الأسواق العالمية تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أسعار زيت الزيتون
آخر تحديث GMT 22:53:34
المغرب اليوم -

الأسواق العالمية تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أسعار زيت الزيتون

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الأسواق العالمية تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أسعار زيت الزيتون

أسعار زيت الزيتون
روما - المغرب اليوم

سجلت الأسواق العالمية ارتفاعًا كبيرًا في أسعار زيت الزيتون، بسبب تراجع إنتاجه في الدول الأكثر تصديرًا لهذه المادة المحبوبة في المطبخ، بما فيها إيطاليا وإسبانيا.  وأصبحت تجارة زيت الزيتون المربحة تستقطب اهتمام عصابات المافيا الإيطالية.

وينصح العارفون بتجارة زيت الزيتون بأن نعود أنفسنا على التقليل من استهلاك هذه المادة، ليس من باب التوعية الصحية، وإنما بسبب الانعكاسات السلبية على ميزانية المطبخ. فقد ارتفعت أسعار زيت الزيتون نتيجة زيادة الاستهلاك العالمي، وتراجع الإنتاج، مما دفع الكثيرون إلى البحث عن بدائل لهذه المادة في مطابخهم، حتى في الدول التي اشتهرت بالإنتاج الغزير والاستهلاك الواسع.

وتراجع استهلاك زيت الزيتون في إيطاليا وإسبانيا، وهما أكثر دول العالم إنتاجا. فقد سجلت إسبانيا، حسب المجلس الدولي للزيتون، تراجعا في الاستهلاك بنحو 90 ألف طن من 2012 إلى 2017، أما الاستهلاك الإيطالي فقد تراجع بكميات أكبر تصل إلى 160 ألف طن.  وشهد البلدان بالمقابل زيادة في استهلاك الزيوت المنافسة، من بينها زيت عباد الشمس ، الذي سجل استهلاكه ارتفاعا بنحو 140 ألف طن في إسبانيا و200 ألف طن في إيطاليا.

وقال بيير لوجي توزاتو، المدير العام لشركة ديلوليو، وهي أكبر مورد لزيت الزيتون في العالم، لوكلة بلومبرغ: "لقد بدأ المستهلك يشتري زيت عباد الشمس بأسعار رخيصة، ومتى تحول الاستهلاك، فإنه لا يتوقع أن تعود الأسعار إلى ما كانت عليه".

والتهبت أسعار زيت الزيتون بعد سنوات من تراجع الإنتاج في إسبانيا وإيطاليا واليونان، بسبب سوء أحوال الطقس في هذه البلدان. وأدى ذلك إلى انخفاض الإنتاج العالمي بنسبة 14 في المائة في 2017.  ولكن الأسعار انخفضت عام 2012 إذ بلغ سعر الطن الواحد من زيت الزيتون البكر الإسباني 2000 دولار، وهو نصف سعر الذي وصله العام الماضي. وعاودت الأسعار الانخفاض بعدها إلا أنها بقيت في حدود 3200 دولار في مارس/ آذار، حسب إحصائيات المفوضية الأوروبية.

وقال فيتو مارتييلي، المحلل في رابو بنك الهولندي المتخصص في تمويل الغذاء والزراعة، إن زيت الزيتون شهد طلبا متزايدا ليس بسبب منافعه الصحية وإنما بسبب تراجع العرض".  وأوضح أن أحوال الطقس السيئة أثرت على الدول الأكثر إنتاجا ثلاث مرات في خمسة أعوام، وهو ما تسبب في تراجع الإنتاج، إذ سجلت إيطاليا عام 2014 أضعف منتوج لها منذ 25 عاما.

ويبدو أن زيت الزيتون ذهب ضحية نجاحه، فهو تاريخيا واسع الاستهلاك في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط، وكانت هذه الدول تشكل 60 في المائة من مستهلكي زيت الزيتون في العالم.

ولكن هذه النسبة تحولت إلى 41 في المائة في عام 2016، حسب دراسة أنجزها رابو بنك، بينت أن العالم أصبح أكثر استهلاكا لزيت الزيتون من أي وقت مضى.  فقد كان حجم الاستهلاك العالمي لزيت الزيتون 1,66 مليون طن في عام 1990، ليصل إلى 3 ملايين في السنة الزراعية 2017)2018، من سبتمبر/ أيلول 2017 إلى أغسطس/آب 2018، حسب المجلس الدولي للزيتون.

ولم يقتصر تأثير ارتفاع الأسعار على الزبائن الذين يشترون زيت الزيتون للاستهلاك الفردي أو العائلي، وإنما تأثرت به أيضا المطاعم في بريطانيا مثلا، التي استهلكت 60 ألف طن من زيت الزيتون عام 2016، إذ اضطرت إلى رفع الأسعار أو البحث عن زيوت بديلة في أطباقها.

ويعزو الطاهي الشهير، جيمي أوليفر، غلق بعض المطاعم، التابعة لسلسلته، إلى ارتفاع سعر زيت الزيتون ومواد أخرى مستوردة من إيطاليا.  وجاءت العام الماضي أخبار سعيدة من تونس، التي تعد واحدة من أكبر الدول إنتاجا لزيت الزيتون في العالم، إذ أعلنت زيادة بنسبة 160 في المائة في إنتاجها.

ويتوقع المجلس الدولي لزيت الزيتون ارتفاع الإنتاج العالمي هذه السنة بنسبة 12 في المائة ليصل 2,854 مليون طن.  ولكن هذه الأرقام أقل من متوسط الإنتاج العالمي في الخمسة أعوام الماضية، وهو 2,945 مليون طن. ويعني هذا أن الشركات في الدول الأكثر إنتاجا لا تزال تعاني من قلة الإنتاج.  وأشار تقرير نشرته مؤسسة استشارات مالية إسبانية في الأسبوع الأخير من أبريل/ نيسان إلى أن 12 في المائة من شركات زيت الزيتون في هذه البلدان تواجه مخاطر عجزها عن الدفع.

وأكدت وسائل إعلام إيطالية هذه التقارير المخيفة بقولها إن 20 في المائة فقط من شركات زيت الزيتون في البلاد تحقق أرباحا في الوقت الجاري.

قضايا جنائية

أصبح ارتفاع قيمة زيت الزيتون قضية قانونية وجنائية في الدول الأكثر إنتاجا. فقد تدخلت السلطات في العديد من الدول لمتابعة أشخاص يتداولون زيتا مغشوشا.  وكشفت التحقيقات في البرازيل، أكبر مستورد لزيت الزيتون في العالم، أن 60 في المائة من 107 علامات زيت الموجودة في السوق لا تتوافر فيها شروط النوعية، وأن أكبر أنواع الغش هو إضافة زيوت أخرى.

وبثت قناة سي بي أس الأميركية تقريرا عن جهود السلطات الإيطالية لمكافحة تسرب المافيا إلى صناعة زيت الزيتون وتوريدها زيتا مغشوشا إلى الولايات المتحدة.  وجاء التقرير بعد نشر كتاب "فضائح عالم زيت الزيتون" الذي يقول فيه الصحافي، توم ساندرز، إن "تجارة زيت الزيتون المغشوش يمنح هامش ربح أكبر من تجارة الكوكايين، وبمخاطر أقل".  وجاء في بيان للمفوضية الأوروبية العام الماضي أن "الغش في زيت الزيتون أصبح من أكثر أعمال الغش انتشارا في الاتحاد الأوروبي".

ولا يقتصر الغش على المجرمين، فقد كشفت التحقيقات الإيطالية في عام 2015 أن 7 من أشهر شركات زيت الزيتون تضلل المستهلكين بمنحهم زيتا أقل جودة من الذي تعلن عنه.  وتواجه السلطات الصينية أيضا تزايدا في أعمال التزوير والغش في السلع.

وأفاد تقرير لوزارة الزراعة الأميركية أن واردات الصين من زيت الزيتون ارتفعت إلى 39 ألف طن في عام 2017 من 6 آلاف في عام 2008. وهذا يعني أن أسعار زيت الزيتون ليس مرشحة للانخفاض في وقت قريب.  وأشار تقرير مركز البحث آي أر آي إلى أن المستهلك كان يدفع في عام 2016 نحو 26 في المائة أكثر مما كان يدفع سنتين قبلها.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسواق العالمية تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أسعار زيت الزيتون الأسواق العالمية تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أسعار زيت الزيتون



تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي"

مدريد - المغرب اليوم

GMT 10:33 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

إليك أبرز أفكار تنسيق الكنزة الحمراء موضة شتاء 2021
المغرب اليوم - إليك أبرز أفكار تنسيق الكنزة الحمراء موضة شتاء 2021

GMT 10:50 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
المغرب اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن

GMT 11:05 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
المغرب اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية

GMT 18:38 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية
المغرب اليوم - طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية

GMT 05:46 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أجمل أماكن سياحية في العاصمة الإماراتية أبوظبي
المغرب اليوم - تعرف على أجمل أماكن سياحية في العاصمة الإماراتية أبوظبي

GMT 18:51 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

أفكار الخبراء تبعد الملل والرتابة عن "ديكورات" منزلك
المغرب اليوم - أفكار الخبراء تبعد الملل والرتابة عن

GMT 14:26 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ملف شامل عن أفضل الألعاب الأون لاين لعام 2020 الجاري

GMT 02:26 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب حذف لعبة "فورتنايت" من متاجر "آبل "وغوغل"

GMT 20:03 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القوات المسلحة الملكية تشارك في معرض الفرس بالجديدة

GMT 22:36 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل مجموعة عطور مميزة من ماركات عالمية تثقين بها

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 01:58 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

5علامات تتعرف بها على الطفل المصاب بالتوحد

GMT 18:37 2015 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

"المسواك" يعالج تسوس الأسنان والتهاب اللثة

GMT 09:38 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 08:19 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

العثور على امرأة مختفيةوسط غابة ضواحي أغادير

GMT 14:56 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

شيري عادل تتألق في أحدث ظهور لها عبر انستجرام

GMT 04:26 2013 الخميس ,25 تموز / يوليو

حبة حلاوة "السنوت" لضبط الهرمونات في الجسم

GMT 04:38 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

6 قطع أساسية في ديكورات المنزل لا يمكن الاستغناء عنها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib