المدينة الصناعية في حلب تحاول الأقلاع من جديد
آخر تحديث GMT 17:23:41
المغرب اليوم -

المدينة الصناعية في حلب تحاول الأقلاع من جديد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المدينة الصناعية في حلب تحاول الأقلاع من جديد

مبنى مدمر في المدينة الصناعية في حلب
حلب - ا ف ب

على الرغم من الدمار الذي أحال عددا ضخما من ابنيتها ومصانعها الى ركام، تعمل منطقة الشيخ نجار في مدينة حلب التي كانت تحلم بان تكون اكبر منطقة صناعية في الشرق الاوسط على لملمة الجراح، وتحاول النهوض من اجل انطلاقة جديدة.

ولم يبق من المدينة بمعظمها سوى هياكل ابنية بعد الدمار الذي لحق بها او احتراقها ونهبها خلال العامين الماضيين.

لكن رجال الأعمال في حلب، العاصمة الاقتصادية لسوريا، المعروفين بحس المبادرة في مجال الاعمال والمقاولات وتألقهم في المجال الصناعي والتجاري، لم يستسلموا. بعد أسابيع قليلة من سيطرة القوات النظامية على المنطقة التي شهدت اعنف المعارك بينها وبين مقاتلي المعارضة، تلقى مدير عام المنطقة الصناعية محمد هندية اولى طلبات استئناف العمل.

ويقول هندية (55 عاما) من مكتبه الذي جهزه على عجل "زرنا المدينة الصناعية بعد اسبوع من استعادة الجيش السيطرة عليها في السابع من تموز/يوليو. وتمكنا من رؤية حجم الخراب. بعض الابنية اختفت من الوجود".

واضاف "احتفظنا بتفاؤلنا رغم كل شيء، لانني، وبعد اسابيع من تجهيز المكتب، تلقيت الكثير من الطلبات من اجل العودة واعادة الاعمار واعادة تاهيل الالات. كان ذلك مشجعا جدا".

وكانت المدينة الصناعية التي تقع على بعد عشرين كيلومترا شمال شرق حلب مسرحا لمعارك شرسة منذ ان وقعت في ايدي مقاتلي المعارضة في تموز/يوليو 2012 حين سيطروا على اكثر من نصف مدينة حلب، الى ان استعادها الجيش.

على جدران منطقة الشيخ نجار رسوم لرايات تنظيم الدولة الاسلامية وتنظيم جبهة النصرة، الى جانب شعارات مثل "الحرية لنا والنار للعلويين".

في بعض الاماكن، ينشط عمال يعيدون بناء جدران وطليها، او يقومون بتركيب مولدات واسلاك كهربائية، على الرغم من وجود قناصة على بعد نحو مئة متر منهم واطلاق قذائف يسمع بشكل متقطع في البعيد.

ويؤكد محمد حجار (51 عاما)، مدير شركة "البيان" لصناعة اقمشة المفروشات التي يقوم بتصديرها الى بلغاريا ورومانيا وصربيا، "عندما عدت الى المدينة، وجدت ان مصنعي احترق. قمت باعادة بناء هذه الجدران التي ترونها امامكم، والان اقوم باصلاح الالات".

ويضيف "خلال عامين، كنت عاطلا عن العمل. الآن اعمل ليلا ونهارا. كنت املك ست الات حياكة ايطالية المنشا تضررت اثنتان منها بشكل بسيط، وتمكنا من وضعهما بالخدمة بعد وقت قصير. كما احترقت اخريان وقمت باصلاحهما".

اما الآلتان المتبقيتان، فلا تزالان هنا، متفحمتين مغطاتين بقطعة قماش سميكة، لكن المصنع عاد الى العمل. وينتج محمد كل يوم نحو الف متر من النسيج الملون. بلغت كلفة الاصلاحات نحو 75 الف دولار، ويحتاج المصنع الى ثمانية اضعاف هذا المبلغ ليعمل بطاقته الكاملة.

وافتتحت المدينة الصناعية في عام 2004 وكان الهدف من انشائها استقطاب ستة الاف شركة ، كان يعمل منها 1250 قبل الحرب. وكانت الشركات تنشط في مجالات صناعية عدة اهمها النسيج، بالاضافة الى الهندسة والغذاء والكيمياء والمواد الصيدلانية. ووفرت المدينة فرص عمل لنحو 42 الف شخص. اما اليوم، فقد اعادت 140 شركة فتح ابوابها. ويأمل هندية بارتفاع العدد الى 900 شركة خلال العامين القادمين.

من اجل تحقيق ذلك، يفترض ان توظف الدولة 62 مليون دولار لتاهيل البنى التحتية، نظرا الى افتقار المدينة الصناعية لكل شيء. ويقول هندية ان المقاولين لا يملكون سوى 500 مليون دولار للمساهمة في ذلك.

وألحق النزاع الذي بدا في منتصف آذار/مارس في سوريا الدمار بالقطاعات الاقتصادية كلها، ودمر البنى التحتية. ويقول الخبراء ان اجمالي الناتج المحلي تراجع بنسبة اربعين في المئة، ودمرت ملايين المنازل، وباتت حوالى نصف الشريحة العاملة عاطلة عن العمل. كذلك، هناك نقض كبير في السيولة لكل هذه الاسباب، ونتيجة العقوبات الاقتصادية والمالية التي فرضتها دول عدة على الحكومة السورية.

ويتهم هندية تركيا الداعمة للمعارضة  بسرقة الالات التي كانت موجودة في المدينة الصناعية ونقلها الى اراضيها.

ويقول مدير معمل "الحموي" للصناعات البلاستيكية موفق اباوي بتاثر شديد "توقفت عن العمل في عام 2012 وعشت كالميت الحي خلال عامين لكنني استطيع القول اني بعثت من جديد منذ ان عدت الى مصنعي".

وتابع "انظروا الي، انني حي، وانا اعيد الان بناء ما تهدم وأطلي واصلح. انا لا اريد ان اموت، نحن شعب لم يخلق كي يموت".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدينة الصناعية في حلب تحاول الأقلاع من جديد المدينة الصناعية في حلب تحاول الأقلاع من جديد



GMT 15:12 2025 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع قياسي لإيرادات الضرائب في المغرب خلال 11 شهراً

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib