الحكومة اليمنية تتعهد بتنمية الجنوب إقتصاديًا
آخر تحديث GMT 05:49:42
المغرب اليوم -

الحكومة اليمنية تتعهد بتنمية الجنوب إقتصاديًا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحكومة اليمنية تتعهد بتنمية الجنوب إقتصاديًا

صنعاء - وكالات
بهدف معالجة مكامن قلق الانفصاليين في جنوب اليمن تعهدت الحكومة بتنفيذ إجراءات اقتصادية سريعة تستجيب لحاجات الشارع الجنوبي، في حين استبعد خبراء اقتصاديون إمكانية نجاح تلك الإجراءات في ظل الوضع السياسي الراهن. وتسعى صنعاء -بدعم الجهات المانحة- إلى تحسين أوضاع الجنوبيين في العديد من القطاعات كالصحة والتعليم والكهرباء وخلق فرص عمل جديدة للشباب. وكانت الحكومة أعلنت مؤخرا تشكيل لجنة مكونة من خمسة وزراء برئاسة وزير التخطيط والتعاون الدولي للتفاوض مع الصين بشأن القرض الخاص بتطوير ميناء عدن، كما صادقت على مشروع بناء مدينة طبية متكاملة بتكلفة تقديرية تصل إلى ثلاثمائة مليون دولار ستقام في مدينة عدن بجنوب البلاد. وإزاء ذلك قال وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد السعدي إن حكومة الوفاق أقرت عددا من المشاريع التنموية في محافظات جنوب اليمن يجري العمل حاليا على تنفيذها، وإن هناك مفاوضات أولية لعدد من المشروعات الأخرى. ورداً على سؤال للجزيرة نت بشأن مدى فرص نجاح الحكومة في الوفاء بتعهداتها التنموية، أكد الوزير اليمني أن الإمكانيات الداخلية للنهوض بالتنمية في البلاد متوفرة إذا ما تمت محاربة الفساد والقضاء عليه، مشيرا إلى أن اليمن كانت تدار "بطريقة العصابات". واعتبر الوزير أن الوضع السياسي في البلد يمثل أبرز التحديات أمام عملية التنمية والاستقرار في ظل عدم وجود اتجاه عام يجمع عليه جميع اليمنيين للحل السياسي، معتبرا أن الإصلاح السياسي يمكن أن يكون مدخلا للإصلاح الاقتصادي. وأضاف أن هناك آمالا كبيرة لدى اليمنيين في أن يسهم مؤتمر الحوار الوطني الجاري بإحداث نقلة نوعية في الجانب السياسي بما يضمن الاستقرار الأمني ومحاربة الفساد وإحداث تنمية حقيقية في البلد. ويجري الحديث حالياً عن توجه حكومي لإعلان محافظة عدن -كبرى مدن الجنوب اليمني- إقليما اقتصاديا منفردا ضمن حكم فدرالي، وذلك في إطار المعالجات والحلول المنصوص عليها في المبادرة الخليجية لحل القضية الجنوبية أثناء مؤتمر الحوار الوطني. وعلق على ذلك محافظ عدن وحيد علي رشيد بالقول إن هناك رؤية حيال هذا التوجه أصبحت اليوم واقعاً يجري العمل على إنجازها. وأكد للجزيرة نت أن هناك خططا إستراتيجية لدى الحكومة ستنال بموجبها مدينة عدن حظا وافرا في عملية التنمية. ولفت إلى أن هناك اهتماما من قبل رئيس الجمهورية والحكومة لدعم هذا التوجه وجعل عدن مدينة عالمية من خلال موقعها الإستراتيجي بما يمكنها من تقديم المزيد من العطاء كمنطقة اقتصادية منافسة عالميا. وأشار المحافظ إلى أنه تم مؤخرا التوقيع على اتفاقيات توأمة وتبادل خبرات بين عدن وعدد من المدن العالمية كشنغهاي الصينية وكوالالمبور الماليزية وسانت بطرسبرغ الروسية وقونيا التركية. غير أن خبراء اقتصاديين استبعدوا إمكانية حل الأزمة الجنوبية من خلال إجراءات اقتصادية عاجلة، كما استبعدوا قدرة الحكومة على إحداث تغيير حقيقي في مسار التنمية خلال ما تبقى من عمرها. وفي هذا السياق يرى نائب عميد كلية الاقتصاد بجامعة عدن وعضو مؤتمر الحوار الوطني الدكتور نزار با صهيب أن ضعف الحكومة لا يعطي أي أمل في تحقيق تنمية حقيقة في الجنوب. وقال للجزيرة نت إن المسألة الاقتصادية هي جزء من المشكلة، وأحد الأسباب الرئيسية للاحتقان في الجنوب, وأن هناك مطالب سياسية في الجنوب لا يمكن حلها بقرارات اقتصادية بمعزل عن السياسة. وأشار إلى أن هناك صعوبات أمام التنمية أبرزها غياب الاستقرار السياسي، وأنه في حال تم التوصل في مؤتمر الحوار إلى حل توافقي للقضية الجنوبية فإن من شأن ذلك أن يدعم عملية التنمية الاقتصادية في البلاد. من جهته أشار مصطفى نصر -الخبير الاقتصادي ورئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي- إلى أن الحكومة فشلت في إدارة التنمية في البلاد. وطالب الحكومة -بدلا من أن تشغل نفسها بالوعود بالتنمية- بأن تعمل على إرساء مبادئ سياسية للحكم الرشيد من خلال مراجعة السياسات والإجراءات للتأسيس للمرحلة القادمة. واعتبر في حديثه للجزيرة نت أن إحداث تنمية بشكل عام بحاجة لقرار سياسي أولا يؤسس لنظام اللامركزية في إدارة المحافظات اليمنية، وأن ترفع الحكومة يدها وتعطي إمكانية النمو الذاتي للمناطق، وأن يبقى دورها إشرافيا ورقابيا فقط.
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة اليمنية تتعهد بتنمية الجنوب إقتصاديًا الحكومة اليمنية تتعهد بتنمية الجنوب إقتصاديًا



GMT 03:54 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

انتقادات اقتصادية تطارد مقترح «المقايضة الكبرى» المصري

GMT 01:08 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

مصر تسجل أعلى احتياطي نقد أجنبي عند 51.4 مليار دولار

GMT 16:28 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

تقلبات حادة تهيمن على السوق المالية السعودية في 2025

GMT 10:37 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

واردات مصر من القمح تسجل ثاني أعلى مستوياتها التاريخية في 2025

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:08 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

ظهور دادي يانكي في المغرب من جديد

GMT 16:15 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تحول تحدي "لعبة الحبار" إلى حقيقة

GMT 04:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديستي" يحبط محاولة للهجرة السرية بجهة طنجة

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 03:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حارس محمية في كينيا يتعرّض للإصابة بسهم في فمه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib