تلقت شركة بوينغ ضربة جديدة بعدما أعلنت طيران الإمارات أنها سترفض استلام 10 طائرات من طراز 777X، معتبرة أن الطائرات التي تأخر تسليمها بشكل كبير سيكون من الأجدى تحويلها إلى علب للمعلبات بدلاً من تشغيلها، بحسب ما أفادت صحيفة "ذا تلغراف" البريطانية.
وكانت الناقلة الإماراتية قد طلبت ما مجموعه 270 طائرة جديدة من طراز 777X من بوينغ، تبلغ قيمة الواحدة منها نحو 440 مليون دولار (330 مليون جنيه إسترليني)، وقد تم تصنيع أولى هذه الطائرات في عام 2019. إلا أن التأخيرات المتكررة الناجمة عن تعديلات التصميم جعلت طيران الإمارات لا تزال تنتظر استلام هذه الطائرات بعد مرور سبع سنوات.
ونقلت صحيفة "ذا تلغراف" البريطانية عن السير تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات، قوله إن الدفعة الأولى المكونة من 10 طائرات خضعت لعدد كبير من التعديلات والتحديثات المتراكمة لدرجة أنها لم تعد تلبي متطلبات التشغيل.
وقال لصحيفة ذا تلغراف على هامش معرض فارنبورو الدولي للطيران: "لن نستلم هذه الدفعة، وانتهى الأمر. ما سيفعلونه بها يعود لهم."
وأضاف أن بوينغ كانت تحاول إيجاد جهة تتسلم هذه الطائرات، قبل أن يعلق بسخرية قائلاً: "قد تكون شركة هاينز مهتمة بها... لتحويلها إلى علب فاصوليا معلبة"، وفقا لصحيفة "ذا تلغراف".
ويُنظر إلى رفض طيران الإمارات استلام هذه الطائرات على أنه انتكاسة جديدة لبوينغ، التي واجهت خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الأزمات المتعلقة بالسلامة والجودة.
وبحسب الصحيفة البريطانية فقد أوضح كلارك أن شركة الطيران غير مستعدة لاستلام الطائرات العشر لأن تصميم 777X شهد تغييرات جوهرية ومتعددة جعلت من الصعب عملياً تحديث الطائرات المبكرة لتتوافق مع أحدث المواصفات المعتمدة.
وعانى برنامج 777X من مشكلات متكررة أدت إلى تأجيل دخوله الخدمة من عام 2020 إلى العام المقبل في أقرب تقدير.
وشملت هذه المشكلات خللاً في نظام التحكم بقوة الدفع أدى إلى تعليق الرحلات التجريبية في عام 2024، إضافة إلى حادثة وقعت عام 2020 شهدت ارتفاع مقدمة إحدى الطائرات بشكل غير متوقع ودون تدخل من الطيارين، ما تسبب في تأخير البرنامج لسنوات.
كما أشار كلارك إلى قلق الشركة من ظهور فشل هيكلي مبكر في إحدى طائرات 777X خلال اختبار ضغط أرضي لهيكل الطائرة.
وقال لصحيفة ذا تلغراف: "التعديلات التي أُدخلت على هيكل الطائرة كانت كبيرة جداً منذ الرحلات الأولى. ولا ينبغي أن ننسى أننا شهدنا أيضاً فشلاً خلال اختبار التحمل الثابت."
وأضاف قائلا: "لقد سافرت على متن أول طائرة في عام 2019، وكانت مجهزة بالكامل باستثناء مقصورات الدرجة الأولى الخاصة بنا. والآن نحن في عام 2026، أي بعد سبع سنوات. لن نستلم هذه الطائرات."
دخول الخدمة بحلول نهاية 2027
وجاءت تصريحات كلارك بعد الكشف عن أن إحدى الطائرات المخصصة لطيران الإمارات قد تم بالفعل تفكيكها والتخلص منها.
وذكرت منصة The Air Current أن الطائرة، التي تتسع لنحو 400 راكب، جرى "تفكيكها" بهدوء خلال عام 2025 بعد أن ظلت متوقفة لمدة ست سنوات في مطار قريب من مركز تصنيع بوينغ في سياتل.
من جهتها، قالت ستيفاني بوب، رئيسة قسم الطائرات التجارية في بوينغ، إن التعديلات على الطائرات المبكرة جاءت نتيجة التطور المستمر في نضج التصميم الهندسي للطائرة.
وأضافت: "عندما تنظر إلى تلك الطائرات المبكرة، يجب أن توازن بين حجم التعديلات المطلوبة والفوائد المتوقعة منها."
وتابعت: "نحن نقيّم دائماً تكلفة هذه التعديلات وما ستضيفه من قدرات للطائرة، ونعمل على ضمان الوصول إلى الحل المناسب ليس فقط لبوينغ، بل ولعملائنا أيضاً."
وبحسب محللين في بنك جيفريز (Jefferies)، من المتوقع استكمال اختبارات الطيران الخاصة بطراز 777-9، وهو النسخة الأولى من برنامج 777X، بحلول نهاية هذا العام. وبعد ذلك سيتعين على الطائرة إثبات قدرتها على تنفيذ رحلات طويلة فوق المسطحات المائية باستخدام محرك واحد فقط عند الضرورة.
ومن شأن ذلك أن يمهد الطريق لتسليم أول طائرة من هذا الطراز إلى شركة لوفتهانزا قبل نهاية عام 2027.
وعندما سُئل شون دويل، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية البريطانية (British Airways)، عن موعد استلام أول طائرة من أصل 24 طائرة طلبتها الشركة، اكتفى بالقول: "سؤال وجيه."
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مهرجان طيران الإمارات للآداب يناقش قضايا المرأة
العلمي و رئيس شركة بوينغ يتطلعان لتطوير منظومة الشركة في المغرب
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر