تزامن العطلة مع العيد يدفع مغاربة إلى الاقتراض لشراء الأضاحي
آخر تحديث GMT 21:30:08
المغرب اليوم -

تزامن العطلة مع العيد يدفع مغاربة إلى الاقتراض لشراء الأضاحي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تزامن العطلة مع العيد يدفع مغاربة إلى الاقتراض لشراء الأضاحي

شراء الأضحية
الرباط - المغرب اليوم

دفع تزامن عيد الأضحى مع عُطلة الصيف ومصاريفها الكثيرة عدداً من الأسر المغربية إلى الاقتراض من أجل شراء الأضحية، على الرغم من أن العديد يرفض هذا التوجه لأنها سنة مؤكدة وليست فريضة، لكن البعد الاجتماعي يطغى على كل ذلك. 

وخلال السنة الجارية، تواجه الأسر المغربية ذات الدخل المتوسط مصاريف كثيرة خلال فصل الصيف؛ فهي مُجبرة على تمكين أبنائها من فترة الاستجمام في إحدى المدن الساحلية إضافة إلى اقتناء خروف العيد، ثم الاستعداد للدخول المدرسي. 

ويتفق كثير من المغاربة والباحثين في الشأن الديني على مُعارضة فكرة الاقتراض لشراء الأضحية، على اعتبار أن الأمر ليس فريضة بل سنة؛ لكن المناسبة أضحت اليوم عادة مجتمعية أكثر منها شعيرة دينية ويوليها المغاربة أهمية كبرى. 

اقرا أيضا:

العلمي 10 مشاكل تعيق الشركات الوطنية ويستحيل دعم الجميع

وقبل قرابة أسبوع من حلول العيد في 12 غشت الجاري، تفيد أرقام المهنيين بأن أسعار الأضاحي تتراوح ما بين 47 و52 درهماً للكيلوغرام الواحد تتغير حسب السلالات، وتبدأ الأسعار الإجمالية من 1500 درهم. 

كانت أغلب الردود مُعارضة للاقتراض؛ لكن آخرين اعتبروا أن الأمر يخفي سعياً من رب الأسرة إلى حماية أطفاله من الشعور بالنقص والدونية في حالة لم يشتر أضحية العيد. 

وكتبت مُعلقة باسم سارة قائلةً: "هذا الأمر حرام، لكن العديد من العائلات تلجأ إلى الاقتراض؛ لأنها لا ترضى أن تبدو فقيرة لدرء الإهانة وليس لتحقيق سنة الذبح"، وغالباً ما يكون الاقتراض لدى مؤسسات التمويل الصغرى أو لدى من طرف أحد أفراد العائلة. 

رأي آخر يقول في هذا الصدد إن "الاقتراض للأضحية جائز شرط أن يكون عند المُقترض مصدر يؤدي منه المال وألا يكون فيه الربا والاقتراض من البنك؛ لأن هدفهم الربح المادي وليس مساعدة المحتاجين لشراء الأضحية". 

أما محند أوعيسى فيشير في تعليق على الأمر بالقول: "مع الأسف، نلاحظ تناقضا في معاملتنا مع الأمور الدينية؛ هناك منا من لا يصلي إلا في شهر رمضان أو أيام الجمعة وعند حلول عيد الأضحى يثقل كاهله بالقروض لاقتناء خروف العيد؛ أليس الأفضل الصلاة أولاً ثم العيد بعد ذلك لمن استطاع إليه سبيلاً؟". 

ويشير خالد في تعليق تفاعلي مع الأمر بالقطع: "مهما كانت الظروف لا يجب الخوض في السلف؛ لأن الربا حرام، والأضحية ليست فرضاً على من لا يستطيع له سبيلاً"، لكن حتى وإن وعى الناس بهذا الأمر فإن عدم اقتناء أضحية العيد يجعل أفراد الأسرة في حرج كبير أمام مجتمع ينظر إلى الأمر وكأنه فريضة. 

ورفعاً لكل لبس حول تعدد الآراء في هذا الموضوع سنوياً، يؤكد مُعلق باسم مصطفى على ضرورة الاجتهاد في الموضوع من طرف المعنيين بالأمر رفعاً للحرج على المواطنين لأن عيد الأضحى أصبح تحدياً حقيقياً لكثير من المواطنين. 

 ويتجدد هذا الجدل سنوياً على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، وقال حسن سكنفل، رئيس المجلس العلمي لعمالة الصخيرات تمارة، حيث أكد أن أضحية العيد "سنة مؤكدة للقادر عليها، أي لمن ملك المال لشرائها" نقلا عن جريدة هسبريس . 

ويرى سكنفل أنه لا يجوز لمن يملك المال ترك الأضحية، ويُورِد الآية القرآنية التي يخاطب فيها الله الرسول قائلاً: "إنا أعطيناك الكوثر فصلِّ لربك وانحر"، أي صلاة العيد ثم نحر الأضحية، مؤكداً أنه يجوز الاقتراض الحسن من أحد الأشخاص إذا دعت الضرورة. 

ويشير سكنفل أيضاً إلى أنه يمكن الاقتراض من لدن شخص أو كساب على أساس أن يؤدي ثمنه بالتقسيط فيما بعد دون أن يكون سبباً في التضييق عليه مادياً، لكن الاقتراض من لدن البنوك بفائدة اعتبره غير جائز رغم الاختلاف الذي يحيط هذا الأمر. 

وفي هذا الصدد، يستحضر سنكفل البعد الاجتماعي لهذه الشعيرة، ويقول: "هذا الأمر يجب أن نوليه الاهتمام، حين نرى الأبناء غير فرحين بسبب غياب الأضحية مقابل فرح الجيران، في هذه الحالة هناك اضطرار للاقتراض، وفي مثل هذه الحالة يجوز الاقتراض كي ندخل الفرح على أسرته، ومن اضطر فلا إثم عليه".

قد يهمك أيضا:

حكومة مليلية تمنع دخول الأضاحي المغربية بسبب الحمى القلاعية

حكومة مدينة مليلية المُحتلَّة تحظر إدخال الأضاحي المغربية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تزامن العطلة مع العيد يدفع مغاربة إلى الاقتراض لشراء الأضاحي تزامن العطلة مع العيد يدفع مغاربة إلى الاقتراض لشراء الأضاحي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

الشرطة البريطانية تحبس سائحة صينية خالفت قواعد المرور

GMT 07:40 2016 الأحد ,30 تشرين الأول / أكتوبر

"لوكس ساوث أري أتول" يعرض جانبًا من جمال جزر المالديف

GMT 16:23 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

المطرب همام إبراهيم يأمل في الفوز بلقب "آراب آيدول"

GMT 18:24 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شباب المحمدية في مواجهة قوية مع شباب العرائش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib