حمّالو العربات في طنجة  مسنّون يكدحون من أجل لقمة عيش
آخر تحديث GMT 15:46:11
المغرب اليوم -
أردوغان يدعو الأتراك إلى مقاطعة البضائع الفرنسية انفجار على متن ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في بحر آزوف التعادل 1 - 1 يحسم الشوط الأول من مباراة برشلونة وريال مدريد الإمارات ترحب بوقف إطلاق النار الدائم في ليبيا وزير الخارجية الإثيوبي يستقبل السفير الأميركي في أديس أبابا ويعبّر عن رفضه تصريحات ترامب بشأن سد النهضة مقتل 13 شخصًا على الأقل من جراء انفجار في مركز تعليمي في العاصمة الأفغانية كابل استهداف رتل دعم لوجستي تابع للتحالف الدولي في محافظة البصرة بعبوة ناسفة رئيس الجمهورية الجزائري عبد المجيد تبون في الحجر الصحي لمدة 5 أيام بسبب ظهور أعراض كورونا على العديد من المسؤولين برئاسة الجمهورية والحكومة الناطق باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية يصرح بأن التحولات في المنطقة قد تدفع الفلسطينيين لتغيير مواقفهم تجاه السلام الناطق باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية يؤكد أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لا يفيد أحد سوى المتاجرين به
أخر الأخبار

حمّالو العربات في طنجة مسنّون يكدحون من أجل لقمة عيش

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حمّالو العربات في طنجة  مسنّون يكدحون من أجل لقمة عيش

حمّالو العربات في طنجة مسنّون يكدحون من أجل لقمة عيش
الرباط _ المغرب اليوم

رغم سنّه المتقدّمة، يُقاتل الحسين باستماتة لكي يرفع جانب عربة ذات عجلتين، المعروفة بتسمية “الكرّوصة”، عن الأرض .. لينطلق بحمولتها نحو وجهة ما، حتى ينال مقابل خدمته دراهمَ معدودات.

قرب “كراجات” بيع موادّ البناء في حيّ كاساباراطا بطنجة تتواجد مجموعة من “الكراريص”، يعملُ أصحابها على نقل بضائع إلى الوجهات التي يحدّدها الزبون، وهي مهنةٌ يتضاءل ممارسوها يوما عن يوم، بسبب عدد من المستجدّات الحياتية وتطوّر وسائل النقل وسهولة توفيرها.

ما يثير الانتباه في مهنة “تحمّالت” هذه أن كلّ ممارسيها بطنجة هم، بلا استثناء، من كبار السن، وأغلبهم انحنى ظهره وغزا الشيب رأسه بالكامل، في مهنة يفترض أنها تتطلب شبابا وقوّةً وقدرة على التحمل.

الحسين واحدٌ “الحمالين”، يقدّرُعددَ ممارسي هذه المهنة في طنجة بنحو50 تقريبا، وهو عددٌ يتناقص بشكل سريع، خصوصا أن ممارسيه من كبار السنّ، وأن وسائل النقل تزداد تطوّرا ويسراً ورُخصا أيضا.

وعن تفاصيل هذه المهنة يقول الحسين: “في العموم نضع عرباتنا أمام محلات بيع مواد البناء، حيث يمكن العثور على زبائن يريدون نقل معدات خفيفة نوعا ما نحو مسافات قريبة، وهم بالتالي لا يحتاجون إلى سيارة نقل بالضرورة، وفي الوقت نفسه لا يمكنهم حملها يدويّا”.

ويضيف المتحدّث: “أبلغ من العمر 71 عاما حاليا، وأسرتي تتكون من 9 أبناء، تزوّج بعضهم، لكنني لازلت المعيل الرئيسي.. كما أضطر إلى مساعدة المتزوجين منهم أحيانا، في ظلّ ضيق ذات اليد الذي نعاني منه”.

وعن الأرباح التي يجنيها من مهنته يقول الحسين: “في أحسن الأحوال قد أعود بـ150 درهما، ولو أن هذا نادرا ما يحدث؛ أما في أسوأ الأحوال فقد أعود خالي الوفاض.. يكفي أن الزوال الآن ولازلت لم أجنِ درهما واحدا”.

بخصوص سبب ممارسة كبار السن لهذه المهنة يقول الحسين: “الجيل الجديد مكتفٍ بوسائل النقل الحديثة، خصوصا مع ظهور الدراجات النارية ثلاثية العجلات التي أصبحت توفر إمكانية النقل بسرعة وبأثمان مقبولة جدا، إضافة إلى أن هذا النوع من العربات لم يعد يصنّعه أحد”.

قضى الحسين 50 عاما في ممارسة المهنة ليخرج في الأخير بخفّي حنين، وهو لا يتوفر على أي تغطية صحية أو أوراق مهنية؛ بل يعيش يوما بيوم محاولا أن تكون صحّته زاده الوحيد.

“ما الذي يمكنني فعله؟.. نعم، الحمولات ثقيلة وأنوءُ بها في كلّ مرة أحملها للزبناء، لكن لا بديل لدي غير هذه المهنة.. لم أتعلّم أي مهارة لأجابه بها الحياة”، يضيف الحسين وهو يدير عربتهُ آملا قدوم زبون يفتتح معه رزق يومه.
إضافة إلى موادّ البناء ينقل حمّالو العربات أثاث المنازل وكلّ ما خفّ وزنه وصعُبَ حمله يدويّا، وهي حالات تبقى نادرة جدّا – حسب الحسين – لوجود وسائل أخرى أسرع وأرخص للنقل.

السّتيني عبد العزيز، واحد ممن يرابطون قرب أحد محلات بيع الأثاث، في حيّ السواني، منتظرا فرصا قلّما تأتي، ومؤكدا لنا ما قاله الحسين حول عدم أي وجود إطار منظم لمهنتهم قائلا: “كيف سيوجد إطار ومهنتنا أصلا موشكة على الانقراض؟ العربات لم يعد أحد يصنعها، والشباب مُكتفون بشدّة بوسائل النقل التي تتطور يوما عن يوم، لهذا نحن مرغمون على ممارسة المهنة بظروفها التي وجدناها عليها منذ عقود”.

يتكّأ عبد العزيز على الجدار وهو يئنّ بسبب آلام الظهر منتظرا زبونا قد يأتي حاملا معه بعضا من رزق اليوم.. ولعلّه لا يأتي؛ بينما تبقى مهنة “جرّ الكرّوصة” بطنجة مهنة يتضاءل ممارسوها يوما عن يوم بطنجة وسط عالمٍ يفرض إيقاعه المتجدّد والمتطوّر في كل مناحي الحياة.

 
 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حمّالو العربات في طنجة  مسنّون يكدحون من أجل لقمة عيش حمّالو العربات في طنجة  مسنّون يكدحون من أجل لقمة عيش



GMT 12:48 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الجائحة تضرب سوق "البيرة" المغربية كذلك.. التفاصيل

تألّقت بموضة الحبال الجانبية على جوانب الخصر

إطلالات لافتة ومُميّزة باللون الأخضر مُستوحاة من مريم حسين

بيروت - المغرب اليوم

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن مجموعة أفكار تنسيق أحذية الربطات موضة خريف 2020
المغرب اليوم - الكشف عن مجموعة أفكار تنسيق أحذية الربطات موضة خريف 2020

GMT 12:14 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

"كورونا" يرخي بـ"ظلال الصمت" على أشهر ساحة في المغرب
المغرب اليوم -

GMT 01:08 2020 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار لتزيين كراسي حفلات الزفاف باستخدام "أزهار الفاوانيا"
المغرب اليوم - أفكار لتزيين كراسي حفلات الزفاف باستخدام

GMT 03:31 2020 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اللون الأزرق "الباستيل" من وحي موضة الشارع لخريف 2020
المغرب اليوم - اللون الأزرق

GMT 09:55 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أسرار جديدة عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها
المغرب اليوم - أسرار جديدة عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 17:46 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"كورونا" يودي بحياة فنان مغربي شهير

GMT 14:10 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مصرف المغرب" يحتفل بعيد ميلاده ال90

GMT 12:02 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

برنت" ينخفض بنسبة 0.67 %

GMT 01:43 2020 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يمنع دخول شاحنات البضائع الإسبانية إلى أراضيه

GMT 19:06 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

شركة تركية تسعى إلى الفوز بتسيير أكبر ميناء إسرائيلي

GMT 02:59 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز فساتين السهرة صيحة ما قبل خريف 2020 تعرّفي عليها

GMT 02:50 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالاتك من مخرجة المسرح العالمية كايت بلانشيت

GMT 02:41 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز موديلات فساتين السهرة المطرّزة بـ"الترتر" موضة ربيع 2021

GMT 23:12 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أمجد شمعة يؤكد أن البساطة فى الديكور تزيد الرقى والجمال

GMT 11:36 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

البروكلي والمكسرات يحميان من آلام المفاصل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib