الطوابير مهنة مبتكرة في فنزويلا ابتدعتها الأزمة الاقتصادية
آخر تحديث GMT 13:26:59
المغرب اليوم -

الطوابير مهنة مبتكرة في فنزويلا ابتدعتها الأزمة الاقتصادية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الطوابير مهنة مبتكرة في فنزويلا ابتدعتها الأزمة الاقتصادية

الطوابير
كراكاس ـ أ.ف.ب.

في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة التي تضرب فنزويلا، نشأت مهنة جديدة لم تكن في الحسبان، وهي الانتظار في الطوابير امام 

المتاجر لحساب اشخاص آخرين لا يرغبون في تضييع اوقاتهم في سبيل الحصول على السلع الاساسية.

يختصر يوم الشابة كريسبل فيارويل ذات الاثنين وعشرين عاما والام لطفلتين، بالاستيقاظ في ساعات الفجر، والوقوف في الطوابير 

امام المتاجر لشراء بعض السلع ومن ثم بيعها لزبائنها بسعر اعلى، في مقابل الجهد والوقت اللذين تبذلهما.

وتقول لمراسل وكالة فرانس برس في مطبخ منزلها المتواضع في احدى ضواحي كراكاس "يتوجب علي ان استيقظ يوميا عند 

الثانية فجرا" قبل ان تزدحم الطوابير امام المتاجر والصيدليات.

وتقضي خطة العمل اليومية لهذه الشابة بان تخرج من اول طابور عند الساعة العاشرة صباحا، وقد تتوجه من بعدها الى متجر آخر 

لترى ما هي السلع المباعة فيه.

وتلخص يومها بالقول "امضي النهار في البحث عما يمكن شراؤه".

وتضيف "قد اجد في احد المتاجر الحليب او السكر او القهوة، ولكن لا اجد فيه الطحين او الأرز او مستحضرات التنظيف، فيتعين 

علي ان اقصد متجرا آخر".

اما زبائنها فهم "اشخاص لا وقت لديهم لاضاعته في الطوابير ولا حاجة لهم في ذلك، فهم مثلا رجال اعمال قادرون على دفع المال 

لشخص آخر ليقوم بعناء هذا الامر عنهم".

ويؤكد عدد كبير من مالكي المطاعم في كراكاس لوكالة فرانس برس انهم يوظفون اشخاصا تقتصر مهمتهم على الانتظار في 

طوابير المتاجر ليشتروا لهم ما يحتاجونه في عملهم.

وتعاني فنزويلا من نقص حاد في المواد الاساسية، وثلث هذه المواد مفقودة من الاسواق، لان المؤسسات في هذا البلد الذي يطبق 

نظاما صارما لتبادل العملات منذ العام 2003، لا تملك دائما الاموال اللازمة بالدولار الاميركي لاستيراد البضائع والمواد 

الضرورية.

ويتزامن ذلك مع ارتفاع حاد في اسعار المواد المتوفرة في السوق، في ظل تضخم اقتصادي بلغ نسبة 64 % سنويا في العام 

2014.

وفي الأيام القليلة الماضية، وفي ظل تضخم طوابير الانتظار امام المتاجر وازدياد حدة الاستياء من هذه الظاهرة، طلبت الحكومة 

من الشرطة مراقبة المتاجر الحكومية والخاصة، وفي بعض المناطق، حظر الانتظام في طوابير ليلية.

تتقاضى كريسبل في مقابل وقوفها في الطوابير ما بين 600 بوليفار و1200 عن الطلبية الواحدة (ما بين 3,6 دولارات و7,1 في 

السوق السوداء)، ليصل دخلها الشهري من هذه المهنة المبتكرة في زمن الازمة الى ما يعادل 79 دولارا، اي ما يضاهي راتب 

استاذ جامعي.

واذا كان هذا الدخل مرضيا في فنزولا، الا ان الشابة تبدي انزعاجها لكونها مضطرة الى اصطحاب طفلتيها اللتين تبلغ احداهما 

خمسة اعوام والثانية عاما واحدا، الى عملها في الانتظام في الطوابير الشاقة.

وتقول "يتعين علي ان انتظر وقتا طويلا، وتصاب الطفلتان بالتعب والملل".

ولذا تعمد احيانا الى دفع بعض المال لمن يقفون في اول الصف، وهم غالبا من زملائها في المهنة، لجعلها تتقدم امامهم.

ترى كريسبل ان عملها هذا لا يخالف القوانين، وتقول "ان حلت مشكلة الطوابير سأكون مضطرة للبحث عن عمل آخر لاعالة 

طفلتي..وهناك كثيرون مثلي".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطوابير مهنة مبتكرة في فنزويلا ابتدعتها الأزمة الاقتصادية الطوابير مهنة مبتكرة في فنزويلا ابتدعتها الأزمة الاقتصادية



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib