المكان العُماني في شعر زاهر الغافري
آخر تحديث GMT 17:58:45
المغرب اليوم -
إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا. الرئيس الأميركي يعلن إعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقله جوا إلى خارج البلاد تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي ضرب المكسيك مساء أمس وبلغت قوته 6.5 درجة فرنسا تعلن إصابة 14 من مواطنيها وفقدان 8 في حريق منتجع كران مونتانا السويسري زلزال عنيف بقوة 6.2 درجة على مقياس ريختر يضرب ولاية جيريرو المكسيكية توغل محدود لجيش الاحتلال الإسرائيلي في ريف درعا وانسحاب سريع بعد تمركز مؤقت وزارة الخارجية الفلسطينية تدين القرار الإسرائيلي بسحب صلاحيات التخطيط والبناء في الحرم الإبراهيمي
أخر الأخبار

المكان العُماني في شعر زاهر الغافري

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المكان العُماني في شعر زاهر الغافري

بيروت ـ وكالات
كتابة المكان في القصيدة العربية الحديثة- والأحدث- لا تعني العودة إلى جذورها الأولى التي انشغلت برسم ما أحاط بالشاعر القديم من مفردات بيئته وعناصر حياته، وإنما هي كتابة تمثل روح الشعر وجوهر طبيعته في كل زمان ومكان. والشعراء الذين تفتقد في قصائدهم رائحة المكان وتجليات ملامحه وانعكاسها على ذواتهم الإنسانية المستيقظة من جهة، وفي شعرهم من جهة أخرى، ليسوا سوى مقلدين حتى لو أوغلوا في حياة العصر وأحسنوا في توصيف مستحدثاته. فالشاعر هو ابن المكان، مكان طفولته ومراتع صباه وشبابه، أو مكان إقامته وترحاله، وما تحفل به الأمكنة من مشاهد ومعالم ورؤى وأطياف وما تزخر به من مفارقات يغتني بها الشعر. وإذا كان التواصل الحميم مع الأمكنة من طبيعة الشعر، فإنّ حساسية هذا الاتجاه في أعمال شعراء الجزيرة العربية يبدو أكثر وضوحاً منه لدى زملائهم في بقية أنحاء الوطن العربي. وفي «عُمان»، البلد الذي تسبح بعض أقدام جباله في البحر، يأخذ الشعر- الجديد منه خاصة- هذا المنحى الذي كان وما زال يمثله ببراعة الشاعر الكبير سيف الرحبي حيث يتجسد المكان في أعماله الشعرية في صور وإحالات مدهشة. ومنذ أيام وقعت في يدي المجموعة السابعة للشاعر العماني زاهر الغافري «كلما ظهر ملاك في القلعة» فأدهشني توظيفه الشعري اللاواعي لموضوعية المكان والرحيل في تفاصيله الدقيقة، من دون أن يسافر بعيداً عن عالم الشعر وأجوائه الواقعي منها والمتخيل. زاهر الغافري شاعر دائم التنقل، وهذا ما توحي به أعماله الشعرية التي تحمل نكهة الأمكنة التي أقام فيها. وإذا كان زاهر من عشاق الأسفار فمعنى ذلك أنه من عشاق الأمكنة، ويبقى المكان العماني عالقاً في ذاكرته وفي ثنايا لغته مهما أوغل في البعد عنه غرباً إلى الولايات المتحدة، وشمالاً إلى السويد بالقرب من سقف الدنيا. يكتشف قارئه أنّه شاعر مشدود إلى وطنه الأول، ولن تفاجئك صورة عُمان، في ثنايا النصوص التي تتوزعها أعماله الشعرية المتتابعة وآخرها «كلما ظهر ملاك في القلعة» (دار الانتشار العربي)، ومن النصوص الموحية بهذا المعنى: الجبال بعيدة/ وهذا الألم الطالع من الأمواج/ بلا ملوحة/ ليس خطأ بعد الآن/ أن يمرح السحرة/ فوق الغيوم/ المنازل خالية/ وكلّ وجه أصادفه صقيل/ كحجارة الوادي المغمورة/ في ضوء القمر (ص37). هذه صورة عمانية صرف ترخي بظلالها على مكان ما في ذلك البلد، وهي تجمع بين الجبال والبحر، والمنازل الخالية وحجارة الوادي وضوء القمر الذي لم تعد العيون تراه إلاّ في قرانا العتيقة والقريبة من الصحراء. وطالما كان النص الشعري لوحة أو مرآة نقرأ فيها وجه الشاعر وننصت إلى إيقاعات مشاعره فإن انخراط زاهر في عالم السفر ومغامراته في العالم الجديد بمشاكساته ومدلولاته، وما اتسم به من مغايرة وغرابة لم تفقد شعره الظلال ولا الإطلالات التي تحفظ كينونته الأولى (حنينه الدائم) المتعلق بوجوده الأول: «تمشي على حافة العالم/ لتصل إلى الوديان التي أضعتها/ في طريقك تشع الحجارة/ كذهب الذكرى/ الرحلة طويلة للغاية/ الريح تتبع تلويحة اليد/ واليأس يضيء/ عينيك الحالمتين/ بالنجوم» ( ص50). إنها صورة مكتملة مما اختزنه الشاعر عن مراحل طفولته وأوجاعه التي لا تنفك تستيقظ كلما رأت ما يغايرها أو يذكّر بها، بما في ذلك الحديث عن المرأة الأسكندنافية الباكية، من دون أن تذرف دمعة واحدة والتي نطالع وجهها الباكي في نصّ من أجمل نصوص هذه المجموعة، كما لم تنسه الإشارة إلى «ابن فضلان» الرحالة العربي الذي اقتحم أوروبا بمفرده، ورسم في رحلته كيف كان الأوروبيون يتمرغون في حالة من الفوضى والتخلّف، وإشارته هذه لا تزيد عن سطور ثلاثة: «من هنا/ مرّ ابن فضلان/ في سفن القراصنة» (ص76). وهنا يتكشّف حنين الشاعر إلى المكان الأول بطبيعته وناسه وتاريخه.
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المكان العُماني في شعر زاهر الغافري المكان العُماني في شعر زاهر الغافري



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - ترامب يعلن إدارة انتقالية لفنزويلا ويرسل شركاته النفطية

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib