معتصم الخضر استحضار للقصص الديني بكلاسيكية متطورة
آخر تحديث GMT 16:44:50
المغرب اليوم -

معتصم الخضر استحضار للقصص الديني بكلاسيكية متطورة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - معتصم الخضر استحضار للقصص الديني بكلاسيكية متطورة

بيروت - و.م.ع

يعود الشاعر الفلسطيني معتصم توفيق الخضر الى القصص الديني ليعكسه على الحاضر في ايمان بانتصار الخير على الشر مهما طال زمن الظلم تأتي قصائد الشاعر بين كلاسيكية راسخة في قسم منها وكلاسيكية متطورة او مطع مة بسمات من سمات التجديد التي عرفها الشعر العربي الحديث وهنا نعني انه يتخلى عن القافية احيانا ليكتب قصائد موزونة في قدر من التعدد الوزني. الا ان قصائد المجموعة تأتي على قدركبير من الوضوح مما يدفع بعضها نحو حال من التسطيح اي من فقدالايحاءات المتوقعة حتى حيث تعتمد الرموز المتعددة. مجموعة الدكتور الخضر حملت عنوانا دالا يختصر ما يود الشاعرقوله وهو انتصارات هابيل وهزيمة الطغاة وذلك في استعارة من التراث الديني لقصة ولدي ادم -قابيل /قايين/ وهابيل- واندفاع قابيلتحت سيطرة الطمع والحسد الى قتل اخيه هابيل. والواضح هنا ان الشاعر يتحدث عما يعتبره مأساة شعبه الفلسطينيوما لقيه ويلقاه على يد الاحتلال الاسرائيلي كما يبدو انه ايضايشير الى نظم الاستبداد والظلم في عالمه العربي. جاءت المجموعة في 144 صفحة من القطع المتوسط وصدرت عن المؤسسةالعربية للدراسات والنشر في بيروت وعمان. يبدأ الشاعر مجموعته بقصيدة تحمل عنوان /حتمية زوال الطواغيت/قال انها كتبت على أثر هبوب رياح التغيير على الوطن العربي ابتداءمن تونس في اشارة الى ثورات وانتفاضات ما اطلق عليه اسم الربيعالعربي. في القصيدة الطويلة يكتب الشاعر قسما منها بطريقة كلاسيكيةتتبع نظام الوزن الواحد والقافية الواحدة ثم يتبعه بنمط اخر.يقول في شبه تقريرية هو الطاغوت صنوا للفناء شعوب العرب سيدة الفداء كما القران خالدة سترنو الى عزñ يرفرف في السماء.ومن ثم ينتقل الى قافية مختلفة على النمط الوزني ذاته فيقول فهذا القيد يكسر تحت نعل ونعل الحر يصفع رأس باغ ففر البغي بعد طويل ليل وغنى الليل بعد رحيل طاغ. وبعد هذين المقطعين ينتقل الشاعر الى نمط مختلف يتخلى فيه عنالقافية او يكاد ويعتمد اوزانا متعددة. ولولا تلك الاوزان الواضحةلدخل كلامه في باب قصيدة النثر. يقول هل تلك جريمة/ أن يتنفس شخص بعض الحرية/ يا كل طواغيت الارضواحفاد الفرعون/ يا ابناء النمرود/ وتجرأتم ان قلتم بربوبيتكم/وظننتم ان الشمس وكل الاجرام/ رهن اشارتكم/ ظنوا كالمجنون بانالشمس سيحجبها غربال/ ما عرفوا الشمس سوى جرم طلعتها تأتيبالاموال/ ليس بها فرح وسرور/ ما نظروا للشمس معلمة/ تأتي رمزاللتغيير وللتجديد/ فتعلمنا ان الكون فسيح/ تسبح في بحر ازرق/ يخلومن كل سياج. وينتقل الى القول هذا جيش الطاغوت/ سيحارب من ينشر نورا فيالارض/ وسيعدم من قال ان الشعب له عين تبصر/ لا شيء كمثل الطاغوتعلى كرسي الحكم/ يحكم منذ عقود وعقود/ لا يأتي من يحكم بعد الطاغوتسوى ولده/ لان الطاغوت هو الخيرات/ هو شعب بل امة/ فالطاغوت لهجينات ليس لها في الحسن مثيل/ خير الجينات يورثها/ فهو المحبوب منالشعب وبالفطرة. الطاغوت يحارب/ لكن السوس بداخله/ الساعة دقت/ كسرت اعمدةالطاغوت/ وعصاه تلاشت/ وانطلق الشعب من الاغلال/ سقطت أقنعةالاصنام/ هبل يغدو كالمصروع/ هبل يبدو أضعف مصنوع وفي قصيدة /قابيل في الحياة/ يقول الوردة/ تعرف حق النحلة/تفتح شفتيها/ تستقبلها باسمة الثغر/ لولا هذا الحب/ ما ابتسمتوردة/ ما طفح الكأس شرابا عسلا/ من قبلات الوردة والنحلة. قابيل يرى معجزة/ تشتد قساوته/ ايقن ان البرعم اقوى منه/ وأن الانوار تحب البرعم/ فتجمñله/ لكن/ قابيل سيبقى قابيل/ الظلمةوالافعى داخله. وفي قصيدة /قابيل وهابيل يظهران من جديد/ يقول الشاعر ما اقسىقلبك يا قابيل/ ما اوعر طرقك/ لا تطرب الا لعويل الاطفال/ حولتالافراح ماتم/ اعمالك دمرت الامال/ محقت كل البركات/ قتلت في نفسالاطفال براءتهم/ موسيقاك ازيز رصاص/ أنهرك حمم من بركان/ أنيابودماء/ همك ان يفنى هابيل/ ان تذبح كل حمامات السلم/ فحمام السلمبشرعك اوهام. وفي ختام القصيدة الطويلة يقول الشاعر هابيل يخرج من بينالاموات/ يرفع غصن الزيتون/ اسمعه/ بأعلى الاصوات ينادي / حقا/ انيكالبلبل في قفص مأسور/ جناحي مكسور/ لكن التغريد سيبقى ابدا/والفجر سيأتي/ والبلبل في الروض سيصدح بالالحان وفي قصيدة /معجزة البئر المهجورة/ التي يذكر عنوانها بعنوانقصيدة يوسف الخال /البئر المهجورة/ يعمد الشاعر أيضا الى التفاؤل فيقول ما اعمق تلك البئر المهجورة في نفسي / لا يسمع صوت الشحروربجانبها/ ولا النجمة تتلالا في صفحتها/ في جانبها جحر/ والافعىداخله/ تلدغني/ لن تتركني أرقد/ النار لها ماء يطفئها/ والناربنفسي لا تطفأ. ومع ذلك فالحياة ستنتصر. يختم القصيدة بالقول انفجر الماءبقعر البئر المهجورة/ وتلالات الانوار على صفحات الماء/ مجموعاتالطير على الاغصان تغني. وفي قصيدة /لن يصبح لليأس ممالك/ يلجأ الشاعر أيضا الى القصص الديني الى قصة يعقوب وابنه العزيز يوسف واخوته فيقول سنحاربأرتالا لليأس/ وسنطردها من كل زوايا النفس/ لن نسمح لليأس باسقاطقلاع الروح/ فيجعلنا امواتا تتحرك/ لا تيأس/ تلك مقولة يعقوب لمن حوله/ اذهب فتحسس/ علك يوماتلقى يوسف/ وتمسñك بالامال/ الارض المعطاءة لن تبخل/ ستبقى تخرج كلالخيرات/ تلك اكاذيب ان يصبح لليأس ممالك.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معتصم الخضر استحضار للقصص الديني بكلاسيكية متطورة معتصم الخضر استحضار للقصص الديني بكلاسيكية متطورة



بدت ساحرة في البدلة مع الشورت القصير والقميص الأسود

أجمل إطلالات الشتاء بـ"الأبيض" المستوحاة من ريا أبي راشد

بيروت _المغرب اليوم

GMT 04:41 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية
المغرب اليوم - طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية

GMT 05:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها
المغرب اليوم - أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها
المغرب اليوم - 5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا وحميميةً اكتشفيها بنفسك

GMT 19:36 2020 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

اتيكيت" التصرف عند التأخر عن الموعد

GMT 13:06 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تقفز بنحو 8%

GMT 18:20 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

باحث يكشف خطورة الموجة الثانية لوباء كورونا في المغرب

GMT 03:01 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

البصرة وطنجة وتطوان

GMT 01:39 2020 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

خبيرة المظهر عفت عسلي تنصح الرجال بـ6 قطع أساسية

GMT 04:20 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رقص الباليه متواصل في حي برازيلي فقير رغم «كورونا»

GMT 09:37 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

جولة داخل منزل هالي بيري الحجري

GMT 04:13 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

عذابات المهاجرين المكسيكيين كما ترويها كاتبة أميركية

GMT 03:41 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

إسبانيا تستلهم التراث العربي في السير الشعبية والمسرح

GMT 02:52 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رواية العام عن بطلة قاومت النازيين ودعمت الثورة الجزائرية

GMT 03:49 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونا نخلة في «العلا» تجذب الأنظار بمهرجان التمور

GMT 22:17 2020 الجمعة ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونخ يتراجَع عن عرضه لتجديد عقد مدافعه ديفيد ألابا

GMT 04:37 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هدى نجيب محفوظ: أخشى على والدي من النسيان وأتمنى رد اعتباره

GMT 04:32 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مثقفون خليجيون: قراءات «ثقيلة» ... وعودة لكتب قديمة

GMT 04:06 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

روبرت دي نيرو يملأ فراغ المهنة بأعمال دون مستواه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib