الحكومة المصرية تدخل سوق الإسكان الفاخر للحد من ارتفاع الأسعار
آخر تحديث GMT 01:10:51
المغرب اليوم -

الحكومة المصرية تدخل سوق "الإسكان الفاخر" للحد من ارتفاع الأسعار

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحكومة المصرية تدخل سوق

سوق "الإسكان الفاخر"
القاهره-المغرب اليوم

في ظل الارتفاع المتزايد الذي تشهده أسعار العقارات في مصر، ومع زيادة الطلب من المواطنين على شراء العقارات والوحدات السكنية، باعتبارها نوعا من الاستثمار الآمن، لم تكتف الحكومة المصرية بتوفير وحدات سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل من خلال مشروعات الإسكان الاجتماعي والمتوسط؛ بل قررت المنافسة في سوق الإسكان الفاخر، والغرف الفندقية، عبر طرح وحدات سكنية فاخرة كاملة التشطيب، والسعي لإنشاء غرف فندقية، وهو ما أيده البعض باعتباره وسيلة لتنظيم السوق، بينما رفضه آخرون بحجة تأثيره على القطاع الخاص، ورفع الأسعار.

وأعلنت وزارة الإسكان المصرية عن فتح باب الحجز في مشروع «جانا»، للإسكان الفاخر، وهو عبارة عن وحدات سكنية داخل «كمبوند» محاط بأسوار، على غرار ما تقدمه شركات العقارات الخاصة، وتعهدت الوزارة بأن هذه الوحدات ستكون «كاملة التشطيبات، ومجهزة بشكل فاخر»، مع توفير أمن وحراسة، وحمامات سباحة، وخدمات اجتماعية.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في بيان صحافي، إن «الدولة تستهدف إقامة نحو 50 ألف غرفة فندقية بمدينة العلمين الجديدة، إلى جانب الأبراج الشاطئية، وهو ما سيجعلها منطقة سياحية متميزة».

وأوضح المهندس خالد عباس، نائب وزير الإسكان للمشروعات القومية، أن «تخصيص الوحدات السكنية في مشروع (جانا)، سيتم بنظام أسبقية الحجز الإلكتروني»، وهو النظام الذي تم اتباعه في حجز وحدات العاصمة الإدارية الجديدة، مشيرا إلى أن الوحدات المطروحة للحجز ستكون في مدن «الشيخ زايد، و6 أكتوبر، والعبور، والشروق، ودمياط الجديدة، والمنيا الجديدة».

وأضاف عباس أن «الوحدات المطروحة ستكون بمساحات متنوعة ونظم سداد ميسرة، ويبلغ مقدم الحجز 100 ألف جنيه مصري»، مشيرا إلى أن «شروط الطرح وأسلوب الحجز والمواقع والنماذج والمساحات والأسعار، وأسلوب السداد لثمن الوحدات، ستكون متاحة على الموقع الإلكتروني، اعتبارا من يوم الأحد 14 أكتوبر (تشرين الأول)».

وتسعى الوزارة من خلال دخولها سوق الإسكان الفاخر، إلى الحفاظ على التوازن في السوق العقارية، والحد من ارتفاع الأسعار، واستخدام عائدات هذا النوع من الإسكان في إنشاء وحدات الإسكان الاجتماعي، وهو ما أكده هاني يونس، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «جميع عائدات مشروعات الإسكان الفاخر، والوحدات المطروحة في العاصمة الإدارية الجديدة، والغرف الفندقية في العلمين، يوجه لتنفيذ وحدات الإسكان الاجتماعي، التي أنفقت عليها الدولة حتى الآن نحو 100 مليار جنيه مصري».

لكن الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «دخول الحكومة ممثلة في وزارة الإسكان سوق الإسكان الفاخر، ساهم في زيادة الأسعار»، مشيرا إلى أن «وزارة الإسكان تنفذ مشروعاتها عبر شركات مقاولات خاصة تضع لنفسها هامش ربح، وتسعى الوزارة أيضا للربح، مما يزيد من ثمن الوحدة السكنية».

بينما أكدت الدكتورة بسنت فهمي، عضو مجلس النواب، وأستاذة الاقتصاد، لـ«الشرق الأوسط»، أن «السوق العقارية المصرية تتسع للجميع، وتحتاج المزيد في ظل ازدياد عدد السكان»، وقالت: «وزارة الإسكان تسعى من خلال مشروعاتها لأن تحكم السوق وتحد من احتكار القطاع الخاص، كما أن عائد الإسكان الفاخر يوجه إلى تنفيذ الإسكان الاجتماعي»، ومشيرة إلى أنه «عندما يتم إقرار قانون الإسكان الجديد، فسنكون بحاجة لمزيد من العقارات؛ لأن القانون سيضع حدا لأزمة العقارات والسرايات ذات الإيجارات المنخفضة».

وأوضحت أن سياسة الحكومة الحالية، تقضي بالتوسع في الإسكان وفي إنشاء المدن في الظهير الصحراوي، لمواجهة الزيادة السكنية والخروج من الوادي الضيق، وقالت: «لن تحدث فقاعة عقارية، والسوق العقارية تستوعب مزيدا من البناء لعشرة سنوات مقبلة».

ويضم مشروع «جانا» 7 آلاف وحدة سكنية، بمساحات تتراوح ما بين 115 و150 مترا مربعا، وتتم مراعاة نسب التميز لكل وحدة في تحديد الأسعار، حسب موقع الوحدة السكنية، ويختلف سعر المتر باختلاف المدينة، فسعر المتر في «الشيخ زايد» مثلاً من المتوقع أن يصل إلى 11250 جنيهاً مصرياً، بينما يبلغ 9450 جنيهاً مصرياً في «دمياط الجديدة»، و8 آلاف جنيه في مدينة «6 أكتوبر»، مما يعني أن الوحدة السكنية بمساحة 150 متراً مثلاً، سيتعدى ثمنها في «الشيخ زايد» مثلاً المليون و600 ألف جنيه.

وقال عباس إنه «سيتم سداد وديعة الصيانة المقررة بواقع 5 في المائة من قيمة الوحدة، عند التعاقد، كما يتم دفع 1 في المائة من قيمة الوحدة، لأعمال الصيانة عن العام الأول من تاريخ التسلم تحت الحساب، لحين تحقيق عائد للوديعة، ليتم استخدامه في العام التالي»، مشيرا إلى أن «حاجزي الوحدات سيدفعون كافة المصاريف المتعلقة بالكهرباء والمياه والغاز الطبيعي».

وأوضح المهندس طارق السباعي، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للشؤون التجارية والعقارية، شروط حجز الوحدات في مشروع «جانا»، وهي ألا يكون قد سبق للمتقدم وزوجته وأولاده القصر الحصول على وحدة سكنية أو قطعة أرض بمشروع الإسكان الاجتماعي، أو وحدة سكنية بمشروع «دار مصر»، أو وحدة سكنية بمشروع «سكن مصر»، مشيراً إلى أن حاجزي الوحدات يجب أن «يسددوا 15 في المائة من ثمن الوحدة خلال شهر من الحجز، وفي حالة سداد ثمن الوحدة بالكامل خلال شهرين من الحجز يتم خصم 7 في المائة من ثمنها».

ووفقاً للتسهيلات التي أعلنتها وزارة الإسكان، فإن ثمن الوحدة يمكن أن يسدد على أقساط تصل إلى 7 سنوات، وفقاً للنظام الذي يختاره العميل، وتمنح الوزارة ميزة لمن يختار السداد على 3 سنوات؛ بحيث يمكنه سداد ثمن الوحدة على أقساط ربع سنوية دون فوائد.

وتساءل النحاس عن سبب تغيير مسمى مشروع «دار مصر» إلى «جانا»، وقال إن «تغيير الاسم يثير الارتباك؛ خاصة بعد المشكلات التي عانى منها (دار مصر) والتي أثرت على مصداقيته»، مشيراً إلى أن «الوزارة لم تدرس بجدية مشروع الإسكان الاجتماعي وتكاليفه، وتسعى من خلال مشروع الإسكان الفاخر إلى سد العجز الناجم عن سوء التخطيط»، مؤكداً أنه «أياً كان حجم الوحدات التي يتم بناؤها في هذه المشروعات، فهو عدد قليل جداً مقارنة بتعداد السكان».

ومشروع «جانا»، هو نفسه مشروع «دار مصر»؛ حيث إنه المرحلة الثالثة من مشروع «دار مصر»؛ لكن الوزارة غيرت اسمه، ورفعت مستواه من إسكان متوسط إلى إسكان فاخر، وهو ما فسره مراقبون بأنه رغبة في رفع الأسعار.

وبينا يستهدف الإسكان الفاخر الذي تنفذه وزارة الإسكان في المدن الجديدة المواطنين المصريين، فإن هناك مشروعات أخرى تم إنشاؤها لأغراض سياحية، وعلى رأسها مشروع مدينة العلمين الجديدة، الذي تخطط الحكومة من خلاله لإنشاء 50 ألف غرفة فندقية، ومؤخراً عقد رئيس مجلس الوزراء المصري اجتماعاً مع مسؤولي مجموعة منتجعات وفنادق «نيكيبيتش» العالمية، بهدف جذب الاستثمارات السياحية للمدينة الجديدة، التي تؤهلها مقوماتها لتكون منتجعاً سياحياً عالمياً، وقال مدبولي إن «المدينة تمتلك شاطئاً بطول نحو 14 كيلومتراً، منها 7 كيلومترات للاستخدامات السياحية والفندقية، إلى جانب الأبراج الشاطئية والجامعات، والمدارس الفندقية، والقطار المكهرب، مما يجعلها مدينة سياحية متميزة».


 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة المصرية تدخل سوق الإسكان الفاخر للحد من ارتفاع الأسعار الحكومة المصرية تدخل سوق الإسكان الفاخر للحد من ارتفاع الأسعار



سيرين عبدالنور تُبهر جمهورها بإطلالة مُميزة بفستان أسود قصير

بيروت - المغرب اليوم

GMT 12:24 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

اتجاهات الموضة للمعاطف هذا العام
المغرب اليوم - اتجاهات الموضة للمعاطف هذا العام

GMT 12:14 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

جزر السيشل لعُطلة مِثالية وسَط الطبيعة الخلابة
المغرب اليوم - جزر السيشل لعُطلة مِثالية وسَط الطبيعة الخلابة

GMT 22:45 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أخنوش يؤكّد أن ملك المغرب يرعى "الدولة الاجتماعية"
المغرب اليوم - أخنوش يؤكّد أن ملك المغرب يرعى
المغرب اليوم - الحكومة البريطانية تعلن عزمها وقف تمويل بي بي سي في العام 2027

GMT 14:03 2022 الأربعاء ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات بالبدلات الرسمية الأنيقة من وحي النجمات
المغرب اليوم - إطلالات بالبدلات الرسمية الأنيقة من وحي النجمات

GMT 11:27 2022 الأربعاء ,19 كانون الثاني / يناير

مطارات المغرب سجلت قرابة 10 ملايين مسافر خلال سنة 2021
المغرب اليوم - مطارات المغرب سجلت قرابة 10 ملايين مسافر خلال سنة 2021

GMT 21:45 2022 الإثنين ,10 كانون الثاني / يناير

حميد شباط يعود لمهاجمة إخوانه بحزب "الاستقلال"
المغرب اليوم - حميد شباط يعود لمهاجمة إخوانه بحزب

GMT 15:23 2022 السبت ,08 كانون الثاني / يناير

ابتزاز النساء يورط شخصا في "تملالت المغربية

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:19 2021 الثلاثاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

مبابي وليفاندوفسكي يُعارضان مقترح تنظيم كأس العالم كل عامين

GMT 06:42 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو يعلق على هدفه رقم 801 بتصريح مثير

GMT 20:36 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميسي يحطم 3 أرقام قياسية للأسطورة بيليه في غضون عام واحد

GMT 20:27 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

جائزة لاعب الشهر في "البريميرليغ" تذهب إلى ليفربول

GMT 17:48 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

وكيل هالاند يحدد أربع وجهات محتملة للمهاجم النرويجي

GMT 08:16 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

كلوب يتغنى بنجم فريقه ليفربول بعد اكتساح ساوثهامبتون

GMT 20:10 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر يونايتد يقيل مدربه سولشاير

GMT 19:05 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميسي يحطم 3 أرقام قياسية للأسطورة بيليه في غضون عام واحد

GMT 16:00 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

لويس سواريز يعترف بمعاناة ميسي في باريس سان جيرمان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib