أزمة المياه في العراق تُهدد بمزيد من النزاعات وتتسبب في خسائر
آخر تحديث GMT 21:27:37
المغرب اليوم -

أزمة المياه في العراق تُهدد بمزيد من النزاعات وتتسبب في خسائر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أزمة المياه في العراق تُهدد بمزيد من النزاعات وتتسبب في خسائر

أزمة المياه في العراق
بغداد - المغرب اليوم

تتواصل أزمة المياه الخانقة التي يعاني منها العراق لتلقي بظلالها القاتمة على بلاد النهرين، وتهدد بمزيد من المشاكل والنزاعات، سواء على مستوى العلاقة بين وزارة الموارد المائية في الحكومة الاتحادية في بغداد، وبين محافظات وسط وجنوب العراق، أو بين تلك المحافظات بعضها مع بعض.

وبات في ظل حالة الجفاف وشحة الموارد المائية القائمة، وتسببها في خسارة آلاف الهكتارات والمساحات الزراعية، بالإضافة إلى عدم توفر مياه الشرب للسكان في بعض المناطق، من غير المستغرب إمكانية وقوع "حرب مياه" بين المحافظات، وإن بطرق قانونية وليست عسكرية بالضرورة.
و تتهم محافظات جنوبية وزارة الموارد المائية بعدم تزويدها بحصتها الكاملة من الإطلاقات المائية، وتاليًا التأثير على مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات، تنفي الوزارة ذلك، وتعزو أسبابه إلى قلة الموارد المائية والتجاوزات التي تحدث على الحصص المائية من قبل بعض المحافظات.

وقال مستشار وزير الموارد المائية ظافر حسين عبد الله، إن "التجاوزات على الحصص المائية المقررة في المحافظات هي التي تسببت في انخفاض مناسيب المياه في نهر الفرات في محافظة ذي قار".

وأوضح عبد الله أن "حل مشكلة التجاوزات يكمن في تطبيق القانون، نحن كوزارة ليس أمامنا إلا رفع دعاوى قضائية ضد المتجاوزين والأمر متروك للقضاء". ويشير إلى أن التجاوز يعني "حصول الأشخاص أو المحافظات على حصص مائية أكثر من التي تقررها الوزارة، لذلك نلجأ إلى القضاء لمحاسبة المتجاوزين؛ لكن المشكلة أننا نقوم برفع التجاوز في الصباح ثم تعود ظهرًا".
و يقول مستشار الموارد المائية، إن "كثيرًا من المحافظين ومجالس المحافظات ينحازون إلى محافظاتهم، ولا يقومون بمحاسبة المتجاوزين".

وأوضح أنه بشأن ما إذا قامت محافظات غرب وشمال العراق نينوى، وصلاح الدين، والأنبار القريبة من منابع نهري دجلة والفرات بالتجاوز على الحصص المائية، قائلًا إن "التجاوزات قليلة جدًا هناك؛ لأنها محافظات تقع في صدر النهرين، وأراضيها عالية قياسًا بأراضي محافظات الوسط والجنوب".

وكان نائب محافظ ذي قار عادل الدخيلي، قد حمّل، وزارة الموارد المائية مسؤولية الجفاف الكبير الذي أصاب نهر الفرات بعد انخفاض مناسيبه، وهدد محافظات واسط والمثنى المجاورة بعدم السكوت أمام تجاوزاتها على حصة المحافظة من المياه. وقال الدخيلي في بيان صادر إن "وزارة الموارد المائية لم تلتزم بزيادة حصة محافظة ذي قار من الإطلاقات المائية، وهي تتحمل مسؤولية الجفاف الكبير الذي أصاب نهر الفرات بعد انخفاض مناسيب المياه فيه إلى حدٍ مخيف". وأضاف الدخيلي أن "الحكومة المحلية سئمت من الوعود التي كانت مجرد حبر على ورق، رغم مواصلة المخاطبات والمتابعة مع مسؤولي الوزارة".

ودان نائب المحافظ "استمرار التجاوزات على الحصة المائية من قبل المحافظات المجاورة، والواقعة أعالي مستوى نهر الفرات"، وطالب الحكومات المحلية في محافظتي واسط والمثنى بـ"وضع حد لتجفيف مياه ذي قار، وتسببهم في إلحاق الضرر الكبير بأهالي المحافظة"، ملوحا بـ"اللجوء إلى القضاء إن تطلب الأمر".

من جانبه، يستبعد رئيس مجلس محافظة ذي قار، حميد الغزي، اندلاع "حرب مياه" بين المحافظات العراقية، يقول لـ"الشرق الأوسط"، إن "موضوع المياه قضية سيادية وأمنية، وهو من مسؤولية الحكومة الاتحادية وليس المحافظات، ويفترض أن تقوم بإجراءات صارمة لتوزيع الحصص المائية بين المحافظات بالتساوي". ويرى الغزي أن "وزارة الموارد المائية تقوم بما وسعها، لكن عتبنا عليها يتمحور حول عدم قيامها بخطوات عملية لمعالجة الأزمة الحالية، التي يتوقع أن تتصاعد في الأيام المقبلة".

ويؤكد الغزي أن "انخفاض منسوب المياه في نهر الفرات نتيجة تجاوزات المحافظات المجاورة، نجم عنه غلق بعض المجاميع المائية في المحافظة، وهناك مجاميع أخرى معرضة للغلق إن استمرت الأزمة".

وأصدرت وزارة الموارد المائية الإثتين، بيانًا قالت فيه، إن "أسباب التلوث في مياه الشرب واضحة، ولا تريد الوزارة الدخول في تفاصيل ذلك"، مؤكدة "إنجاز الوزارة التزامها بخصوص توصيل المياه العذبة إلى منطقة (R0) في منطقة أبو صخير في البصرة، عن طريق قناة البدعة، وهي بكميات كافية لثلاثة ملايين مواطن، على أساس 200 لتر في اليوم للشخص، وبنوعية جيدة قابلة للمعاينة والقياس من قبل المواطنين".

ودعا بيان الوزارة التي تقول إنها ملتزمة بالإطلاقات المائية إلى محافظة البصرة رغم "قسوة الشحة المائية"، إلى "الكف عن التشويه "سمعتها" ووضع مصلحة الوطن ومحافظة البصرة أولًا، كما تدعو إلى احترام مطالب مواطني البصرة الكرام الذين يحتجون ضد سوء الخدمات والفساد".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة المياه في العراق تُهدد بمزيد من النزاعات وتتسبب في خسائر أزمة المياه في العراق تُهدد بمزيد من النزاعات وتتسبب في خسائر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة المياه في العراق تُهدد بمزيد من النزاعات وتتسبب في خسائر أزمة المياه في العراق تُهدد بمزيد من النزاعات وتتسبب في خسائر



GMT 06:01 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

استمتع بجمال الطبيعة في ولاية داكوتا الأميركية
المغرب اليوم - استمتع بجمال الطبيعة في ولاية داكوتا الأميركية

GMT 04:06 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

قصر بيل غيتس يحتوي على نظام استشعار عالي التقنية
المغرب اليوم - قصر بيل غيتس يحتوي على نظام استشعار عالي التقنية

GMT 09:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

ترامب ينتقد المحامي مولر على نشره أدلة تدينه بشكل مباشر
المغرب اليوم - ترامب ينتقد المحامي مولر على نشره أدلة تدينه بشكل مباشر

GMT 09:54 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية إيما ويليس تُفاجئ مُعجبيها بتغيير لون شعرها
المغرب اليوم - الإعلامية إيما ويليس تُفاجئ مُعجبيها بتغيير لون شعرها

GMT 06:48 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

أهمّ صيحات واتجاهات التسوّق والموضة لهذا الأسبوع
المغرب اليوم - أهمّ صيحات واتجاهات التسوّق والموضة لهذا الأسبوع

GMT 09:19 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

دليلك لقضاء أمتع الأوقات في نيوزيلندا الساحرة
المغرب اليوم - دليلك لقضاء أمتع الأوقات في نيوزيلندا الساحرة

GMT 02:07 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات غرف طعام بأناقة الكلاسيك وجرأة المودرن
المغرب اليوم - ديكورات غرف طعام بأناقة الكلاسيك وجرأة المودرن

GMT 08:45 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

ترامب يعين السبت قائداً لهيئة الأركان المشتركة
المغرب اليوم - ترامب يعين السبت قائداً لهيئة الأركان المشتركة

GMT 05:58 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

أمل كلوني ترى أن ترامب يتحمل مسؤولية مقتل جمال خاشقجي
المغرب اليوم - أمل كلوني ترى أن ترامب يتحمل مسؤولية مقتل جمال خاشقجي

GMT 05:56 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

مروة طلعت تُؤكّد سعادتها بلقب ملكة جمال مصر خلال 2017

GMT 06:30 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

فنادق خاصة للمتزلجين في جبال الألب هذا الشتاء

GMT 10:43 2015 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

"الزليج الفاسي" يمنح ديكورات المنازل لمسات تراثية

GMT 16:05 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

إنقاذ رضيعة عرضتها والدتها للبيع في المغرب

GMT 03:03 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

أنوشكا تعبر عن سعادتها الغامرة بنجاح برنامجها الأخير

GMT 09:02 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

أرسنال وتشيلسي يقصان شريط عام 2018 بمواجهة ساخنة

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 09:20 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

كونتي يعلن إستراتيجيته لمواجهة أرسنال للمرة الأولى

GMT 13:46 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

نقل 22 تلميذًا في تمارة إلى المستشفى بعد إصابتهم باختناق

GMT 22:46 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

توقيف شخصٍ تسبب في وفاة أربعة أفراد من أسرته في تطوان
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib