آسيا تستعد لموجة اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة بسبب حرب إيران
آخر تحديث GMT 19:10:10
المغرب اليوم -

آسيا تستعد لموجة اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة بسبب حرب إيران

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - آسيا تستعد لموجة اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة بسبب حرب إيران

إمدادات الطاقة العالمية
واشنطن - المغرب اليوم

بدأت خطوط الدفاع الأولى ضد صدمات الطاقة في آسيا تتلاشى، في الوقت الذي بدأت تظهر فيه موجة ثانية أقوى من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران على أسواق الطاقة الآسيوية خاصة مع استمرار الإغلاق الإيراني السافر لمضيق هرمز.

فعندما نشبت الحرب في 28 فبراير الماضي وإغلاق إيران لمضيق هرمز الذي يمر منه نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية، سارعت الحكومات الآسيوية باتخاذ إجراءات للتيكف مع نقص إمادادت الطاقة، واتخذت قرارات صعبة مثل ترشيد استهلاك الطاقة على حساب نشاط الأعمال، وإعطاء الأولية لضمان إمدادات الغاز الطبيعي المنزلية على حساب الإمدادات لمصانع الأسمدة، مع اللجوء إلى استخدام مخزونات الطاقة لديها لتوفير حماية مؤقتة من الأزمة.

لكن هذه الإجراءات كانت مبنية على افتراض أن الحرب ستستمر لفترة قصيرة، مما يسمح باستئناف تدفقات الطاقة بسرعة، وهو ما لم يحدث، مع استمرار حالة الحرب حتى الآن مع عدم وجود نهاية واضحة في الأفق للحرب تتمدد أزمة الوقود الآن في مختلف الاقتصادات الآسيوية.

وارتفعت أسعار تذاكر الطيران، وأسعار الشحن، وفواتير الخدمات، مما يهدد النمو الاقتصادي. كما أن نحو 8.8 مليون شخص في آسيا يواجهون خطر الانزلاق إلى دائرة الفقر، وقد يتسبب الصراع في خسائر اقتصادية تصل إلى 299 مليار دولار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

تقول سامانثا جروس، من معهد بروكينجز الأميركي للأبحاث "إن الدول التي تمتلك موارد أقل للتعامل مع الأزمة، أو المستهلكين الأقل قدرة على تحمل ارتفاع التكاليف، هم من يشعرون بكل شيء أولا"، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وقد أعدت الحكومات الآسيوية ميزانياتها على افتراض أن متوسط سعر النفط خلال العام المالي الحالي سيكون في حدود 70 مليار دولارا للبرميل، وساعد الدعم الحكومي في الحفاظ على استقرار أسعار الوقود. لكن الحرب دفعت سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي إلى حوالي 120 دولارا للبرميل.

وتواجه الآن الحكومات الآسيوية خيارا صعبا بين الإبقاء على الدعم المكلف، مما يرهق المالية العامة، أو خفضه ليتحمل المستهلكون التكاليف المتزايدة للطاقة، مما ينذر برد فعل شعبي غاضب، بحسب أحمد رفدي إندوت، محلل أسواق الطاقة المقيم في كوالالمبور.

وفي الهند، أدت الخطوات المبكرة لتحويل إمدادات الغاز الطبيعي للاستهلاك المنزلي لتلبية احتياجات نحو 330 مليون أسرة إلى تقليص إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة.

ويُثير ارتفاع أسعار الأسمدة وتحذيرات خبراء الأرصاد الجوية من انخفاض كميات الأمطار في عام ظاهرة النينيو القلق من تراجع الإنتاج الزراعي في أكبر دولة مصدرة للأرز في العالم.

وحتى الآن اعتمدت الهند على الدعم الحكومي لحماية سكانها البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة من تداعيات أزمة الطاقة العالمية، لكن رئيس الوزراء ناريندرا مودي حث المواطنين أمس على شراء المنتجات المحلية والحد من السفر إلى الخارج لتوفير الدولارات.

كما شجع الناس على العمل من المنزل واستخدام وسائل النقل العام لتقليل استهلاك الوقود، وطلب من المزارعين خفض استخدام الأسمدة إلى النصف.

من ناحتيها سارعت الفلبين إلى خفض عدد أيام العمل الأسبوعية إلى 4 أيام لتوفير الوقود. كما قدمت دعماً حكوميا للأسر الأقل دخلا.

ومع ذلك، أشارت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إلى أن فاتورة الطاقة لمعظم المستهلكين في الفلبين ارتفعت، مما أدى إلى تباطؤ النشاط التجاري في المدن الكبرى مثل العاصمة مانيلا.

في الوقت نفسه تخلت تايلاند عن سقف أسعار الديزل (السولار) بعد أقل من شهر من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مع نفاد مخصصات دعم الوقود. كما تقلص الإنفاق في قطاعات أخرى لمواجهة ارتفاع أسعار النفط، في محاولة منها للسيطرة على عجز ميزانيتها.

ومددت فيتنام تعليق تحصيل ضرائب الوقود لتخفيف الضغط على الأسعار المحلية. وقد أدى نقص وقود الطائرات إلى تقليص عدد الرحلات الجوية، وهو ما يؤثر سلبا على قطاع السياحة الذي يمثل حوالي 8% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لفيتنام، وهو ما سيؤثر على الاقتصاد بأكمله.

يقول نجوين مان ثانج، وهو مرشد سياحي من هانوي: "وضع قطاع السياحة ليس جيدا في الوقت الراهن. وعدد السياح أقل بالفعل".

كما دفع نقص الوقود الدول التي تعاني من صعوبات مالية مثل باكستان وبنجلاديش، إلى شراء النفط والغاز بأسعار السوق الفورية، والتي غالبا ما تكون أعلى وأكثر تقلبا من أسعار العقود طويلة الأجل، وهو ما يرفع تكاليف الاستيراد ويزيد الضغط على احتياطياتها المحدودة بالفعل من النقد الأجنبي.

يقول إندوت من العاصمة الماليزية كوالالمبور إن الحكومات تستطيع مواصلة دعم الوقود المكلف عن طريق خفض الإنفاق على بنود أخرى، مثل الرعاية الاجتماعية، أو زيادة الاقتراض والمخاطرة بارتفاع التضخم. ، كما يمكنها خفض الدعم الحكومي وتحميل المستهلكين تكاليف أعلى، مما قد يُثير غضب الناخبين، وفقا لوكالة أسوشيتد برس.

وبمجرد نفاد الدعم الحكومي وبدء التضخم في الارتفاع، قد تواجه الدول في آسيا ما سماه "قنبلة مالية موقوتة".

في ظل هذه الأوضاع فمن غير المتوقع انتهاء تداعيات أزمة الطاقة في آسيا بمجرد انتهاء الحرب في إيران.

يقول جروس من معهد بروكينجز إن تجارة النفط والغاز العالمية لن تتعافى فور انتهاء الحرب، وسيستغرق استئناف الإنتاج وقتا، لآن إصلاح البنية التحتية المتضررة، وإعادة تشغيل المنشآت، ومدة نقل الخام من الشرق الأوسط إلى الأسواق النهائية، سيحتاج أسابيع وربما أشهر.

ويقول الخبراء إن أوروبا شعرت بآثار مماثلة لآسيا، ولكن بفارق زمني يبلغ حوالي أربعة أسابيع لآن اعتماد أوروبا على إمدادات الطاقة القادمة من الخليج العربي أقل كثيرا من اعتماد روسيا على هذه الإمدادات، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

كما يشعر الأميركيون بوطأة ارتفاع أسعار الوقود في جميع أنحاء الولايات المتحدة. لكن تظل جنوب شرق آسيا حاليا "الأشد تضررا"، بحسب هينينج جلويستين من شركة يوراسيا جروب للاستشارات.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، يقول تيد كرانتس الرئيس التنفيذي لشركة إدارة مخاطر سلاسل الإمداد إنتروس دوت أيه.آي إن الآثار واسعة النطاق للاضطرابات المعقدة في مختلف مراحل سلاسل الإمداد ستستمر .

كما تقول ماريا مونيكا ورديجا من معهد آي.إس.إي.أيه.إس- يوسف اسحق في سنغافورة إن الأزمة أظهرت هشاشة الطبقة المتوسطة في آسيا، مع مواجهة الكثير من الناس لخطر العودة إلى دائرة الفقر مرة أخرى، وأضافت أن صدمة الطاقة ستعيد تشكيل اقتصادات جنوب شرق آسيا بمرور الوقت، بما في ذلك تحولات أسواق العمل وكيفية تخطيط الدول لمواجهة أزمات الطاقة في المستقبل.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نتنياهو يؤكد أن إيران أضعف من أي وقت مضى والتصعيد يهدد إمدادات الطاقة العالمية

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران داخل أوروبا بنسبة تتجاوز 150%

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آسيا تستعد لموجة اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة بسبب حرب إيران آسيا تستعد لموجة اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة بسبب حرب إيران



النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib