الري تحول السيول من كارثة طبيعية إلى منحة إلهية
آخر تحديث GMT 22:09:17
المغرب اليوم -

"الري" تحول السيول من كارثة طبيعية إلى "منحة إلهية"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

تحول السيول من كارثة طبيعية إلى "منحة إلهية"
القاهرة - المغرب اليوم

صنفت السيول كإحدى أخطر الكوارث الطبيعية عالميا، فأمام عنفوان جريانها هدمت منازل، واحترقت منشآت، وزهقت أرواح، وشردت أسر، وغرقت مصادر رزق. والسيول، التي تعرضت لها مصر منذ عامين، في موجة عنيفة ضربت محافظات البحيرة والإسكندرية والبحر الأحمر وسيناء وعددا من محافظات الصعيد، وتسببت في خسائر في الأرواح والطرق والمنشآت، وغرق أراض زراعية، وتهدم أسوار ومنازل، وتعطل خدمات.

وعقب تلك المحنة التي تعرضت لها مصر، وعد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعد تكرار الأزمة ثانية، مؤكدا اتخاذ كافة التدابير الوقائية، التي تكفل حماية المصريين من أخطار السيول. وعندما يرتبط الأمر بالمياه، يجب أن يبرز دور وزارة الري، التي نفذت تكليفات الرئيس، بأسلوب علمي وفني، هدفه درء المخاطر وتقليل آثارها على المواطنين، وتحويل المحنة إلى منحة، بالاستفادة من مياه السيول بتوجيهها، إلى مسارات محددة، يستفاد منها في النهاية في سد الفجوة المائية في مصر.

مع نهاية مارس/آذار 2017، وقعت الوزارة بروتوكول تعاون مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة؛ لتنفيذ أعمال حماية من السيول في جنوب سيناء، بتكلفة تبلغ نحو 220 مليون جنيه، تشمل مدن (نويبع - دهب - أبو رديس - سانت كاترين)، بعد انتهاء الجهاز من حماية 11 واديًا نشطًا في وادي وتير بمدينة نويبع، في مطلع عام 2016، بتكلفة حوالي 220 مليون جنيه، بالإضافة إلى رصد نحو 1.35 مليار جنيه؛ لتنفيذ أعمال حماية من أخطار السيول خلال الأعوام المقبلة (2017 - 2019).

وترتكز استراتيجية وزارة الري، في التعامل مع ملف السيول، على محورين، أولهما، التقليل من المخاطر التي تصاحب هذه الظاهرة من آثار تدميرية، بتنفيذ أعمال صناعية، تتنوع بين سدود إعاقة، وحوائط توجيه، ومعابر توجيه مياه السيول إلى المجاري المائية والخلجان، وثانيهما، هو تعظيم الاستفادة من هذه الظاهرة الطبيعية، باستقطاب مياه الأمطار المسببة للسيول، بإنشاء بحيرات صناعية وسدود تخزينية، تكون بمثابة نواة للتنمية المستدامة.

ووفقا لإحصائيات وزارة الري، فقد تم إنشاء ما يزيد على 191 بحيرة جبلية في سانت كاترين، سعة الواحدة نحو ألف متر مكعب، وكذلك إنشاء 3 بحيرات صناعية بوادي وتير؛ لتخزين ما يزيد على 12 مليون متر مكعب، بالإضافة إلى إنشاء 8 سدود إعاقة تحجز ما يزيد على 6 ملايين متر مكعب من مياه السيول.

وتتطور منظومة الحماية من أخطار السيول في مصر، إضافة بُعد "الرصد"، الذي عملت من خلاله الوزارة على تركيب أجهزة لرصد كمية الأمطار، تعمل بالطاقة الشمسية، لرصد وتحديد كميات الأمطار التي تسقط على المحافظات، بما يساعد في رفع كفاءة الأجهزة التي تتعامل مع ظاهرة السيول الفيضية، ويسهم في تلافي أضرارها المدمرة.

والمنظومة المتكاملة لرصد الأمطار، تم وضعها في 30 موقعًا بالجمهورية، بتكلفة بلغت نحو 950 ألف جنيه- بحسب تصريحات سابقة لرئيس إدارة "تليمتري" يستفاد من بياناتها بصورة لحظية، في التحقق من نتائج النماذج الرياضية المستخدمة في التنبؤ، وإرسالها إلى متخذي القرار؛ للوقوف على الوضع في حينه، واتخاذ القرار المناسب في التوقيت المناسب، للتعامل مع الأضرار الناجمة عن الأمطار، والاستفادة منها، والتقليل من آثارها، وتوجيهها لخدمة منظومة المياه؛ للوفاء بمتطلبات التنمية الزراعية.

تجارب للمحاكاة، وسيناريوهات لإدارة الأزمة، وإجراءات تدريبية تنفذها وزارة الري بالتعاون مع الجهات المعنية بالمحافظات دوريا؛ للاستعداد لمواجهة موسم السيول والأمطار، حيث توضع تجارب لمحاكاة ضرب السيول للمحافظات، ووضع سيناريو للأزمة؛ للتدريب على كيفية تعامل الأجهزة المعنية بالمحافظات معها؛ لمراقبة استعدادات الأجهزة المعنية؛ ولإظهار نقاط الضعف، التي يجب تلافيها خلال التعرض لموسم السيول والأمطار، لتلافي تكرار أزمة سيول 2016، لتعلن وزارة الري في نهاية أكتوبر من العام 2017 عن جاهزية 117 مخرًا لاستقبال مياه الأمطار والسيول.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الري تحول السيول من كارثة طبيعية إلى منحة إلهية الري تحول السيول من كارثة طبيعية إلى منحة إلهية



GMT 00:32 2023 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة تزيد عن 5 درجات يضرب وسط اليونان

GMT 22:57 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية قوية في عدد المدن المغربية

GMT 07:28 2023 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

البرلمان البريطاني عاجز أمام غزو الفئران

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء

GMT 06:44 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون أنيقة خلال حضورها "أسبوع نيويورك"

GMT 06:55 2015 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قناة الناس تعرض مسلسل الإمام الغزالي في رمضان

GMT 10:00 2023 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو محمود ياسين يُشيد بدور إلهام شاهين في مسلسل "آلفريدو"

GMT 01:03 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أمينة خليل تُؤكّد أنّ شخصيتها بفيلم "122" قريبة إلى قلبها

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بسيارة "ميني كوبر كونتري مان"

GMT 05:57 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

العلمي يكشف أهداف "نوفاريس" الفرنسية في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib