أوكسفام المغربالإعفاء الضريبى للفلاحة والعقار والتعليم الخاص غير مبرر
آخر تحديث GMT 20:11:42
المغرب اليوم -

"أوكسفام المغرب"الإعفاء الضريبى للفلاحة والعقار والتعليم الخاص غير مبرر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الإعفاءات الضريبية
الرباط ـ المغرب اليوم

قالت منظمة “أوكسفام المغرب” إن الإعفاءات الضريبية التي تستفيد منها قطاعات الفلاحة والعقار والتعليم الخصوصي في المملكة لا تؤدي دورها، بل تضيع على الدولة إيرادات مالية كبيرة.

وذكرت المنظمة ضمن تقريرها الجديد، الذي حمل عنوان “الإعفاءات الضريبية، الإيرادات الضائعة: الفلاحة، والعقار والتعليم الخصوصي”، أن هذه القطاعات لا تُسجل في الواقع أية نتيجة من شأنها تبرير الإعفاءات الضريبية الممنوحة لها.

وجاء في التقرير أن الإعفاءات الضريبية ليس لها تأثير كبير على قرارات الشركات بالاستثمار أو التوظيف، فعلى سبيل المثال ارتفع معدل نمو القيمة المضافة للعقار من 4 في المائة بين عامي 2007 و2013 إلى أكثر من 5.5 في المائة بين عامي 2013 و2019 على الرغم من انخفاض الإعفاءات بنحو 40 في المائة بين الفترتين.

ووفق معطيات المنظمة ذاتها، تقدر قيمة الإعفاءات الضريبية الحالية بالمغرب بحوالي 29 مليار درهم، على شكل 302 استثناء ضريبيا، منها 81 في المائة كانت موضوع تقدير فقط، أي دون دراسة لجدواها ونفعها.

وقالت “أوكسفام” إن العقار لا يمكن اعتباره قطاعا ينبغي أن يستفيد من سياسة تمييز إيجابية بما أنه يمثل قرابة 47 في المائة من التكوين الخام للرأسمال الثابت من الاقتصاد المغربي، والشيء نفسه بالنسبة للفلاحة التي تسجل أفضل المزايا المسجلة في منطقة “مينا”، أما التعليم الخصوصي فهو منحصر في المدن الكبرى ولا يشمل سوى 16 في المائة من الأطفال المغاربة.

وعلى الرغم من استفادتها من إعفاءات ضريبية، إلا أن الفلاحة المغربية تسجل نسب تغطية غير كافية فيما يخص بعض المواد الأساسية (السكر بنسبة 47 في المائة والزيوت بـ1 في المائة)، فيما يبلغ العجز في مجال السكن أكثر من 425 ألف وحدة بعد أزيد من عشرين سنة من الإعفاءات الضريبية، أما التعليم الخصوصي فهو يغطي بالكاد الأطفال في سن التعليم ما قبل المدرسي.

وبالنسبة للمنظمة التي تعنى بقضايا التنمية والمساواة والتعليم والديمقراطية، فالمغرب بلد نام يعتمد بشكل شبه حصري على نظامه الضريبي لتمويل السياسات العامة، وهو ما يتطلب قرارات عاجلة لترشيد الإنفاق العمومي وتخصيصه للقطاعات الاجتماعية من أجل الحد من التفاوتات الاجتماعية والإقليمية القائمة على النوع الاجتماعي.

وصرح عبد الجليل لعروسي، مسؤول الترافع والحملات في منظمة “أوكسفام” في المغرب، بأن قيمة الإعفاءات الضريبية الممنوحة سنة 2018 مثلت ما يقرب من 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغ عجز الميزانية 3.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

ودعا لعروسي، ضمن تصريح مرفق بالتقرير، المغرب إلى عدم إضاعة الوقت والمسار، والمضي قدماً نحو التخلي عن الامتيازات الضريبية التي تعزز الاقتصاد القائم على الريع واعتماد تقييم للتبعات الاجتماعية والاقتصادية للإعفاءات الممنوحة.

وشددت “أوكسفام المغرب” على ضرورة أن تلعب السياسة الضريبية دورها التصحيحي في الحد من التفاوتات، وأن تزود خزائن الدولة من أجل الشروع بشجاعة ومسؤولية في المشاريع المعلنة كجزء من النموذج الجديد للتنمية.

وفي السنة الجارية، كشفت أرقام المنظمة أن الإعفاءات الضريبية زادت بنسبة 6 في المائة مقارنة بسنة 2020، وسبق لها أن كانت موضع انتقاد من قبل المجلس الأعلى للحسابات الذي أكد ضرورة إرفاق هذه الإعفاءات بدراسات أولية مدعومة بما يكفي من الأدلة الكفيلة بتبرير جدواها.

أمام هذا الوضع، أوصت المنظمة باعتماد الدعم المباشر التعاقدي بدلاً من الإعفاءات الضريبية غير المشروطة، من خلال تعزيز إجراءات الدعم المباشر للمكننة الفلاحية عوض تطبيق معدل منخفض لضريبة القيمة المضافة على سبيل المثال.

وفي المجال العقاري، اقترحت المنظمة استبدال إعفاء مطوري العقار على أنشطتهم المتعلقة بتحقيق أهداف البرنامج الوطني للسكن الاجتماعي من الضريبة على الشركات بدعم ميزانياتي مباشر في إطار مساهم الدولة في أنشطة السكن الاجتماعي المنجزة من طرف “صندوق التضامن، السكنى والاندماج الحضري”.

وأوصت المنظمة أيضاً بتقييم أثر الإعفاءات الضريبية في تحقيق أهداف أداء الاستراتيجيات القطاعية، وضمان شفافية عملية اعتماد هذه الإعفاءات مع إدراجها في جدول زمني محكم لتجنب تجديدها بشكل تلقائي.

كما ورد ضمن توصيات المنظمة ضرورة دراسة إقرار بدائل للإعفاءات الضريبية، مع مراعاة الممارسات الدولية الفضلى في هذا المجال، والإبقاء على الإعفاءات الضريبية ذات الجدوى الاقتصادية التي تراعي الاحتياجات الحقيقية للمواطنين.

في المقابل، عبرت المنظمة عن دعمها الإبقاء على الإعفاءات الضريبية ذات الجدوى الاقتصادية التي تراعي الاحتياجات الحقيقية للمواطنين، مثل الإبقاء على الإعفاءات الموجهة لصغار الفلاحين المنخرطين في المرحلة الثانية من مخطط المغرب الأخضر، وتلك المخصصة للمنتجات المخصصة للمواطنين ذوي الدخل المنخفض كالإسكان.

واقترحت “أوكسفام” وضع معالم نظام تحفيزي عمومي مشجع للابتكار والبحث في القطاعات الناشئة ذات القيمة المضافة المرتفعة، كالمقاولات الناشئة العاملة في مجالات التقنيات الجديدة والطاقة البيئية أو الخضراء، أو لمبادرات البحث والتطوير التي تنفذها الجامعات.

جدير بالذكر أن “أوكسفام” سبق لها أن نشرت العام الماضي تقريراً حول السياسة الضريبية في المغرب سلط الضوء على التفاوتات التي يولدها النظام الضريبي الحالي وضرورة أخذها بعين الاعتبار في مسلسل الإصلاح الضريبي وقوانين المالية.

وفي هذا الصدد، ذكرت المنظمة أن قانون المالية لسنة 2022 لم يأخذ بعين الاعتبار مجمل مقتضيات القانون الإطار رقم 16-69 المتعلق بالإصلاح الضريبي الذي تم اعتماده بالإجماع، ليتم بذلك مرة أخرى تأجيل الإصلاح الضريبي الذي نصت عليه المناظرة الوطنية للجبايات.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

الحكومة المغربية تراهن على آلية السجل الفلاحي لتنزيل مخطط "المغرب الأخضر"

 

المغرب يسعى إلى تجميع 200 ألف فلاح ضمن مخطط "الجيل الأخضر"

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوكسفام المغربالإعفاء الضريبى للفلاحة والعقار والتعليم الخاص غير مبرر أوكسفام المغربالإعفاء الضريبى للفلاحة والعقار والتعليم الخاص غير مبرر



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 19:50 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح
المغرب اليوم - الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح

GMT 10:44 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
المغرب اليوم - يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib