تقرير رسمي يفكك ديناميات التضخم فى المغرب
آخر تحديث GMT 14:50:36
المغرب اليوم -

تقرير رسمي يفكك "ديناميات التضخم" فى المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تقرير رسمي يفكك

حاكم بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري
الرباط - كمال العلمي

لم يخْلُ التقرير السنوي الصادر عن بنك المغرب حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2022، المرفوع إلى الملك، من إشارة واضحة إلى الضغوط التضخمية التي بصمت أداء ونمو الاقتصاد المغربي، خلال عامٍ انطلق بتداعيات قوية للحرب الروسية– الأوكرانية؛ ما أرخى بظلاله على ارتفاعات أسعار أغلب المنتجات الاستهلاكية وطنيا.

التقرير، الذي قدمه الوالي عبد اللطيف الجواهري نهاية الأسبوع الماضي أمام الملك، أورد أن “المغرب لم يَسْلم من التصاعد الحاد للضغوط التضخمية الذي بصم السنة”، مشيرا إلى أنه “بعد نسبة لم تتعد في المتوسط 1,5 في المائة خلال الـ20 سنة الماضية، بلغ التضخم 6,6 في المائة كمتوسط في 2022″، واصفا بأنه “أعلى مستوى يسجله منذ 1992”.

في مواجهة ذلك، أقر بنك المغرب بأنه لجأ إلى “تشديد سياسته النقدية” من أجل “تسهيل عودة التضخم إلى مستويات تنسجم مع هدف استقرار الأسعار”، مستحضرا “رفع سعر الفائدة الرئيسي” إلى معدل 2,5 في المائة في نهاية السنة الماضية”.

“تعكس دينامية التضخم بالخصوص دينامية مكونه الأساسي؛ ولا سيما أسعار المنتجات الغذائية المدرجة فيه”، أكد التقرير الرسمي، لافتا إلى انعكاس سلبي على الطلب، إذ “تم تسجيل انخفاض استهلاك الأسر الذي تضرر جراء تدهور القدرة الشرائية الناجم عن تصاعد التضخم”.

“ضغوط تضخمية” خارجية
بعد سنوات عديدة من التطور بوتيرات “معتدلة” عموما، شهد التضخم على الصعيد العالمي ارتفاعا قويا خلال 2022، حيث وصل في العديد من الاقتصادات المتقدمة والصاعدة إلى مستويات لم تشهدها منذ عقود، أورد تقرير البنك المركزي.

هذا الارتفاع عزاه التقرير إلى عوامل عديدة؛ منها، على الخصوص، “استمرار اختلالات سلاسل الإنتاج والإمداد وتداعيات النزاع في أوكرانيا، الذي زاد من حدة ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقية”.

“صدمات عرض” داخلية
وذهب تقرير البنك المركزي إلى أن “هذه الضغوط الخارجية أخذت تنتشر وتتحول تدريجيا إلى ضغوط داخلية”؛ ما أفضى إلى “صدمات العرض الداخلية على بعض المواد الغذائية”، ليسجل التضخم بالمغرب خلال سنة 2022 “تسارعا ملموسا لمنحاه التصاعدي الذي بدأ في نهاية 2021”.

وعدّد البنك المركزي التدابير الحكومية الرامية إلى “تخفيف تأثير التضخم ومواجهة ارتفاعه على القدرة الشرائية وعلى تكاليف الإنتاج”.

من جهته، أشار التقرير ذاته إلى “تشديد سياسته النقدية من خلال رفع سعر فائدته الرئيسي مرتين بما مجموعه 100 نقطة أساس، وفي ظل هذه الظروف، وبعد بلوغه 0,7 في المائة في 2020 و1,4 في المائة في 2021، وصل التضخم إلى 6.6 في المائة في المتوسط سنة 2022”.

التضخم الأساسي
نتَج تسارع التضخم عن عامل مساهم بارز تمثل في ارتفاع مكوّنات “التضخم الأساسي” 6,6 في المائة عِوَض 1.7 في المائة في 2021. وفي المجموع، تزايدت مساهمة التضخم الأساسي في التضخم الإجمالي إلى 4,2 نقطة مئوية في سنة 2022 مقابل نقطة في السنة التي قبلها.

في منحى الارتفاع نفسه، سارت “أسعار الوقود وزيوت التشحيم” بنسبة 42.3 في المائة في 2022 بعد 12,9 في المائة. كما رصد البنك نمو أسعار “المواد الغذائية متقلبة الأثمنة” بنسبة 11.1 في المائة بدل تراجعها بنسبة 1.3 في المائة، مقابل انخفاض طال “أسعار المواد المقنَّنة” بنسبة 0.1 في المائة مقابل ارتفاعها بنسبة 1,2 في المائة سنة قبل ذلك.

“تزايد حاد” بنسبة 12.7 في المائة بعد 4,3 في المائة في 2021 شهدته أيضا أسعار الإنتاج في الصناعات التحويلية باستثناء التكرير، رصد بنك المغرب في تقرير سنة 2022، مسجلا “ارتفاعات ملحوظة في الصناعات الكيماوية والغذائية، على الخصوص”.

وعليه، يعزى، حسب البنك المركزي، ما يقارب 80 في المائة من الزيادة في نمو التضخم الأساسي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية المدرَجة فيه والتي ارتفعت بواقع 11,9 في المائة بدلا من 1,8 في المائة في سنة 2021.

وباستثناء المنتجات الغذائية، سجل البنك تسارع التضخم في مختلف بنود ومنتجات سلة التضخم الأساسية، خاصا بالذكر “الارتفاعات المسجلة في أسعار كل من “الأثاث والمعدات المنزلية وأدوات الصيانة اليومية للمساكن” بواقع 5,1 في المائة، و«اللباس والأحذية» بنسبة 4,8 في المائة بعد 1,9 في المائة و«النقل» بنسبة 4,4 في المائة مقابل 1,7 في المائة.

واستنتج التقرير أن “ارتفاع التضخم الأساسي يعكس انتشارا تدريجيا للضغوط في مختلف مكوناته”، خالصا إلى “ارتفاع نسبة المنتجات المدرجة في سلة مؤشر التضخم الأساسي التي تزايد ثمنها بأكثر من 2 في المائة، من 26 في المائة في المتوسط خلال سنة 2021 إلى 47,3 في المائة في يناير 2022 بعد أن بلغ 69,2 في المائة في دجنبر من السنة نفسها.

“بالرغم من التخفيف النسبي لهذه الضغوط خلال النصف الثاني من السنة، فإن انتشارها التدريجي في الأسعار الداخلية فضلا عن تقلص العرض المحلي لبعض المواد الغذائية خلال الشهور الأخيرة من السنة ساهم في المحافظة على المسار التصاعدي للتضخم الأساسي طوال السنة”، ختم التقرير ضمن أبرز خلاصاته.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الأصول الاحتياطية الرسمية في المغرب تبلغ 337,6 مليار درهم

بنك المغرب يكشف تراجع سعر الصرف الفعلي للدرهم

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير رسمي يفكك ديناميات التضخم فى المغرب تقرير رسمي يفكك ديناميات التضخم فى المغرب



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib