يشكلان جوهر "اتفاق الطائف" والأساس الدستوري الذي لا قيامة حقيقية للبنان دونه، مشدداً على أن تطبيق "الطائف" يجب أن يكون كاملاً وغير مجزأ لإنهاء الارتهان للأعراف والمصالح الفئوية.
وأوضح سلام، خلال افتتاحه معرض "بين سطور الدستور" بالمكتبة الوطنية بمناسبة مئوية الدستور اللبناني، أن "الميثاق الوطني" وثيقة أصّلت للعيش المشترك وإدارة التعدد، غير أن عدم الالتزام الكامل ببنود "اتفاق الطائف" بعد ثلاثة عقود خلق اختلالات عميقة وتجاوزات للنصوص لصالح أعراف موازية.
وشدد سلام على أن بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية بقواها الذاتية وإلغاء ظاهرة تعدد مصادر السلطة والقرار خارج أجهزة الدولة ليسا مجرد إجراء أمني، بل ضرورة دستورية وسيادية قاطعة، متسائلاً: "كيف يستقيم مفهوم سيادة الشعب والدولة إذا كانت القرارات السيادية الكبرى - وفي مقدمتها قرار الحرب والسلم والأمن الوطني - تُتخذ من خارج المؤسسات الدستورية؟".
وأشار رئيس الحكومة إلى أن "اتفاق الطائف" ربط صراحة بين الإصلاح السياسي وتصفية الميليشيات وحصر استخدام القوة في يد المؤسسات الرسمية للدولة، مؤكداً أنه لا معنى لدولة القانون إذا لم يسرِ وتشمل أحكامه وسلطته الجميع دون استثناء.
وانتقد سلام التعاطي السائد مع وثيقة الوفاق الوطني عبر الانتقائية واقتطاع ما يناسب كل طرف سياسي، قائلاً: "كرّسنا المناصفة لكننا أجلنا إنشاء مجلس الشيوخ واللامركزية الإدارية الموسعة، وأعلنا إلغاء الطائفية السياسية هدفاً وطنياً دون إرساء مسار عملي لتحقيقه، بل وصلنا إلى تحاصص أجهزة الإدارة العامة حتى أدنى رتبها".
ودعا سلام إلى الانتقال من المرحلة الاستثنائية القائمة على المحاصصة والتجاذبات السياسية إلى التطبيق الكامل وغير المجزأ لاتفاق الطائف وسد الثغرات التي كشفتها التطورات السابقة وفق الطرق والآليات الدستورية المعتمدة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر