اقتصاد الحرب يحول البطاطس إلى رفاهية في روسيا
آخر تحديث GMT 09:36:31
المغرب اليوم -

اقتصاد الحرب يحول البطاطس إلى رفاهية في روسيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اقتصاد الحرب يحول البطاطس إلى رفاهية في روسيا

روسيا
موسكو - المغرب اليوم

في روسيا - الدولة التي يحتمل أن تكون الأكبر من حيث المساحة الزراعية – تشح محاصيل البطاطس والبصل. حتى الرئيس فلاديمير بوتين لاحظ هذا العجز، وقال قبل بضعة أسابيع: "اتضح أن لدينا نقصا في البطاطس". كما أقر بوجود نقص في بنجر السكر وبعض الخضراوات.وقبل ذلك، شهدت أسعار البطاطس في المتاجر الروسية ارتفاعا حادا. ووفقا للأرقام الرسمية، ارتفعت أسعارها ثلاث مرات تقريبا خلال العام الماضي، بينما زاد سعر البصل بمقدار الضعف. وارتفع سعر الكرنب بأكثر من 50% عن العام الماضي، وفقا لمكتب الإحصاء الروسي (روستات).

واضطر الروس إلى إنفاق ما يزيد قليلا عن يورو واحد لشراء كيلوغرام من البطاطس في يونيو/حزيران 2025. ومع متوسط دخل يقل قليلا عن 1000 يورو قبل احتساب الضرائب ومعاشات تقاعدية تزيد قليلا عن 200 يورو - وفقا لبيانات (روستات) - فإن هذا المبلغ ليس بقليل. ويُعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية أحد العوامل الرئيسية المُسببة للتضخم في روسيا. ووفقا لوزارة الاقتصاد، يبلغ معدل التضخم حاليا 9.6%.ويحاول البنك المركزي الروسي السيطرة على التضخم من خلال سعر فائدة رئيسي مرتفع - يبلغ حاليا 20%. والهدف من ذلك: إذا تسببت أسعار الفائدة المرتفعة في زيادة صعوبة الاقتراض، فإن المعروض النقدي المتداول سينخفض. وقلة النقود تعني انخفاض الطلب وانخفاض التضخم.

الاتجاه نحو الركود

لكن هذا قد جلب لروسيا الآن المزيد من التعقيدات. في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، أصدر وزير الاقتصاد الروسي مكسيم ريشيتنيكوف تحذيرا واضحا وغير معتاد من مشكلات الاقتصاد المحلي، قائلا: "وفقا للأرقام، نشهد تباطؤا؛ ووفقا للشعور الحالي لرجال الأعمال، نحن بالفعل على وشك الدخول في حالة ركود".وأضاف ريشيتنيكوف أن مستوى سعر الفائدة الحالي يُثني رواد الأعمال عن الاستثمار. ووفقا لتقديرات الوزير، قد تكون الاستثمارات في الربعين الثالث والرابع لهذا العام أقل من مستوى العام السابق.

ودافعت رئيسة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، عن نفسها ضد اتهامات بانتهاج سياسة نقدية غير سليمة، لكنها توقعت أيضا أن يواجه الاقتصاد الروسي صعوبات. وذكرت نابيولينا أنه على الرغم من العقوبات حقق الاقتصاد الروسي نموا على مدار عامين بفضل برامج إحلال الواردات وأموال صندوق الازدهار واحتياطيات رأس المال الموجودة في النظام المصرفي، وقالت: "يجب أن ندرك أن العديد من هذه الموارد استُنفِدَت بالفعل، وعلينا التفكير في نموذج جديد للنمو".

في الواقع، صمد الاقتصاد الروسي بشكل مدهش بعد الهجوم على أوكرانيا الذي أمر به بوتين، رغم العقوبات الغربية. ويعود ذلك في المقام الأول إلى التحول الجذري في الاقتصاد نحو الإنتاج الحربي. وقد تفاخر سيرجي تشيميزوف، المقرب من بوتين والرائد في قطاع الصناعات الدفاعية، مؤخرا بزيادة في الذخيرة والأسلحة "بعشرات الأضعاف مقارنة بعام 2021".ويشكو النقاد من أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لروسيا لا يعكس قدرة الاقتصاد على إنتاج سلع جديدة للمواطنين، أو ارتفاع في مستوى معيشتهم، بل إنه يشير فقط إلى أن قطاع الصناعات الدفاعية - الممول من الميزانية - ينتج المزيد والمزيد من الطائرات المسيرة والصواريخ والدبابات.

ارتفاع التكاليف

في المقابل، تعاني القطاعات المدنية منذ فترة طويلة من ارتفاع التكاليف، وتقلص العمالة، والتخلف التكنولوجي الذي يزداد وضوحا بسبب العقوبات. فعلى سبيل المثال، يعاني قطاع البناء والعقارات من أزمة حادة، كما شهدت صناعة السيارات ركودا منذ أن أدار المنتجون ومصنعو قطع الغيار الغربيون ظهورهم لروسيا. ورغم تزايد مبيعات الصين من السيارات في روسيا،فإنها لا تنتجها هناك.

وعجزت شركة "أفتوفاز" - الشركة المصنعة لسيارات لادا والتابعة لإمبراطورية تشيميزوف الاقتصادية - عن سد الفجوة التي تركها مصنعو السيارات الغربيون. وفي منتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي، قدمت الشركة أحدث طرازاتها "لادا أزيموت" والمقرر أن تدخل مرحلة الإنتاج التسلسلي العام المقبل. ومع ذلك، لا تزال الطرازات السابقة تتراكم في المستودعات بسبب نقص الطلب.

وشهدت مبيعات السيارات الجديدة في روسيا تراجعا جديدا بعد ذروة مؤقتة في عام 2024. ففي الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام لم تُبع سوى حوالي 450 ألف سيارة، بانخفاض قدره 26% على أساس سنوي. كما تتوقع شركة "أفتوفاز" انهيارا في المبيعات بنسبة 25% للعام بأكمله.وتشهد شركة "روستسيلماش" لتصنيع الآلات الزراعية أزمة أيضا، حيث فرضت الشركة المُصنِّعة للحصَّادات والجرارات على أكثر من 15 ألف موظف إجازة إجبارية. وبالنسبة للقوى العاملة لا يعني هذا راحة، بل مصيرا مجهولا. وقد طُبِّق نظام العمل بدوام جزئي في مصنع الشركة بالفعل في مارس/آذار الماضي، وسُرّح ألفي عامل في أبريل/نيسان الماضي.

ومن المفارقات أن "روستسيلماش" غير قادرة أيضا على الاستفادة من الانسحاب واسع النطاق لمنافسيها الغربيين. فمبيعات الحصَّادات متعثرة، حيث أعقب تراجع المبيعات بنسبة 20% العام الماضي انخفاض جديد بنسبة تتراوح بين 10% و15% حتى الآن هذا العام. ويتراكم 40% من الإنتاج السنوي في مستودعات "روستسيلماش". ويفتقر المزارعون إلى المال اللازم لشراء معدات جديدة. كما يعاني المزارعون من ارتفاع أسعار الفائدة على القروض وارتفاع تكاليف الإنتاج.وكان لهذا تأثيرا على الحصاد. ففي العام الأول من الحرب، 2022، أعلن بوتين بفخر عن حصاد قياسي للحبوب بلغ 157 مليون طن، إلا أن المحاصيل تراجعت في كل من العامين التاليين.

اتجاه معاكس

وقد أمر بوتين بالفعل بزيادة حصاد الحبوب إلى 170 مليون طن والصادرات إلى 80 مليون طن بحلول عام 2030، إلا أن نائب رئيس الوزراء دميتري باتروشيف، المسؤول عن القطاع الزراعي، قال مؤخرا: "بناء على الاتجاهات الأخيرة، فإننا نسير في الاتجاه المعاكس"، مؤكدا ضرورة تصحيح هذا الوضع بسرعة.ولا تزال الحكومة تأمل في حصاد أفضل من العام الماضي. ومن المنتظر حصاد البطاطس خلال الأيام المقبلة. وبسبب زيادة العرض، قد تنخفض الأسعار مؤقتا مرة أخرى.وبخلاف ذلك سيضطر بوتين إلى اللجوء إلى وصفة حليفه الوثيق حاكم بيلاروس ألكسندر لوكاشينكو - "ديكتاتور البطاطس". فقبل أيام قليلة، أوصى لوكاشينكو رعاياه بتناول البطاطس مرة واحدة أو مرتين أسبوعيا على الأكثر، وإلا فسيزداد وزنهم، حسبما قال لوكاشينكو، الذي لا يعتبر من أصحاب الوزن الخفيف.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

 ترامب يعلن اتفاقاً تجارياً مع الصين يشمل تسليم معادن نادرة وتخفيف القيود المتبادلة بين البلدين

 جدل واسع يثيره منشور ترامب حول سماح محتمل للصين بشراء النفط الإيراني

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتصاد الحرب يحول البطاطس إلى رفاهية في روسيا اقتصاد الحرب يحول البطاطس إلى رفاهية في روسيا



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib