إنهم في ملابس الحداد قصة لزياد إبراهيم
آخر تحديث GMT 01:00:57
المغرب اليوم -

"إنهم في ملابس الحداد" قصة لزياد إبراهيم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

القاهرة - وكالات
«تخيل أن انفصال الجسدين فى المكان ليس إلا ظاهريًّا فى حين أن لهما فى الواقع، طبيعة واحدة، كلية. وربما حين يصل التحلل العضوى إلى الميت، يبدأ هو، الحى، بالتعفن أيضاً ضمن عالمه المتحرك.» «الضلع الآخر للموت» «غابريل جارسيا ماركيز» *** سلمية سلمية هو هتافه الدائم، يمسك بزجاجة دواء «ميكو جل» للتخفيف من آثار قنابل الغاز، يرش بها على وجوه الثوار. كر وفر هو الحال بين الداخلية والثوار. يرش الدواء ذهاباً وإياباً. يرن الهاتف الخاص به.... تظهر نمرة زوجته، يرد:- - آلو - آلو - انت سامعنى يا حبيبي يغلق الخط، يعتقد أنها الشبكة الخاصة بالخدمة أو زحام هواتف نقالة فى المكان، يقرر العودة إلى المنزل. الطريق خالٍ تماماً. شعور بالوحدة. الصمت يخيم على المسافة المقطوعة بين ميدان التحرير والمنزل. دافئة هذه الليلة على عكس ليلة أمس. النجوم متلألأ بريقها. سماءٌ صَافيةٌ. نسمات هواء تداعب وجهه. نشوة النصر تملأ قلبه، ثورته تحيا من جديد. «سأصل إلى المنزل لأستحم وأخرج مع زوجتى وأولادى، فهذه ليلة عظيمة». يفتح باب الشقة. يرى الأهل والأصدقاء فى ملابس الحداد. - السلام عليكم. لا أحد يرد. لا أحد يجيب. لا أحد ينتبه لوجوده بينهم. يلقى السلام مرة أخرى. إنهم يبكون. لا ينظر إليه أحد. يهرول إلى أحد أبنائه ليحتضنه، ولكن، يرن جرس الباب. تجرى زوجته لتفتح. يدخل الأب ومجموعة أخرى من الأصدقاء، يحملون جثمانًا، مثقوب الرأس مفقأ العين، مهشم اليدين والقدمين. كدمات زرقاء متفرقة فى الجسد. تصرخ الزوجة.... يبكى الأولاد.... ينظر إليهم مشوشًا. لا يقوى على الكلام. لا يفهم.... يقترب من الجثمان يتفحصه جيدًا. -إنه يشبهني.. ليس أنا.. لست أنا.. أنا ولكن..إنه جثمانى.
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهم في ملابس الحداد قصة لزياد إبراهيم إنهم في ملابس الحداد قصة لزياد إبراهيم



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 04:55 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
المغرب اليوم - المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976

GMT 00:01 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

لجنة تكنوقراط مكونة من 15 عضوًا لتولي إدارة غزة
المغرب اليوم - لجنة تكنوقراط مكونة من 15 عضوًا لتولي إدارة غزة

GMT 18:01 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

دنيا سمير غانم بطلة فيلم جديد إنتاج محمد أحمد السبكي
المغرب اليوم - دنيا سمير غانم بطلة فيلم جديد إنتاج محمد أحمد السبكي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:45 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"Rose Kabuki" عطر جديد من دار Christian Dior""

GMT 03:34 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مطعم "شو تشو" يقدم باقة غير محدودة من المأكولات اليابانية

GMT 00:44 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج “طنجة الكبرى” يحتاج إلى 200 مليون درهم إضافية

GMT 08:23 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

"دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة من "التيشيرتات" الجديدة

GMT 22:51 2021 الجمعة ,03 كانون الأول / ديسمبر

تدابير إغلاق محتملة تُهدّد المدن السياحية خلال رأس السنة

GMT 19:58 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

ديكورات مبتكرة لسبوع طفلتك

GMT 10:18 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أوّل معرض فني في متحف الموصل منذ تدميره على يد"داعش"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib