النمو الاقتصادي الصيني في أدنى مستوياته في 2014
آخر تحديث GMT 00:00:41
المغرب اليوم -

النمو الاقتصادي الصيني في أدنى مستوياته في 2014

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - النمو الاقتصادي الصيني في أدنى مستوياته في 2014

ابراج المنطقة التجارية في شانغهاي
بكين ـ أ.ف.ب.

رات مجموعة من المحللين ان النمو الاقتصادي في الصين تباطأ بقوة في 2014 مسجلا ادنى مستوى له منذ 24 عاما، معتبرة ان الاقتصاد الثاني في العالم لن يتجاوز الصعوبات في 2015 بينما تواصل بكين بذل جهودها "لاعادة التوازن".

وافادت توقعات مجموعة من 15 خبيرا اقتصاديا ردا على اسئلة وكالة فرانس برس ان الوضع لا يصل الى درجة الانهيار لكنه ضربة اذ ان اجمالي الناتج الداخلي الصيني كان يفترض ان يسجل العام الماضي تحسنا بنسبة 7,3 في المئة مقابل 7,7 في المئة في 2013.

وراى الخبراء ان الرقم الرسمي -- الذي سينشر الثلاثاء -- سيسجل بالتالي اضعف اداء للدولة الآسيوية العملاقة منذ 1990 العام الذي اعقب قمع حركة الاحتجاج في ساحة تيان انمين.

وسيتواصل التباطؤ في 2015 لان مجموعة الخبراء تتوقع نموا من 7 في المئة.

والظروف السيئة التي القت بظلالها على العام الماضي لا تزال قائمة اذ ان محركين لاجمالي الناتج الداخلي يواصلان المراوحة وهما سوق العقارات --الغارقة في فائض من العرض-- والصادرات -- التي تسجل تباطؤا كبيرا في مواجهة ظروف اقتصادية دولية قاتمة.
ويبقى  الطلب الداخلي قليلا كما تدل حالة شبه الركود في مجال الواردات في كانون الاول/ديسمبر، في حين تزداد المخاوف حدة بسبب مستوى الديون العامة والخاصة الذي يتغذى بواسطة "تمويل خفي" غير منظم وحيوي.

وحددت بكين لنفسها في 2014 هدف نمو من "حوالى 7,5 في المئة": لكنها ستفشل في تحقيقه للمرة الاولى منذ 1998 والازمة الاسيوية.

الا ان المسؤولين الرسميين ارادوا ان يطمئنوا الصينيين. وقال لي باودونغ نائب وزير الخارجية الجمعة ان "الصين دخلت في نموذج جديد في مجال النمو، لقد باشرنا تصحيحات هيكلية".

وباتت سنوات النمو من رقمين من الماضي، وتفاخر الحكومة بجهودها من اجل "اعادة التوازن" الى نموذجها الاقتصادي.

والهدف هو كسر احتكارات المجموعات العامة وفائض القدرات الصناعية واحتواء ديون الحكومات المحلية ومشاريع البنى التحتية الباهظة الكلفة غير المبررة، مع تحفيز الاستهلاك والقطاع الخاص في الوقت نفسه... واحتمال اعتدال نسبة النمو.

ولفت شن جيانغانغ من بنك ميزوهو الى ان "المسؤولين يسمحون لانفسهم بهامش تباطؤ". واوضح لوكالة فرانس برس ان "هذا النمو الضعيف لا يطرح مشكلة اذا كانت نوعيته تتحسن"، اي اذا تلته فرص عمل جديدة وتقليص التفاوت بين شرائح المجتمع.

الا ان رئيس الوزراء لي كيه تشيانغ يرى ان نموا من 7 في المئة لا يمثل خطرا كبيرا على استقرار سوق العمل --الذي يشكل اولويته--. ويعتبر الكثيرون ان بكين قد تكون حددت لنفسها هدف تحقيق نمو من +7 في المئة فقط في 2015.

وقال ليو لي-غانغ من بنك "ايه ان زد" ان "الصين قد تدرج هذه السنة اجراءات هيكلية متنامية ما يؤدي الى ضرب النمو (...) ولا سيما الاجراءات حول المجموعات الحكومية" او تلك التي تطال تحرير النظام المالي.

واضاف وندي شن من مؤسسة نومورا على ذلك بالقول ان هذه الاصلاحات "ستؤدي الى شكل من اشكال النمو اكثر ديمومة وسلامة على المدى الطويل"، لكنها "ستؤدي الى اغراق الاقتصاد على المدى القصير".

ولهذا، فان السلطات لا تبقى مكتوفة الايدي امام تباطؤ النشاط.

فبعد اجراءات محدودة لتحفيز الانتعاش في الربيع، اعلن البنك المركزي الصيني في تشرين الثاني/نوفمبر خفضا غير متوقع على فوائده الرئيسية، وعمد في الوقت نفسه الى عمليات ضخ سيولة كثيفة في السوق.

واسهم هذا الامر في تسجيل نجاح محدود بحيث ارتفع اجمالي الناتج الداخلي في الفصل الرابع (تشرين الاول/اكتوبر-كانون الاول/ديسمبر) بنسبة 7,2 في المئة، كما اعتبر المحللون، اي ما دون نسبة ال+7,3 في المئة في الفصل الذي سبق.

وبحسب الراي العام، فان السلطات ستواصل مساعداتها المحددة الاهداف. فقد كشف البنك المركزي الصيني الجمعة عن زيادة الحصص المخصصة للبنوك من اجل اقراض الاوساط الزراعية والشركات الصغيرة.

ويتوقع عدد من المحللين للعام 2015 تخفيضات في معدلات الفوائد على احتياطي السندات المفروضة على المؤسسات المصرفية، بالاضافة الى خفض جديد واحد على الاقل لمعدلات الفوائد.

الا ان برايان جاكسون الخبير في مؤسسة "آي اتش اس ايكونوميكس" حذر قائلا "في غضون عام، تفاقمت بعض التحديات" مع مستوى عام من المديونية "بلغ على الارجح 250 في المئة من اجمالي الناتج الداخلي في نهاية 2014".

واضاف "سيتعين على الصين بالتالي ان تعمل على تقليص تضخم الديون هذا" والا ستواجه "عواقب كارثية".

واذا واصلت بكين تليين سياستها النقدية والضريبية، فانها لن تفتح الباب واسعا امام ضخ السيولة، مع حرصها على استيعاب مخاطر التسليف وعدم الاضرار بالاصلاحات الهيكلية.

وراى جاكسون ان "المسؤولين سيفضلون الاصلاحات على خطط الانعاش في 2015... حتى ولو ان ذلك يعني الفشل مجددا في تحقيق هدفهم المحدد للنمو".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النمو الاقتصادي الصيني في أدنى مستوياته في 2014 النمو الاقتصادي الصيني في أدنى مستوياته في 2014



GMT 15:54 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تضخم منطقة اليورو يبلغ هدف «المركزي الأوروبي» عند 2 %

GMT 15:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

العملات الرقمية تتراجع و"بيتكوين" دون مستوى 93 ألف دولار

GMT 13:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الدولار مستقر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة

GMT 00:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

قمة أولوية ميامي تعود في مارس لرسم ملامح التدفقات العالمية

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 00:00 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية
المغرب اليوم - أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib