كتاب أزمة الحداثة ورِهانات الخطاب الإسلامي
آخر تحديث GMT 05:46:04
المغرب اليوم -

كتاب "أزمة الحداثة ورِهانات الخطاب الإسلامي"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كتاب

الرباط - وكالات
صدر حديثاً عن منتدى المعارف كتاب «أزمة الحداثة ورِهانات الخطاب الإسلامي» للدكتور عبد الرزاق بلعقروز. يرصد الكتاب جوانب الاجتهاد في الخطاب الإسلامي المعاصر، الساعية إلى بلورة رؤى فاعلة والاستقلال بخصوصيات مفهومة على صعيد الحداثة وتوابعها.ومن ثم يتساءل الكاتب: ما الذي يملكه الخطاب الإسلامي المعاصر من أجل الإسهام في هذه التحولات؟ وهل يؤسس الخطاب الإسلامي المعاصر رؤاه الفكرية في مسائل الحداثة وأزمة الحقيقية والتعارف والعقلانية والكونية منفصلاً عن أي تماس مع خطاب الحداثة؟ ويرى مؤلفه أنَّ من بين المشكلات التي تَعْرِضُ على الفكر الإسلامي المعاصر في مقاربته الحداثة، تلك القراءات الحِديَّة الاختزالية التي تشغل ثنائية الإطراء والتمجيد، أو الرفض والتدمير. هذه الرؤى الثنائية، حسب المؤلف، تغلب لغة الدعوة والمنافحة على لغة التحليل والمعرفة، وتفضي إلى هيمنة مثل هذه المنظورات على فضاءاتنا المعرفية، وبذا فمؤداها عجز الفكر الإسلامي عن إبداع مفاهيمه المخصوصة وتثوير همته للتصرف في ما يرد عليه من مفاهيم، حذفاً وإضافةً وقلباً وتخصيصاً. ويبين المؤلف أن المنحى التمجيدي في استقبال الحداثة، لا يفرِّق بين ظاهرة ثقافية غربية وجملة خصوصيات معرفية ولغوية تقع خارج هذه الدائرة. فالحداثة ظاهرة كونية لا خصوصية، واتساعية لا جغرافية. وبالتالي، فمضمونها قيم كونية وحتمية فلسفية ورؤية وجودية تتأسَّس على نسبية المعرفة الحقيقية وتجاوز الموروثات التاريخية أو العوائق الإبستمولوجية نحو الحداثة، لأنه ليس مجدياً للمسلم اليوم، البقاء منفصلاً عن الثورة المعرفية التي تحدث.. ومن بين ما يأخذه المؤلف على محمد أركون مقاربته في التبشير في الحداثة والمنافحة عن مقوماتها، وكأنَّه عقل غربي أنواري خلص إلى التمييز بين مكونات الفكر الحديث وخصائص الخطاب القرآني. وأيضا الربط بين المعرفة الإسلامية العربية والأطر الاجتماعية التي تكونت داخلها. ويرد الباحث ذلك إلى إعجاب محمد أركون بالحداثة الغربية. ويؤكد المؤلف في قراءته لفكر طه عبد الرحمن، الذي هو من أبرز المناهضين للحداثة الغربية في جوانبها الأخلاقية، أنَّ الحداثة وكونها حضارة عقل، الصفة التي شغلت الناس عموماً، والمتفلسفة والحداثيين خصوصاً. فالعقلانية قيمة نظرية استوى بالأخذ بها والمنافحة عن مبادئها، الاتجاهان: العلماني والإسلامي، ما منحها رسوخاً تداولياً يجعل إعادة النظر حولها ذات قيمة كبرى من الناحية المعرفية.
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب أزمة الحداثة ورِهانات الخطاب الإسلامي كتاب أزمة الحداثة ورِهانات الخطاب الإسلامي



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:08 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

ظهور دادي يانكي في المغرب من جديد

GMT 16:15 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تحول تحدي "لعبة الحبار" إلى حقيقة

GMT 04:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديستي" يحبط محاولة للهجرة السرية بجهة طنجة

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 03:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حارس محمية في كينيا يتعرّض للإصابة بسهم في فمه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib