إسرائيل تخشى المواجهة الدولية من تجميد الضرائب
آخر تحديث GMT 09:20:44
المغرب اليوم -

"إسرائيل" تخشى المواجهة الدولية من تجميد الضرائب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

عائدات الضرائب
غزة - صفا

رغم تهديدات الحكومة الإسرائيلية المتكررة بتجميد عائدات الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية، إلا أنها تبقى مجرد تهديدات إسرائيلية، لا تستطيع تنفيذها، في ظل تدهور علاقتها الدولية والإقليمية، وخشيتها من المواجهة مع الدول الأوروبية. وكانت "إسرائيل" تراجعت عن عدم تحويل أموال الضرائب للشهر الماضي رغم تهديداتها، في حين تضاربت الأنباء حول نية تحويلها للشهر الحالي. وقررت رسميًا عزمها استقطاع 132 مليون شيقل هذا الشهر لصالح الديون المستحقة لشركة الكهرباء، في أولى خطواتها لفرض عقوباتها الاقتصادية على السلطة، والتي أقرت في أعقاب توجهها للأمم المتحدة، ومصالحتها مع حركة حماس. وسيتبع هذه الخطوة عقوبات أخرى، منها تجميد مشاريع المخططات الهيكلية للمناطق الفلسطينية في الضفة الغربية، إلغاء بطاقات الـ"VIP" لكبار مسئولي السلطة ورجال الأعمال، وإلغاء جميع اللقاءات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على مستوى الوزراء والمدراء العامين وغيرها. مواجهة دولية ويرى المحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم أن "إسرائيل" ليست قادرة على فرض عقوبات حاسمة وواسعة على السلطة، كونها تعيش حاليًا ظروفًا مختلفة عن الأعوام الماضية في علاقاتها الدولية أو الإقليمية. ويقول لوكالة "صفا" إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غير قادر على فرض تلك العقوبات بما فيها تجميد الضرائب، فهو لا يريد أن يضع "إسرائيل" في مواجهة مع العالم، وخصوصًا مع دول أوروبا. و"لذلك هو يلتف على قرار التجميد بخصم جزء كبير من هذه الأموال لتسديد الديون لشركة الكهرباء الإسرائيلية وشركات أخرى، لأن قرار الخصم ربما يأتي في إطار قانوني، ومن الممكن أن يضع نتنياهو في وضع أفضل، وبالتالي فهو ليس عقوبة ولا إجراء تعسفي". وفق عبد الكريم. وتقدر قيمة الضرائب التي يحولها الكيان إلى السلطة شهريًا بمبلغ 100 مليون دولار، علمًا أنه يقتطع نسبة مئوية من 2 إلى 3% منها، وذلك بموجب اتفاق باريس الاقتصادي بين الجانبين. وتستخدم "إسرائيل" سياسة تجميد الضرائب أو الاستقطاع منها كوسيلة ابتزازية للضغط على السلطة من أجل تقديم تنازلات بشأن مفاوضات التسوية التي انتهت مهلتها المحددة أمس دون التوصل لأي اتفاق. ويؤكد المحلل الاقتصادي أن عدم تحويل جزء يسير من مستحقات الضرائب يضع السلطة في ضائقة مالية شديدة، خاصة في ظل وجود عجز كبير في موازنتها، كما ان عدم التحويل بشكل كامل سيضعها أيضًا في موقف حرج من الناحية المالية. ويتابع قائلًا "وفي حال نجحت إسرائيل واستمرت في خصم مستحقات الشركات، فإن تحويل جزء من الايرادات لا يكفي ربما لدفع نصف رواتب الموظفين". تعويض عربي ويعتمد حل الأزمة- حسب عبد الكريم- على الموقف العربي والأوروبي في تعويض الفلسطينيين عن الخصومات من خلال وجود شبكة أمان مالية، وبالتالي تستطيع الحكومة الفلسطينية أن تدير أمورها. و"لكن في حال عدم تعويض السلطة عربيًا أو أوروبيًا، لا شك أنها ستواجه صعوبات أكبر وستتفاقم الأزمة، لأن ذلك سيرهقها وسيزيد من حجم الأعباء الاقتصادية عليها، كونها تعيش ظروفًا اقتصادية صعبة في الوضع الطبيعي، فكيف إذا نجحت "إسرائيل" في خصم تلك المستحقات ". ويشدد على أن "إسرائيل" تتحرك ضد السلطة وتهدد بفرض عقوبات عليها لاعتبارات سياسية، ولإجبارها على الاستمرار في المفاوضات، مشددًا على ضرورة إزالة الأسباب السياسية لوقف تلك العقوبات. ولكنه تساءل "هل الفلسطينيون على استعداد للتخلي عن المصالحة الوطنية، والتوجه لمنظمات الأمم المتحدة؟!"، لا أعتقد ذلك، لأنه لا يمكن مقايضة من يعيشون تحت الاحتلال بالمساعدات الاقتصادية. ويبين أن أمر المقايضة غير وارد إطلاقًا، ولديهم استعدادًا لتحمل الأعباء في سبيل تحقيق أهداف أخرى، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين قرروا المواجهة بالرغم من المعاناة والآلام. والحل الأمثل لتخفيف تأثير العقوبات -حسب المحلل الاقتصادي- بدء الحكومة الفلسطينية بعملية ترشيد النفقات، وتحسين الجباية الضريبية، ولكن تبقى خيارات ذاتية محدودة. ويتابع "في حين أعتقد أن الخيارات الأقل تكلفة وأكثر فائدة، هي خيارات دولية تكون من خلال التزام العرب بشبكة الأمان المالية، وتحويل 100 مليون دولار شهريًا للسلطة، زيادة وتيرة المساعدات الأوروبية، بالإضافة إلى تقديم الدول الحليفة والصديقة الداعم المالي للسلطة". ابتزاز وقرصنة ويعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنا عميرة الاستقطاع من الضرائب بأنه يأتي في إطار عمليات القرصنة والسطو والابتزاز الإسرائيلي، وللضغط على القيادة الفلسطينية من أجل ابتزاز مواقف سياسية، وتقديم تنازلات، وهذا أمر غير وراد وليس مقبول. ويؤكد لوكالة "صفا" أن "إسرائيل" تريد أن تضغط على القيادة في موضوع المفاوضات ومضمونها، وكذلك في قضية الأسرى، والتلويح في ممارسة ضغوط أخرى حال أصرت القيادة على التمسك بمواقفها. ولن تؤثر هذه الإجراءات الإسرائيلية على الموقف السياسي الفلسطيني، بل تؤدي لعرقلة وتشويش في صرف رواتب الموظفين، وكذلك ارتباك في العملية الاقتصادية. كما يقول عميرة. وحول وجود آليات لمواجهة ذلك، يشدد عميرة على أن المواجهة تكون بصمود الشعب الفلسطيني وتعزيز وحدته، بالإضافة إلى التزام الدول العربية بتنفيذ وعودها، وتوفير شبكة الأمان التي أعلن عنها سابقًا.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تخشى المواجهة الدولية من تجميد الضرائب إسرائيل تخشى المواجهة الدولية من تجميد الضرائب



GMT 20:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

انقسام التوقعات يربك مسار البتكوين والذهب

GMT 15:12 2025 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع قياسي لإيرادات الضرائب في المغرب خلال 11 شهراً

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib